الطاقة السلبية هي تلك المظاهر أو العادات التي تتسم بالسلبية في حياة الإنسان فمن المعروف أن الإنسان في خلال سنين حياته دائماً ما يمر بالعديد من تلك المواقف والأحداث التي تسبب له العديد من المشاعر أو الأحاسيس المختلفة كإحساس الحب أو الغضب أو التسامح أو الكراهية أو الضعف أو التخاذل أو الإخلاص أو الخيانة أو التسرع فكل تلك المشاعر والصفات الخاصة بالإنسان هي نتاج طبيعي لما قد تعرض له الشخص من أحداث أو مواقف أثرت به سواء بالإيجاب أو بالسلب ويعد الإنسان الناجح والقوي هو ذلك الإنسان الذي يمتلك القدرة على تجاوز المواقف والأحداث السيئة أو الشعور بالحزن أو الألم فكل تلك العادات والمظاهر السلبية إن لم يقم الإنسان بتجاوزها بالتأكيد فإنها ستؤثر عليه وتنعكس على حياته وصفاته بالسلب مما يكون منعكساً على الآخرين من حوله إذاً فمن الممكن تعريف الطاقة السلبية بأنها هي مجموعة من المظاهر أو الصفات السلبية النفسية في الأساس والتي يكون لها القدرة على التأثير في الآخرين وعلى الإنسان نفسه بل أنها تعمل على الحد من قدرة الإنسان على أن يكون ذلك الشخص الإيجابي الناجح أو السعيد أو المتفائل بالغد والذي ما زال لديه طموحه الشخصي الذي يسعى إلى تحقيقه وتجاوز كل المعوقات والصعوبات من أجل أن يناله ، حيث قد ثبت أيضاً من خلال الأبحاث العلمية أن تأثير الطاقة السلبية على الإنسان ليس لها بعيداً نفسيا منعكساً على الإنسان فقط أي بعداً يؤثر عليه بالسلب ولكن لها تأثيرات صحية على صحته الشخصية فقد وجد أن أولئك الأشخاص الذين يعيشون بشكلاً سلبياً يعانون من التوتر والقلق والخوف والحزن وعدم الطموح ويصبح ذلك الشخص ذو الطاقة السلبية أسيراً لها وبل يفقد مع الوقت قدرته على مواصلة حياته أو الإبداع أو الأمل فيها .

كيفية التخلص من الطاقة السلبية :- يوجد العديد من الأساليب والطرق التي تعمل على إعطاء الإنسان القدرة على التخلص من الطاقة السلبية ومنها :-

أولاً :- أن يكون الإنسان راضياً عن كل شيئ عن نفسه وعن الآخرين حوله وان لا تعتمد رويته للحياة على أنه كل شيئ فيها بل أن يرى أنه هو جزءاً من هذا العالم وليس هو محوره الأساسي لأنه في حالة أن ساد الشعور الداخلي لديه أنه هو ذلك الشخص البالغ الأهمية فإن ذلك سيجعله يضع نفسه في مجموعة من التوقعات الغير طبيعية للحياة أو حتى غير المنطقية من الآخرين من ناحية ردود أفعالهم تجاهه وسيظل الإنسان يعاني من السلبية ولن يقدر على التمكن من الاستمتاع بحياته وبالأشياء الرائعة الموجودة بها بل أن رؤيته ستكون هي تلك الروية القاصرة والخاطئة لكل شيئ بداية من رؤيته لنفسه لتمتد تلك الرؤية الخاطئة إلى الآخرين حوله بل أنه ستقتصر رؤيته على تلك الأشياء التي يتمنى هو الحصول عليها والتي لا يستطيع الوصول لها ولكن عندما يتواجد لديه الإحساس بالرضا والقبول لظروفه فإنه سوف يرى الحقيقة ويستطيع التخلص من ذلك الإحساس بالضعف وقلة الحيلة والخوف وسيتحول من ذلك الشخص الأناني إلى ذلك الشخص الممتن والشاكر والسعيد حتى عندما يلاحظ أولئك الأشخاص حوله هذا التغيير سيبدأ الشعور لديهم بالتناغم معه في التنامي وبالتالي تزيد الطاقة الإيجابية لديه .

ثانياً :- مساعدة الآخرين :– من المعروف أن المشاعر والأحاسيس السلبية تأتي معها الأنانية حتى يصبح الإنسان يعيش حياته لنفسه هو فقط ولا يمتلك أي أهدافاً سامية لحياته إذ أن سوف تكون رؤيته مقتصرة على الذات وعدم الاهتمام بالآخرين من حوله وسينعكس ذلك على مسلكه الحياتي الذي سيصبح أكثر صعوبة وطولا بينما عندما يكون شخصاً مراعياً لحقوق الآخرين مهتماً بهم وبشئونهم سيصبح ذلك الشخص الإيجابي ويأتي لديه الشعور بالطموح ولكى يستطيع الإنسان أن يحقق طموحه ويصبح شخصاً ذو طاقات إيجابية فأن عليه أن يقوم بمساعدة الآخرين من حوله ولو عن طريق أبسط طرق المساعدة لأن ذلك الشعور سيعمل على إعطاءه المشاعر الإيجابية ويساعده على الانتصار على المشاعر السلبية وعلى العزلة على النفس في التفكير وفي الرؤية والمتطلبات .

ثالثاً :- تغيير طريقة التفكير الشخصية :- يجب على الإنسان أن يكون متجدداً حتى في طريقة تفكيره الشخصية وحساباته للأشياء من حوله فهو لابد أن يكون هو أفضل مدرب لنفسه حيث أن عملية التغيير من الشعور بالسلبية إلى الشعور بالإيجابية تأتي من داخله هو ومن طريقة تفكيره ومن رؤيته لحياته وتفصيلها ولأموره الشخصية ، حيث سيصبح وقتها الإنسان الأكثر تعمقاً من حيث قدرته على اتخاذ قراره ورؤيته وطريقة تفكيره وبحثه عما يحتاج إليه وما يرغب فيه من متطلبات ومن ثم ستختلف كل الرؤى القديمة السلبية لديه ويستطيع الخروج والانتصار على الطاقة السلبية التي كانت داخله .