الخطابة في الإسلام لها مبادئ وأصول قامت عليها وعلى سبيل المثال خطبة الجمعة وما تتمتع به من مميزات فجميع المسلمين يحضرونها ويجلسون لاستماعها فالكل آذان صاغية للخطيب وبها يكون التوجيه فهي ليست مأخوذة من أناجيل مكذوبة..أو ترانيم خادعة..بل هي قانون حياة..ومنهج عمل..مدعمة بخير كلام ليس فيه من التحريف وليس من كلام الناس بل من كلام رب الناس “ومن أحسن من الله قيلاً”.

صفات الخطيب المتميز

1- ثقافة الخطيب: وذلك بالإطلاع الجيد على علوم القرآن والسنة والمعرفة بفنه الذي يتحدث فيه..وإلا كان مناقضاً لنفسه فسيتضح ذلك للناس سريعاً.. وكما قيل: “كل إناء بما فيه ينضح” فالخطيب المميز هو أولاً شخص مميز في ذاته..فارفع من ثقافتك وحسن من أدائك وكن جاداً في إنجازك.
2- موافقة القول للعمل: وذلك بالصدق في حديثه وعاطفته..وصدقه في علاقته مع ربه وتطبيقه لما يقول. {يا أيها الذين ءامنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}. وكما في الحديث المتفق عليه “يؤتي بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار في الرحا..فيجتمع إليه أهل النار..فيقولون: مالك يا فلان ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ فيقول بل كنت آمر بالمعروف ولا آتيه وأنهى عن المنكر وآتيه”.

يا أيهـا الـرجـل المعـلم غـيـره *** هـلا لنفسك كان ذا التعلـيم
 تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى *** كيـما يصح به وأنت سقيـم

3- دراسة علوم اللغة: فلا يحسن بالخطيب أن يجعل المرفوع منصوباً والمنصوب مجروراً.. والمجرور مرفوعاً.. هذا بما يتعلق بالنحو.. وكذلك إلمامه الجيد بالتراكيب اللفظية.. وعلوم المعاني.. وامتلاك مهارة لغوية تبنى لديه معجما واسعا من المفردات.. يزوده بقدرة فائقة على التعبير عن المعنى بأروع طريقة وأبدع أداء.
4- الثقة بالنفس: عندما يكون الخطيب رابط الجأش لا شك أنه سيكون أكثر وصولاً إلى قلوب وعقول الجمهور..وكذلك يبدع أكثر فيما يريد إيصاله من رسالة.
5- الأمانة العلمية: عزو المعلومات إلى المصادر والمراجع فهذه أمانة أمام الله سبحانه تعالى .