يرى الكثير من الشباب العربي ان تحقيق الآمال هو شيء مستحيل الحدوث ،نظرا للكثير من مصاعب الحياة ، او الروتينيات التي تفرضها بعض الدول ، ولرغبتهم في تحقيق ما يرغبونه طبقا لما يشاهدوا في دول العالم المتقدم ، يزيد على ذلك ، رغبة الشباب في اثبات الذات وتحقيق الآمال العريضة من النجاح والربح والعمل ووجود الكرير المناسب لهم ، ومع تصادمهم بالوقع في بلادنا العربية تكون المشكلة قد اصابتهم بالفعل فلا يجدوا سوى الاكتئاب ليعيشوا في حالة من اليأس .

الاكتئاب

هو أحد المصطلحات الّتي تصف حالات مرضيّة أو غير مرضيّة يتغلّب عليها الشعور شبه الدّائم بالحزن، وضيق الصّدر، والرّغبة بالبكاء. وهناك العديد من الأشخاص ممّن يصابون بالاكتئاب من الذّكور أو الإناث؛ حيث إنّه يصيب الإناث أكثر من الذّكور، وتكون نسبة الإصابة بين الإناث 20%، وكذلك يصيب المرأة الحامل بعد الولادة بنسبة 10% بينما عند الذكور تكون نسبة الإصابة 12%، وهناك نسبة ثابتة تقريباً تفيد إلى أنّ %5 إلى 10% من الإناث و3% من الذكور مصابون بما يسمّى نوبة الاكتئاب الكبرى، وهي تعدّ من أكثر الأمراض النفسيّة شيوعاً، ولقد أثبتت التّجارب والدّراسات أنّ الحيوانات مثل: القرد، والفأر يصابون بالكابة.

اسباب شعور الشباب بالاكتئاب

تحقيق الاحلام
يرى  الكثير من الشباب العربي ان تحقيق الآمال هو شيء مستحيل الحدوث ،نظرا للكثير من مصاعب الحياة ، او الروتينيات التي تفرضها بعض الدول ، ولرغبتهم في تحقيق ما يرغبونه طبقا لما يشاهدوا في  دول العالم المتقدم ، يزيد على ذلك ،  رغبة الشباب في اثبات الذات وتحقيق الآمال العريضة من النجاح والربح والعمل ووجود الكرير المناسب لهم ، ومع تصادمهم بالوقع في بلادنا العربية تكون المشكلة قد اصابتهم بالفعل فلا يجدوا سوى الاكتئاب ليعيشوا في حالة من اليأس .

حكومات الاوطان والحرية الضائعة
في ظل القيود الحكومية لأغلب اوطان الوطن العربي ،اصبح عند الشاب العربي يقين انه الا يوجد خروج من النفق المظلم ، كما لو ان الحكومات خلقت من اجل ايقافه وليست من اجل مساعدته ، ربما يكون الطرفين مخطئين في ذلك ، ولكن الخطأ الاكبر يقع على عاتق الشاب في هذه الحالة ، لأنه لابد من مجاراة الحياة والخروج من انفاقها المظلمة ، حتى وان كانت الحلول داخل معظم  البلدان العربية محدودة وضعيفة الا ان الجد والعمل لابد وان يأتي من ورائهم الخير لفاعله.

العاطفة والحب
يتأثر الشاب العربي بالثقافة الرومانسية من حوله ، والتي تتوافر في المسلسلات والافلام ، ومن ثم يعقد النية على الحب وارتباطه بمن يحب بالجنس الاخر له ، ولكن سرعان ما تفشل قصص الحب في تلك الفترة ، بزواج الفتاة من شخص اخر، او لعدم مقدرة الشاب على اتمام حلم الحياة بالزواج ، او لعدم موافقة الاباء بهذه الزيجة لعدم التكافؤ او لعدم توافر سبل الزواج ، ومن ثم تنتج مشكلة الاكتئاب لاحد الطرفين الفتاة او الشاب وهذا نظرا لعدم تحقيق ما اراد من حب جارف ملئ قلبه دون تحقيق له .

التعايش في دور الضحية
الشاب العربي من اكثر شباب العالم شعورا بأنه ضحية الزمن ، فترى الكثير من  الشباب العربي مؤمن بفكرة انه مظلوم ، وان هناك من ظلمه ، ويتعدد اسباب الظلم والظالمين له ، ويصبح في وجهة نظر نفسه ضحية ، يزيد الامر على ذلك انه يعيش في حالة من الاكتئاب ، وكل هذا بلا مبرر ، ومهما حاول البعض من اخراجه من هذه الحالة حتى لو قام بمساعدته ، ربما يفضل العيش في شخصية المظلوم والضحية ويتقن العيش فيها افضل من تحقيق النجاح والتقدم.

الثراء وعدم الاهتمام بالابتكار
هناك في بعض البلدان العربية  شباب يعيش  حياة مطرفة وهذا نظرا للثراء الذي تملكه الاسرة والاباء ، ومن ثم يقوم الشاب بعمل ما يريد واقامة ما يريد ، فتصل به الحالة بأنه لم يعد هناك شيء يجذبه نحو تحقيق الآمال ، وهذا نظرا لتوافر كل شيء حسب ما يريد ، ولكن دون جهد او تحديد نقاط للوصول للهدف المنشود .

كل ما في الامر انه يطلب الطلب ويصير امامه بعض دقائق محدودة دون الشعور بلذة الانتاج للشيء ذاته ، فهذا في حد ذاته ينتج منه حالة اكتئاب للشخص ، خاصة حينما يرى ان هناك من هو اقل منه ماديا وامكانيات ويعيش سعيد لمجرد انه حقق ما اراد وكسب ثقة المجتمع من حوله ، دون ان يكون لديه كافة الامكانيات التي تتوافر لديه هو شخصيا ، ومن يشعر كما لو انه لا يوجد له لزوم في تلك الحياة .