​يهدف نظام العمل الجديد الذي قام  بإقراره مجلس الوزراء منذ 3/6/1436هـ، والذي تم البدء بتطبيقه في 5/1/1437هـ، إلى تنظيم سوق العمل في المملكة، بهدف الزيادة من كفاءته، الأمر الذي يعمل على تحقيق النمو الاقتصادي الوطني، وقد تميزت التعديلات الجديدة التي أدخلت على النظام، مصالح كلا من صاحب العمل والعامل في معا، من أجل تحقيق المصلحة العامة لمؤسسة العمل مع الحفاظ على حقوق العامل .

المادة رقم 75 من نظام العمل

تنص المادة رقم الخامسة والسبعون من قانون العمل بالمملكة على أنه : ” إذا كان العقد غير محدد المدة جاز لأي من طرفيه إنهاؤه بناء على سبب مشروع يجب بيانه، بموجب إشعار يوجه إلى الطرف الآخر كتابة، قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن ثلاثين يوماً، إذا كان أجر العامل يدفع شهريا ولا يقل عن خمسة عشر يوما بالنسبة إلى غيره ” .

إن الاخطار هو رد فعل قانوني يعرف بأنه : رغبة أحد طرفي العقد بفسخ العقد أو إنهائه أو تجديده، أما الإخطار بالفصل من العمل، فهو إشعار كتابي يقوم أحد طرفي العقد بتوجيهه إلى الطرف الآخر، يبدي فيه رغبته في إنهاء العقد غير المحدد المدة، وذلك بعد انقضاء مدة معينة يطلق عليه ” مهلة الإخطار “، ويطلق على هذه الحالة اسم ” إنذار بالفصل “، أما إذا قام العامل بتوجيه هذا الإخطار إلى صاحب العمل، فإن هذه تسمى استقالة، وفي كلا الحالتين يتم فسخ العقد بين الطرفين بعد انقضاء المدة المذكورة في الإخطار، جدير بالذكر أن المدة التي تم ذكرها في هذه المادة، وهي ثلاثون يوما، هي مدة إلزامية على الطرفين لا يجوز مخالفتها إلا إذا كانت المخالفة لمصلحة العامل، أي أنه لا يجوز تطويل المدة أو تقصيرها أو إلغاؤها، إلا إذا كان هذا فيه مصلحة للعامل .

كما أن مدة الإخطار التي تبلغ ثلاثون يوما، لا تبدأ من تاريخ صدور الإخطار، ولكن من تاريخ العلم به، وذلك حتى يستفيد متلقي الإخطار من المدة كاملة، وهذا الإخطار لا يكون صحيحا إلا إذا كان كتابة، سواء صدر من جانب العامل أو صاحب العمل .

نص المادة 76 من نظام العمل بالمملكة

تنص المادة رقم السادسة والسبعون من نظام العمل في المملكة، على أنه : ” إذا لم يراع الطرف الذي أنهى العقد المدة المذكورة في المادة الخامسة والسبعين من هذا النظام، فإنه يلزم بأن يدفع للطرف الآخر تعويضاً معادلاً لأجر العامل عن مدة الإشعار أو المتبقي منها، ويتخذ الأجر الأخير أساساً لتقدير التعويض ” .

تنص هذه المادة على ضرورة الالتزام بالمدة التي تحددها المادة 75، وإلا فإن الطرف الذي لا يلتزم يدفع تعويضا للطرف الآخر، ويكون هذا التعويض مثل آخر أجر حصل عليه العامل، إذا فإن الإخطار بالفصل عبارة عن إجراء إلزامي، يجب على الطرف الذي يريد إنهاء عقد العمل الالتزام به، سواء كان العامل أو صاحب العمل، وذلك لتحقيق التوازن بين مصلحة العامل وصاحب العمل، بما يحفظ حقوق كلا منهما، فصاحب العمل يحفظ حقه لكي لا يتوقف عمله بسبب ترك العامل لوظيفته فجأة، ويضمن العامل حقه في طلب التعويض عن مهلة الإخطار في حالة الفصل دون سابق إنذار، ويتم احتساب التعويض على آخر أجر حصل عليه العامل .

المادة 77 و 78 من قانون العمل

تنص المادة السابعة والسبعون من نظام العمل بالمملكة على أنه : ” إذا أنهي العقد لسبب غير مشروع، كان للطرف الذي أصابه ضرر من هذا الإنهاء الحق في تعويض، تقدره هيئة تسوية الخلافات العمالية، يراعى فيه ما لحقه من أضرار مادية وأدبية حالة واحتمالية وظروف الإنهاء “، أما المادة الثامنة والسبعون من نظام العمل فتنص على أنه : ” يجوز للعامل الذي يفصل من عمله بغير سبب مشروع، أن يطلب إعادته إلى العمل، وينظر في هذه الطلبات وفق أحكام هذا النظام، ولائحة المرافعات أمام هيئات تسوية الخلافات العمالية ” .

الوسوم
قوانين السعودية