الزنا هو ممارسة الرجل والمرأة العلاقة الجنسية بدون زواج أو في الإطار الغير شرعي، ويتوجب أن يراهما أربعة شهود حتى يقام عليهم حد الزنا، والزنا أحد الكبائر التي حرمها الشرع، ويوجد منها عدة أنواع سوف نوضحها لكم.

الزنا

الزنا هي ممارسة الرجل مع المرأة للعلاقة الجنسية بدون زواج مثل دخول المرجل في المكحلة.

قال الله تعالى ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾[الإسراء:32]

وهذه الآية الكريمة يستدل بها على منع فعل الأفعال التي قد توصل إلى الزنا مثل؛ مداعبة الذكر لعضوه الذكري، مداعبة المرأة لعضوها الذكري، مشاهدة الأفلام الجنسية، النظر لأجساد الآخرين.

وقال تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾[النور:3-2]

هذه الآية الكريمة بينت عقوبة الزنا في الإسلام، فهي تكون بمثابة مائة جلدة للزاني أو الزانية لو كانوا غير متزوجون، أما المرأة أو الرجل المتزوج الذي يزني فعقوبته الرجم حتى الموت.

أنواع الزنا

هناك عدة أنواع من الزنا مثل:

1-الزنا العادي؛ وهو زنا الأجنبي مع الأجنبية في يوم عادي.

2-الزنا بحلية الجار؛ هذا يعتبر أسوأ أنواع الزنا فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: “أن تجعل لله ندا وهو خلقك” فقلت: ثم أي؟ قال: ” أن تزاني حليلة جارك” رواه أبو داود، وصححه الألباني.

3-الزنا بذات الرحم؛ وهي الزنا مع المحارم مثل (الأم، الأخت، العمة، البنت، الجدة، الأب، الأبن) وغيرهم من المحارم.

4-الزنا بأجنبية في شهر رمضان، أو الزنا في بلاد الأجانب.

5-الزنا بأجنبية على سبيل القهر أو الاغتصاب.

أنواع الزنا المجازية

هناك أنواع أخرى من الزنا مجازية وهي مختلفة عن الزنا الفعلية، وقد حرمها الشرع أيضًا ومنها:

1-زنا العين؛ العين هي العضو المسئول عن الرؤية، وهي نعمة من نعم الله علينا التي يجب علينا أن نحافظ عليها، فلو استعملنا العين في النظر إلى المحرمات مثل؛ الأفلام الإباحية، أجسام النساء وغير ذلك من المحرمات، فهذا ذنب يجب الرجوع عنه.

2-زنا الأذن؛ كذلك الأذن هي المسئولة عن حاسة السمع، ويجب على الإنسان التحكم فيما يسمع، فلا يجب أن نسمع ما لا يرضي الله.

3-زنا الأركان؛ الأركان المقصود بها باقي الحواس في الجسم مثل؛ اللمس، القدم، اليد، لأن اليد قد تتمسك ما يحرمه الله، والرجل قد تمشي إلى مكان حرمه الله.

4-زنا اللسان؛ وهذا النوع من الزنا هو الزنا عن طريق الكلام، وهو التحدث فيما يخضب الله فقد قال رسول صلى الله عليه وسلم ((وهل يكب الناس على مناخرهم يوم القيامة إلا حصائد ألسنتهم)).

الزنا في الإسلام

قال رسول الله  صلّى الله عليه وسلّم: (( كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا مدرك ذلك لا محالة، العينان: زناهما النّظر، والأذنان: زناهما الاستماع، واللسان: زناه الكلام، واليد: زناها البطش، والرّجل: زناها الخطأ، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه )).

وأيضا في حديث آخر فقد روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: (( كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان تزنيان وزناهما النّظر، واللسان يزني وزناه الكلام، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرّجلان تزنيان وزناهما المشي، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج، أو يكذبه )).

وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾[الفرقان:68]

وقال تعالى ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * الزَّانِي لا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾[النور:3-2]

كل هذه الأدلة الشرعية تدل على تحريم الزنا، وعقوبة الزنا في الإسلام.