انه إمروء القيس بن حُجر بن الحارث الكندي الشاعر العربي الجاهلي  قد ولد في عام 520 م وتوفي في عام 565 يعد من أفضل وأعظم الشعراء العرب عبر التاريخ كانت ديانته الوثنية ولم يكن مخلص لها ، مع وفاة والده قتلا قد نقلت المسؤولية على عاتقه بالرغم انه لم يكن الابن الأكبر فتحمل مسؤولية الأسرة وعقد النية للثأر في مقتل أبيه واخذ الثأر بالفعل بعد أن قتل الكثير من بني أسد ممن قاموا بقتل أبيه ،ترك لنا هذا الشاعر الجاهلي الكثير من القصائد الرائعة والأبيات والأشعار التي علمت الكثير من الأدباء والشعراء فيما بعد ذلك ، فلنذهب سويا الآن لنقرأ أفضل أشعار امروء القيس أفضل شعراء العرب بالجاهلية.

امروء القيس

قصيده لعمرك ياقلبى

 لعمـرك ما قلبـي إلى أهله بحـر

ولا مقصـر يوما فيأتينـي بقـر

ألا إنـما الدهـر ليـال وأعصـر

وليـس على شـيء قويم بمستمـر

ليـال بذات الطلـح عند محجـر

أحـب إلينا من ليـال على أقـر

أغادي الصبـوح عند هر وفرتنـى

وليدا وهل أفنى شبابـي غيـر هر

إذا ذقت فاها قلـت طعم مدامـة

معتقـة مـما تـجيء به التجـر

همـا نعجتـان من نعـاج تبالـة

لدى جؤذرين أو كبعض دمى هكر

إذا قامتا تضوع الـمسك منهمـا

نسيم الصبا جاءت بريح من القطـر

كـأن التجـار أصعـدوا بسبيئـة

من الـخص حتى أنزلوها على يسر

فلما استطابوا صب في الصحن نصفه

وشجـت بماء غير طرق ولا كـدر

بماء سحاب زل عن متـن صخـرة

إلى بطن أخرى طيب ماؤها خصـر

لعمرك ما إن ضرنـي وسط حميـر

وأقـوالـها الا المخيلـة والسكـر

وغيـر الشقـاء المستبيـن فليتنـي

أجـر لسانـي يـوم ذلكم مـجر

لعمـرك مـا سعـد بـخلة آثـم

ولا نأنا يـوم الحفـاظ ولا حصـر

لعمـري لقوم قد نرى أمس فيهـم

مرابـط للأمهـار والعكـر الدثـر

أحـب إلينـا مـن أنـاس بقنـة

يروح على آثـار شائهـم النمـر

يفاكهنـا سعـد ويغـدو لجمعنـا

بمثنـى الزقاق المترعـات وبالجـزر

لعمـري لسعد حيث حلـت دياره

أحـب إليـنا منك فافـرس حمـر

وتعـرف فيه من أبيـه شـمائـلا

ومن خالـه أو من يزيد ومن حجـر

سـماحـة ذا وبـر ذا ووفـاء ذا

ونـائـل ذا اذا صحـا وإذا سكـر

قصيدة من الديار
لـمن الديـار غشيتها بسحام

فعمايتيـن فهضب ذي أقـدام

فصفا الأطيط فصاحتين فغاضـر

تـمشي النعاج بـها مع الآرام

دار لهنـد والربـاب وفرتنـى

ولميـس قبل حـوادث الأيـام

عوجا على الطلل الـمحيل لأننا

نبكي الديار كما بكى ابن خذام

أو ما ترى أظعانـهن بواكـرا

كالنخل من شوكان حين صرام

حورا تعلل بالعبيـر جلودهـا

بيض الوجوه نواعم الأجسـام
فظللت في دمن الديار كأننـي

نشـوان باكرة صبـوح مـدام

أنف كلون دم الغـزال معتـق

من خـمر عانة أو كروم شبام

وكأن شاربـها أصاب لسانـه

موم يـخالط جسمـه بسقـام

ومـجدة نسأتـها فتكمشـت

رنك النعـامة فـي طريق حام

تخدي على العلات سام رأسهـا

روعـاء منسمهـا رثيــم دام

جالت لتصرعني فقلت لها اقصري

إنـي امرؤ صرعي عليك حـرام

فجزيـت خيـر جزاء ناقة واحد

ورجعـت سالمـة القرا بسـلام

وكأنمـا بـدر وصيـل كتيفـة

وكأنمـا مـن عاقـل أرمــام

أبلـغ سبيعا إن عرضت رسالـة

أني كهمـك إن عشوت أمامـي

أقصـر إليك من الوعيـد فإننـي

مـما ألاقـي لا أشـد حزامـي

وأنا المنبـه بعـدما قـد نومـوا

وأنا المعـالـن صفحـة النـوام

وأنا الذي عرفـت معـد فضلـه

ونشدت عن حجر ابن أم قطـام

وأنـازل البطـل الكريـه نزالـه

وإذا أناضل لا تطيـش سهامـي

