السهو في الصلاة من الأمور التي يتعرض لها الكثير من المسلمين عند أداء الصلاة، فمن الممكن أن نزيد في عدد الركعات أو ننقص دون قصد، وفي هذه الحالة لابد من سجود السهو، ولكن هذا السجود له أحكام، على حسب نوع السهو هل هو بالزيادة أم بالنقصان.

زيادة عدد الركعات

من الممكن أن يقوم المصلي بأداء ركعة زيادة دون قصد منه، فمثلا في صلاة الظهر بعد أن يؤدي الركعة الرابعة قد ينسى أداء التشهد ويقف ويصلي الخامسة، فإذا تذكر بعد الوقوف مباشرة يجلس في الحال ويقول التشهد ويسلم ثم يسجد سجدتي السهو ثم يسلم مرة أخرى، أما لو لم يتذكر إلا وهو يقول التشهد فيكمل صلاته ثم يسلم ويسجد السهو، وصلاته في هذه الحالة صحيحة.

يجب العلم أن سجود السهو في حالة النسيان والسهو في الصلاة، أما من يقوم بزيادة عدد الركعات وهو يعلم فصلاته باطلة.

السهو في الصلاة بالنقص

أولا: النقص في أركان الصلاة

إذا لم يقم شخص بتكبيرة الإحرام سواء كان عن قصد أو سهو منه، فصلاته باطلة، ويجب عليه إعادتها،أما إذا كان النقص في ركن غير تكبيرة الإحرام، فهناك حالتين، الأولى أن يكون تركها عمدا وفي هذه الحالة الصلاة باطلة، ويجب إعادتها، أما لو تركها سهوا فهناك حالتين في هذا الأمر:

الحالة الأولى:
لو نسى المصلي ركن من أركان الصلاة في ركعة، ثم ذهب للركعة التي تليها وتذكر في نفس موضع السهو في الركعة السابقة، في هذه الحالة تلغى الركعة التي حدث فيها السهو، ومثال على ذلك لو صلى المصلي الركعة الأولى ونسى فيها السجدة الثانية، ثم تذكر في الركعة الثانية وهو في موضع الجلوس بين السجدتين، يكمل السجدة الثانية، وتعتبر هذه الركعة هي الركعة الأولى، ثم بعد التسليم يقوم المصلي بسجود السهو ثم التسليم مرة أخرى.

الحالة الثانية:
لو تذكر المصلي ما حدث من سهو ولكن في موضع غير موضع السهو في الركعة السابقة، مثلا لو نسى السجدة الثانية في الركعة الأولى ثم تذكر في الركعة الثانية ولكن بعد أن قام بالسجدتين وقام ليؤدي الركعة الثالثة، في هذه الحالة يجلس المصلي مرة أخرى ويسجد، ثم يقوم ليكمل صلاته، وبعد التسليم يسجد السهو.

ثانيا: النقص في واجبات الصلاة

لو لم يؤدي المصلي واجب من واجبات الصلاة وكان هذا على علم منه، فصلاته باطلة ، لو ترك المصلي واجب من واجبات الصلاة وكان هذا نتيجة سهو منه، ولكنه تذكر هذا الواجب قبل أن يقوم من محله، في هذه الحالة يجب أن يؤدي ما نسى، وليس عليه سجود السهو.

أما لو نسى المصلي واجب من واجبات الصلاة ولكن تذكره بعد أن قام من محله ولكن لم يكن قد بدأ في ركن جديد، في هذه الحالة يعود لأداء هذا الواجب، ثم يكمل صلاته وبعد التسليم يسجد سهو ثم يسلم ، أما في حالة أن المصلي لم يتذكر إلا بعد أن بدأ في ركن جديد، في هذه الحالة يكمل صلاته، ثم يسجد سهو بعد التشهد الأخير، ثم يسلم.

التسليم قبل إنهاء الصلاة

إذا سلم المصلي وهو تارك جزء من الصلاة لم يؤديه وهو على علم فصلاته باطلة، أما إذا كان سهو منه فيختلف الحكم على

حسب موعد التذكر:

لو تذكر بعد دقائق قليلة من الصلاة كدقيقة أو إثنتين، فيجب أن يقوم بإكمال ما نسى من الصلاة، ثم يسلم ثم يسجد السهو ثم يسلم ، أما لو تذكر بعد فترة طويلة، فيجب عليه أن يعيد صلاته من جديد.