الخروف يمثل للأطفال مصدر فرحة وبهجة والإحساس الحقيقي بالعيد، ويتعلق الأطفال باللعب مع الخروف قبل مجيء العيد ببضع أيام، فيتساءل الكثير من الآباء والأمهات بشأن رؤية الأطفال لذبح هذا الخروف في العيد، لهذا سوف نتناول معكم السن المناسب لرؤية الأطفال لخروف العيد.

السن المناسب للأطفال لرؤية ذبح الأضحية

لقد حدد المتخصصين السن المناسب الذي يساعد الطفل من رؤية الأضحية، فمنهم من قال أن أفضل سن هو العاشرة من العمر، أو أكثر من ذلك؛ والسبب في ذلك لأن سيدنا إسماعيل عندما أمر بذبح أبنه كان أبنه يبلغ عشرة أعوام.

ومنهم من يرى أن السن المناسب ما بين الخامسة والسادسة من العمر، ولكن يجب الإجابة على كل الأسئلة التي تشغل بال الطفل، كما يجب أن نروي لهم قصة سيدنا إسماعيل بالتفصيل، ولماذا أمرنا الله تعالى بأن نذبح ونضحي في العيد.

ولكن حذر الأخصائيين من إجبار الطفل على مشاهدة الذبح في العيد؛ لأن هناك بعض الأطفال إذا شاهدوا منظر الدم والذبح يرفض الأكل من هذا اللحم، وقد يصل الأمر إلى عدم تناول اللحوم إلى الأبد.

ولهذا يجب على الوالدين مراعاة العامل النفسي للطفل قبل اختيار السن المناسب لرؤيته الذبح؛ حتى لا تحدث له هزة نفسية.

لهذا إذا كانت نفسية الطفل لا تسمح برؤيته للذبح والدم فيفضل أن لا يرى مثل هذا المشهد.

وبعض الأطفال عند رؤيتهم هذا المشهد في سن صغير وبدون وعي لأهمية الذبح؛ ينتابه شعور بالحزن والضيق والألم على الأضحية، وكذلك ينتابه الفزع من منظر الذبح والدم.

الأمور التي يجب على الأسرة مراعاتها مع الطفل عند ذبح الأضحية

هناك عدة أمور يجب للأهل مراعاتها مع الطفل قبل ذبح الأضحية ومنها:

1- يجب التمهيد للطفل من البداية أن هذا الخروف يعتبر ضيف مؤقت، وبعد أيام سوف يتم ذبحه وأكل لحمه، لأن اللحوم التي نأكلها طوال العام ونستمتع بطعمها هو نفس هذا اللحم.

2- يجب الرد على كل الأسئلة التي يسألها الطفل بشأن الأضحية وتجنب تجاهلها.

3- لابد من سرد قصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل على الطفل؛ حتى يعرف السبب الديني وراء فعل ذلك الأمر، ويمكن الاستعانة في ذلك بمشاهدة بعض الكارتون أو الأفلام التي تحكي هذه القصة.

ويفضل أن تحكى هذه القصة للطفل عندما يكون على قدر من الفهم الكافي؛ لأنه قد يتحير كيف لأب أن يذبح ابنه وقد يخاف من هذا الأمر.

4- يجب زرع العقيدة الإسلامية في نفوس الأطفال منذ الصغر، والشرح لهم أن الله لن يطلب منا شيء فيه ضرر علينا، وشرح الفوائد الكثير لأكل هذا اللحم.

5- يجب الحرص على عدم السخرية من الطفل إذا رفض الذهاب إلى مشاهدة الذبح، وعدم التهكم عليه بالألفاظ القاسية.

6- من الأفضل إعطاء الطفل الدور في توزيع اللحم على الفقراء والمحتاجين بنفسه؛ لأن هذا الأمر يؤدي إلى زيادة الثقة في النفس، ويؤدي إلى تدريبه عل كيفية السلام والحوار مع الآخرين.

7- يجب أن نحضر الأضحية إلى المنزل في وقت متأخر بقدر المستطاع؛ حتى لا يتعلق الطفل نفسيًا بها أكثر من اللزوم، لأن البعض يحضر الأضحية إلى المنزل قبل العيد بشهور؛ فيلعب معها الطفل ويتأثر بها، وعند قدوم العيد تنتهي هذه البهجة ويدخل الطفل في صدمة نفسية.

وفي النهاية نود أن نشير أن الأبوان هم أكثر إدراكًا بطبيعة الطفل النفسية، وبتحديد السن المناسب الذي يستطيع فيه الطفل تقبل فكرة مشاهدة الذبح؛ لأن ذلك يختلف من طفل إلى آخر.