خالي ابن كبشة قد علمت مكانه

وأبو يزيـد ورهطـه أعمامـي

وإذا أذيـت ببلـدة ودعتهــا

ولا أقيـم بغيـر دار مقـــام

قصيدة قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان وَرَسْـــــــــــــــــــمٍ عَفتْ آياتُه مُنذُ أزْمَانِ
أتت حججٌ بعدي عليها فأصبحت كخطٍّ زبور في مصـــــــــــــــــاحف رهبان
ذكَرْتُ بها الحَيَّ الجَميعَ فَهَيّجَتْ عقابيل سقم مـــــــــــن ضمير وأشجان
فَسَحّتُ دُموعي في الرِّداءِ كأنّهَا كُلى ً مــــــتن شَعِيبٍ ذاتُ سَحٍّ وَتَهْتانِ
إذا المرءُ لــــم يخزن عليه لسانه فَلَيْسَ علــــــــــــى شَيْءٍ سِوَاهُ بخَزّانِ
فإما تريني فـــــــــي رحالة جابر على حــــــــــــــرج كالقرّ تخفقُ اكفاني
فَيا رُبّ مَكــــــــــرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ وعانٍ فككت الغلَّ عنه ففـــــــــــــــداني
وَفِتيانِ صِدْقٍ قـــد بَعَثْتُ بسُحرَة ٍ فقاموا جَميعاً بَينَ عاثٍ وَنَشْــــــــــــوَانِ
وَخَرْقٍ بَعِيدٍ قـــــــد قَطَعْتُ نِيَاطَهُ على ذاتِ لَوْتٍ سَهوَة ِ المشْيِ مِذعانِ
وغيث كألوان الفنا قــــــد هبطتهُ تعاونَ فيه كــــــــــــــــــــلّ أوطفَ حنانِ
على هَيكَلٍ يُعْطِيكَ قبلَ سُـــؤالِهِ أفانينَ جري غيــــــــــــــــــر كزّ ولا وانِ
كتَيسِ الظِّباءِ الأعفَرِ انضَرَجَتْ له عقابٌ تدلت مـــــــــــــن شماريخ ثهلان
وَخَرْقٍ كجَوْفِ العيرِ قَفــــــرٍ مَضَلّة ٍ قطعتُ بســــــام ساهِم الوجهُ حسان
يدافعُ أعطافَ المطـــــــــايا بركنه كما مـــــــــال غصْنٌ ناعمٌ فوْق أغصَانِ
وَمَجْرٍ كَغُلاّنِ الأنَيْعِمِ بَالِــــــــــــــغٍ دِيَارَ العَدُوّ ذي زُهَاءٍ وَأرْكَــــــــــــــــــانِ
وَحَتَّى تَرَى الجَونَ الَّذي كانَ بادِناً عَلَيْهِ عَوَافٍ مِنْ نُسُـــــــــــــــورٍ وَعِقْبانِ

قصيدة غشيت ديار الحي بالبكرات

 غشيتُ ديـــــــــارَ الحي بالبكراتِ

فَعَارِمَة ٍ فَبُرْقَة ِ العِــــــــــــــــيَرَاتِ

فغُوْلٍ فحِلّيتٍ فأكنَــــــــــافِ مُنْعِجٍ

إلى عاقــــل فالجبّ ذي الأمرات

ظَلِلْتُ، رِدائي فَوْقَ رَأسيَ، قاعداً

أعُدّ الحَصَى ما تَنقَضي عَبَــرَاتي

أعِنّي على التَّهْمامِ وَالذِّكَــــــرَاتِ

يبتنَ علـــــى ذي الهمِّ معتكراتِ

بليلِ التمــــــــــام أو وصلنَ بمثله

مقايسة ً أيامــــها نكـــــــــــــرات

كأني ورد فــــي والقرابَ ونمرقي

على ظَــــــــهْرِ عَيْرٍ وَارِدِ الحَبِرَاتِ

أرن عــــــــلى حقب حيال طروقة ٍ

كذَوْدِ الأجـــــــــيرِ الأرْبع الأشِرَاتِ

عَنيفٍ بتَجميعِ الضّرَائرِ فاحــــــــشٍ

شَتيمٍ كذَلْقِ الزُّجّ ذي ذَمَــــــــرَاتِ

ويـأكلن بهمى جــــــعدة ً حبشية

ً وَيَشرَبنَ برْدَ الماءِ في السَّبَرَاتِ

فأوردها مــــــــاءً قلــــــيلاً أنيسهُ

يُحاذِرْنَ عَمراً صَـــــــاحبَ القُتَرَاتِ

تَلِثُّ الحَصَى لَــــــثّاً بسُمرٍ رَزِينَـــة ٍ

موازنَ لا كُـــــزمٍ ولا معـــــــــــرات

ويَرْخينَ أذْناباً كَـــــأنّ فُـــــــــرُعَهَا

عُــــرَى خِلَلٍ مَشــــهورَة ٍ ضَفِرَاتِ

وعنسٍ كالـــــواح الإرانِ نســـأتُها

على لاحــب كالبُرد ذي الحبرات

فغادَرْتُها مــــــــن بَعـــدِ بُدْنِ رَزِيّة

تغالي عــــلى عُوج لـــها كدنات
ٍ
وَأبيَضَ كالمِخـــرَاقِ بَلّيتُ خــــدَّهُ

وَهَبّتَهُ فـــي السّـــاقِ وَالقَصَرَاتِ