زين الدين الرازي من أشهر علماء المسلمين، والذي نشأ في مدينة الري في إيران حالياً، وهي أصله، واشتهر بأنه كان مجتهداً في تحصيل العلم، مسابر علي تعلم الكثير من العلوم المختلفة من عدة أماكن، تعلم اللغة والتفسير والفقه والحديث والتصوف والأدب، وقد كان مولعاً بالقراءة ومن صفاته أنه كان صبوراً في الاطلاع والتعلم ولا يمل منهم

ميلاد زين الدين الرازي ووفاته

لا توجد معلومة دقيقة حول سنة ولادته أو وفاته ، ولكن هناك خبر إنه قد سمع كتاب جامع الأصول من صدر الدين القونوي في أحاديث الرسول صلّ الله عليه وسلم لابن الكثير وهذا سنة 666 هجرية ، فمن الممكن إنه قد عاش إلى هذه المدة.

وقد علم من الأخبار القليلة المنقولة عنه أنه دخل إلى مصر وعاش فيها زمناً، وأخذ العلم من علمائها ومشايخها ، وصال وجال في ربوعها، ثم ذهب إلي بلاد الشام قاصداً دمشق، وقد طاف أرجائها، وذهب بعد ذلك وأقام في قونية في بلاد الأناضول ، حيث التقي العلم المحقق صدر الدين القونوي وصاحبة وتعلم من علمه وسمع من تأليفه.

مؤلفات زين الدين الرازي

تنوعت واختلفت مؤلفات زين الدين الرازي في الكثير من المجالات المختلفة حيث ألف كتب في الأدب وكتب لغوية وأدبية وتفسير وحديث ، ومنها (هداية الاعتقاد) و (التوحيد) و(غريب القرآن) ، والذي قد ذكر فيه أن حملة القرآن الكريم وطلبة العلم طلبوا منه أن يجمع لهم تفسير غريب للقرآن، فوافق على طلبهم و قام بترتيبه ترتيب صحاح الجوهري ، كما ضم فيه من الإعراب والمعاني، وقد ألف في مقامات الحريري (كنوز البراعة) ، كما له في التاريخ ما تناول فيه أول الخلافة حتى القرن الثامن.

كتاب مختار الصحاح

ومن أشهر مؤلفات زين الدين الرازي هو كتاب (مختار الصحاح) في اللغة، وهو مختصر لكتاب (صحاح الجوهري)، حيث قام زين الدين الرازي بالتصرف فيه مبيح لنفسه ذلك من حذف وتصحيح وتجريد للصحاح من الشواهد ومن أجازه، ولكن الأمانة العلمية دفعت الرازي أن يذكر هذا في مقدمة كتابة (مختار الصحاح)، وقد بين زين الدين الرازي في كتابة قيمة كتاب صحاح الجوهري، فقال عنه إنه أحسن أصول اللغة في الترتيب وأوفرها تهذيباً، و كان أسهلهم تناولاً والأكثر تداولاً.

ثم قال مبيناً منهجه بوضوح : “اقتصرتُ فيه على ما لابدّ لكل عالم فقيه، أو حافظ، أو محدث، أو أديب من معرفته وحفظه لكثرة استعماله وجريانه على الألسن، مما هو الأهم فالأهم، خصوصاً ألفاظ القرآن العزيز والأحاديث النبوية، وتيسيراً على طلاب العلم اجتنبت فيه الغريب وعويص اللغة”.

ولتسهيل والحفظ، اختصر في مقدمة كتابه أبواب الأفعال الثلاثة المحصورة في ستة أنواع، وهي من أهم الأصول التي لابد أن يدركها ويفهمها طالب العلم، حيث أنها أصول معتمد عليها وموثوق بها منهج الكتابة السليمة والنطق السليم، بعيداً عن اللحن او التصحيف أو التحريف.

كتاب تحفة الملوك في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة

هو كتاب من كتب زين الدين الرازي  مختصر في العبادات في المذهب الحنفي، ورغم صغر هذا الكتاب إلا انه إذا دخلت إلى أي مكتبة في العالم فنادراً ما ستجد مكتبة تخلوا من نسخة من هذا الكتاب الصغير القيم وهذا إن دل فإنه يدل على أهميته.

ورغم كثرة المتون في الفقه الحنفي إلا أن هذا الكتاب امتاز عنهم لما قام فيه من تنظيم للمسائل المتساوقة، وعرض فيه الفروع الفقهية التي جدير بالمسلم العلم بها، ومع تقيد الكاتب بالعبارات الاصطلاحية الدقيقة إلا أنه تناول مواضيع الكتاب بأسلوب ميسر وسهل.

قد اختلف الكاتب زين الدين الرازي في تأليفه لهذا الكتاب عن الأسلوب دائم الإتباع أن ذلك، ولكنه تناول موضوعات الكتاب بأسلوب تربوي بسيط وسهل حيث إنه قام بذكر الأشياء المهمة للمسلم ولكن فقط في إطار حياته اليومية العادية، من صلاة وزكاة و طهارة وعبادة، وحياته المعيشية من آداب وكسب، وكذلك ما يتصل بمأكولات المسلم ومشروباته وملبسه، وتناول موضوعات تحت باب الصيد والكراهية.

ذكر الكتاب تحت باب الجهاد ما يحدث بين المسلم وبين أعدائه في الدين أو الملة، وكذلك المواريث وما يتعلق بها من أمور، والموت والأحكام المتعلقة به، وانتقال التركة، و لما للجانب التربوي من أهمية في حياة المسلم فقد اختتم زين الدين الرازي كتابة بباب الآداب، وهذا الباب لم يتطرق له المؤلفين السابقين له في متونهم في المذهب الحنفي المعروف، فقد جعل باب الأدب وأهميته باب من أبواب العبادات والمعاملات ليتعلم النشء أن الشرع الإسلامي يهتم بالأخلاق والآداب، ثم أتى العلماء من بعد ليهتموا بهذا المتن في شرحهم وتعليمهم.

كتب أخرى من مؤلفات زين الدين الرازي

وقد ألف في الوعظ ، حدائق الحقائق.
-روضة الفصاحة.
-وفي التصوف ،دقائق الحقائق.
-مختارات شعرية، كتاب معاني المعاني
– و في الحديث النبوي، كنز الحكمة.
-كتاب (أسئلة القرآن وأجوبتها) وهو من الكتب المشهورة والمعروفة بين أيدي الناس في المكتبات العربية.
-كتاب الأمثال والحكم.