أسماء الله الحسنى هي أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد الله وصفات كمال الله ونعوت جلال الله، وأفعال حكمة ورحمة ومصلحة وعدل من الله.، يدعى الله بها، وتقتضي المدح والثناء بنفسها.سمى الله بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من رسله أو استأثر الله بها في علم الغيب عنده، لا يشبهه ولا يماثله فيها أحد ، وهي حسنى يراد منها قصر كمال الحسن في أسماء الله، لا يعلمها كاملة وافية إلا الله.

أسماء الله المشتقة

إن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ، وقد انفرد بصفات وأسماء معينة ، ومعنى الأسماء المشتقة أن كل اسم من أسمائه الحسنى قد تم اشتقاقه من صفة مستقلة بمعناها ، وإن الله تعالى له الكمال من كل اسم من أسمائه ، ومن كل صفة قد تم اشتقاق الاسم منها ، حيث أن كل اسم لله تعالى لابد وأن يكون قد تم اشتقاقه من صفة معينة ، وكل اسم يدل على الصفة التي تضمنها مثل اسم القدير ؛ فإنه يدل على القدرة ، ويدل العليم على العلم ، وهكذا فإن لكل اسم دلالة من صفته.

وفي رد الشيخ ابن عثيمين على سؤال هل أسماء الله مشتقة أو جامدة؟ أو بمعنى آخر هل يراد بأسمائه الدلالة على الذات فقط أم الدلالة على الذات والصفة؟ ؛ فكان جوابه أنها تحمل دلالة على الذات والصفة ، أما الأسماء الخاصة بنا ؛ فإنها تدل على الذات فقط ؛ حيث أنه قد يُطلق اسم عبدالله مثلًا على رجل فاجر من عباد الله ؛ فهو لا يأخذ صفاته من الاسم ، بينما أسماء الله سبحانه وتعالى وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أسماء القرآن واليوم الآخر ؛ فإنها أسماء تتضمن الأوصاف المشتقة منها.

أسماء الله غير المشتقة

الأسماء غير المشتقة هي الأسماء الجامدة القائمة بنفسها والتي لم تؤخذ من غيرها ، والاسم الجامد ينقسم إلى نوعين هما اسم ذات واسم معنى ، وبذلك يتضح أن جميع أسماء الله الحسنى التي اختص بها الله تعالى ذاته ؛ فإنما قد تم اشتقاقها من الصفات مثل القوي ؛ فإنها مشتقة من القوة ، بينما حدث اختلاف بين بعض علماء السنة من أهل اللغة حول لفظ الجلالة “الله” في كونه هل هو اسم مشتق أو جامد ، وجاء الرأي الأصوب يشير إلى أنه اسم مشتق من الألوهة ، ومعاذ الله أن يكون أحدًا من البشر هو الذي اشتق له هذا الاسم ، ولكن المراد هنا أن الاسم متصرف من معنى موجود ومعروف في اللغة.

وهناك فرق واضح بين الاسم الجامد والاسم المشتق ؛ حيث أن الجامد لا يوجد له أصل معنى في اللغة كي يُشتق منه مثل القمر والشمس والحجر ، وغيرهم الكثير من الأسماء الجامدة التي لم يتم اشتقاقها من أي صفة ، بينما تمت صياغة المشتقات من معاني سابقة في اللغة مثل صياغة اسم الفاعل والمفعول وغيرهما مثل الاشتقاق من فعل “ضرب” ؛ حيث يؤخذ منه ضارب ومضروب ، وهكذا أيضًا يتم اشتقاق الأسماء من صفاتها ، وتكون أسماء الله مشتقة من الصفات وتحمل دلالة على الذات والصفة معًا ، والإيمان بأسماء الله وصفاته هو ركن من أركان الإيمان ، وتشير أسماء الله إلى كل الأسماء التي سمى بها سبحانه وتعالى نفسه أو سماه بها النبي صلى الله عليه وسلم.