يطلق على الطهارة هي النظافة وتنقسم الطهارة لنوعين وهما الطهارة المعنوية والطهارة الحسية، فالطهارة المعنوية تشير لطهارة القلوب من الشرك بالله والإخلاص في عبادة الله تعالى، كما تشير أيضًا للطهارة من أي غل أو حقد بالقلوب، بينما الطهارة الحسية فهي تشير لطهارة البدن وتنقسم لنوعين وهي حدوث بعض الأشياء التي تمنع الصلاة مثل الجماع أو الحيض أو النفاس، والمقصود بالغسل هو اغتسال الشخص مثل ما اغتسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ففي حالة الإغتسال من الجنابة يكون من خلال غسل الكف ثم الفرج ويتوضأ بعد ذلك وضوء كامل، ثم يقوم بغسل رأسه ثلاث مرات وباقي الجسم كله.

موجبات الغسل

تعتبر موجبات الغسل عند المرأة هي ثلاثة وهي الدورة الشهرية وفترة النفاس والولادة، بينما يعتبر موجبات الغسل التي تعد مشتركة بين كل من الرجل والمرأة هي الجماع وإنزال المني أو الموت، وسوف نتعرف على أنواع موجبات الغسل عند كل من المرأة والرجل بالتفصيل.

أنواع موجبات الغسل للمرأة

1- الحيض ويقصد به نزول الدم من الرحم في بعض الأيام وذلك كل شهر من خلال المهبل ويطلق عليه دم الدورة الشهرية، والدليل على ضرورة الإغتسال منه قول الله تعالى في كتابه العزيز”وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ”، ويتضح مما سبق أن الله سبحانه وتعالى أكد على ضرورة أن يعتزل الرجل النساء في هذه الفترة وذلك حتى ينقطع الدم وتغتسل المرأة منه بنية الطهارة.

2- فترة النفاس ويقصد بها الفترة التي يتم خروج الدم عقب الولادة، وعادة ما تستمر هذه الفترة عند الكثير من السيدات لمدة أربعين يومًا، ويجب على المرأة الإغتسال عقب الإنتهاء من نزول الدم.

3- الولادة وذلك سواء كانت الولادة طبيعية أو ولادة قيصرية وحتى في حالة الإجهاض عقب مرور أربعين يوم عن مدة تلقيح البويضة وكذلك في حالة مرور ثمانين يوم أيضًا عن مدة تلقيح البويضة، فيلزم على المرأة الإغتسال عقب الإنتهاء من نزول الدم.

موجبات الغسل المشتركة بين كل من الرجل والمرأة

من الجدير ذكره أن هناك بعض موجبات الغسل التي تكون مشتركة بين الرجال والنساء ومن هذه الموجبات هي:

1- الجماع حيث يجب أن يتم الإغتسال منه وذلك بغض النظر عن الحالات المختلفة سواء كانت نوم أو إكراه أو نسيان، كما يجب أن يتم الإغتسال أيضًا حتى في حالة عدم حدوث إنزال، والدليل على ذلك قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ ثُمَّ جَهَدَهَا فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ “

2- إنزال المني وذلك بصرف النظر عن أسباب نزوله، حيث أكد الدين الإسلامي على ضرورة أن يتم الإغتسال منه وذلك بغض النظر عن ما إذا كان هذا النزول بسبب الجماع أو نتيجة للإحتلام أو الإستمناء والنظر بدافع الشهوة، وحتى وإن كان كثير أو قليل في بعض الحالات، ومن الملاحظ أن المنى الخاص بالمرأة لم يتم معرفته إلا من خلال رائحته، والدليل على ذلك قول أم سلمة  “جاءت أم سليم إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقالت ” يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، فَهَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟” فقال رسول الله: “نعم، إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ”. فقالت أم سلمة: “يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟” فقال رسول الله: “نَعَمْ تَرِبَتْ يداك فَبِمَ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا؟”

3- الموت ويقصد به مفارقة الروح لجسد الإنسان، حيث أكد الدين الإسلامي على ضرورة اغتسال الميت والدليل على ذلك قول ابن عباس رضي الله عنهما قال: “أن رجلا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله: “اغسلوه بماء وسدر”.

طريقة  وكيفية الإغتسال

هناك طرق عديدة للإغتسال ومن هذه الطرق:

1- النية بأن يقوم المسلم بإزالة النجاسة التي تمنع أداء العبادات والفرائض مثل الصلاة والصيام.
2- الحرص على غسل منطقة الفرج من خلال اليد اليسرى والقيام بصب الماء على هذه المنطقة باليد اليمنى.

3- غسل منطقة الكفين ثلاث مرات، ثم الوضوء بعد ذلك كالوضوء للصلاة، وغسل القدمين في النهاية للتخلص من أي نجاسة توجد بهما.
4- غسل منطقة الرأس جيدًا لكي يتم التأكد من وصول الماء بشكل جيد للشعر.

5- تنزيل الماء على الشق الأيمن وبعد ذلك الشق الأيسر والخروج بعد ذلك من الحمام بعد أن يتم غسل القدمين في النهاية، وبذلك تكون خطوات الإغتسال بطريقة صحيحة.