القرآن الكريم هو ذلك الكتاب الذي نزل على خاتم الأنبياء و المرسلين ، محمد صلى الله عليه و سلم و قد نزل نورا و رشاد للمسلمين ، و لتعليمهم و إرشادهم و هو ليس مجرد كتابا لتعليم الدين فحسب ، بل هو كتاب لوضح الخطوط الرئيسية ، لحياة البشر و قد تم تجميعة مرورا بعد مراحل .

القرآن الكريم
القرآن الكريم هو أخر الكتب السماوية التي أرسلها الله جل و على من بعد صحف إبراهيم و الزبور و التوراة و الإنجيل و قد نزل باللغة العربية على نبينا محمد صلى الله عليه و سلم و إن تم تصنيفه إلى باقي الكتب التي تحمل اللغة العربية يتبين أنه أرقاهم و أبلغهم على الإطلاق ، أما عن سر تسميته بالقرآن فهي من أصل كلمة قرأ و قد بالغ المفسرين في تفسير كلمة قرآن و للقرآن العديد من الأسماء للقرآن الكريم و منها الهدى و الفرقان و الكتاب و كلام الله و غيرها ، أما لفظة المصحف فتطلق على النسخ المكتوبة من القرآن الكريم.

مراحل تجميع القرآن الكريم
المرحلة الأولى في عهد رسول الله
و هذه المرحلة كانت على يد سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و قد كان هذا التجميع يتم بطريقتين و هما :
– الطريقة الأولى في صدور الصحابة و حفظة القرآن الكريم فقد كان النبي فور نزول الوحي عليه يحفظ ما قد أرسل له ثم يقوم بتحفيظ هذه الآيات  التي نزلت عليه لصحابيته و عليهم حفظها جيدا و نقلها لغيرهم و هكذا و هناك بعض الأحاديث النبوية التي أثبتت هذا الأمر و منها عن أنس رضي الله عنه قال: (جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو زَيْدٍ )

– الطريقة الثانية هي كتابة القرآن الكريم في صحف متفرقة و قد كان هناك العديد من الطرق و الأشياء المستخدمة في كتابة القرآن الكريم و من أهم الأدوات التي استخدمت في هذا جريد النخل و الحجارة رقيقة الملمس و قد استخدموا أيضا الرقاع و قطع الأديم و عظام و أكتاف الحيوانات و قد تم تجميع كل هذه القطع المكتوبة و وضعت في بيت نبي الله محمد صلى الله عليه و سلم .

تجميع القرآن في عهد أبي بكر الصديق
بعد وفاة النبي حدثت موقعة اليمامة و التي استشهد فيها عدد كبير من الصحابة و حفظة القرآن و فور سماع عمر بن الخطاب النبأ كان في منزل أبي بكر الصديق فشار عليه بتجميع القرآن خوفان من الضياع و لكن أبو بكر رفض الأمر لأنه كان يرى لو أن الأمر صحيح لكان الرسول أمر به و ظل عمر بن الخطاب يقنعه بالأمر حتى وافق و أمر بتجميع القرآن في مكان واحد .

تجميع القرآن على يد عمر بن الخطاب
بعد وفاة أبو بكر الصديق واصل عمر  بن الخطاب تجميع القرآن الكريم و قد كان القرآن في هذا الوقت يقرأ على الأحرف السبعة التي وردت عن النبي صلى الله عليه و سلم .

تجميع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان
أيام عهد الخليفة عثمان بن عفان كانت الدولة الإسلامية قد اتسعت أرجائها و دخل الكثير من الهجم في الإسلام و قد كاتبوا عثمان بن عفان يطالبوه بتجميع المصحف الشريف على حرف واحد و قراءة واحدة خوفا عليهم من الاختلاف أو التحريف و بعد أن شاروهم عثمان بن عفان استقر على قراءة واحدة و أحرق باقي القراءات التي تخالفها و أمر بتوزيعها على الأماكن التابعة للدولة الإسلامية .