القران الكريم هو مصدر التشريع والأحكام الدينية إلى جانب السنة النبوية وقد أرشدنا الله تبارك وتعالى ورسوله إلى ضرورة المواظبة على تلاوة القران الكريم من أجل الجمع بين نعيم الدنيا متمثلًا في الراحة والسلامة النفسية وبين ثواب الاخرة وقد وردت العديد من الأحاديث والأقوال التي تحدثت عن فضل سور القران مثل سورة الفاتحة .

سورة الفاتحة

تعتبر سورة الفاتحة هي أول سورة في المصحف الشريف ، ولذلك فهي تعرف باسم (أم الكتاب) و (فاتحة الكتاب) و (السبع المثاني) و (أم القران) ، وقد خصها الله تعالى بالذكر في القران الكريم في قوله : {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} سورة الحجر [اية : 87 ] .

واختلف العلماء في ما إذا كانت سورة الفاتحة مكية أم مدنية ، وقد شرفها الخالق عز وجل فجعلها ركن أساسي من أركان الصلاة التي ينبغي على المسلم قراءتها في كل ركعة ولا تصح الصلاة بدون قراءتها .

احاديث عن فضل سورة الفاتحة

وردت بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي تحدثت عن فضل العديد من سور القران مثل سورة يس وكذلك سورة البقرة وغيرهم ، ومن الأحاديث التي وردت عن فضائل سورة الفاتحة ، ما يلي :

-عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : { بينما جبريل قاعدٌ عند النبي – صلَّ الله عليه وسلم – سمع نقيضًا من فوقه فرفع رأسه ، فقال : هذا باب من السماء ، فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك ، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلَّم ، وقال : أبشِرْ بنورين أوتيتهما لم يؤتَهما نبي قبلك ، فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيتَه } أخرجه مسلم .

-عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلىَّ الله عليه وسلم – قال لأبي بن كعب : { كيف تقرأ في الصلاة ؟ ” فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلَّ الله عليه وسلم : ” والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته } أخرجه الترمذي .

-عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلَّ الله عليه وسلم – : { من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بأم القران ، فهي خداج – ثلاثًا – غير تمام } أخرجه مسلم .

-وقد ذكر ابن القيم – رحمه الله – مُتحدثًا عن سورة الفاتحة قائلًا ، هي أسهل وأيسر الدواء ، لو أحسن المسلم التداوي بها لوجد لها تأثيرًا عجيبًا .

قصص حياتية عن سورة الفاتحة

هناك بعض القصص الحياتية التي قد ذكرها بعض الأشخاص عن فضل قراءة سورة الفاتحة ، مثل :

-يروي أحد الأشخاص بأنه قد استمع إلى فضل قراءة سورة الفاتحة في الشفاء من المرض والحسد ، خصوصًا عند قراءتها عند النوم ليلًا على الجانب الأيمن من خلال النفخ في اليد وقراة سورة الفاتحة (11) مرة ، وتمرير اليدين على الجسد بأكمله على أن يكون شديد الخشوع والانتباه والتركيز أثناء قراءة آيات الفاتحة وتكرار الايات بتضرع ويقين في فضل الله ، وعندما قام بتنفيذ ذلك فعليًا كل يوم عند النوم تخلص من المرض والحسد والاكتئاب الذي كان يُعاني منه وتحسن كثيرًا ولم يشعر بالتعب سواء العضوي أو النفسي فيما بعد ولا زال ستمرًا في قرائتها كل ليلة .

-ويروي أحد الأشخاص أيضًا بأنه قد استمع إلى أحد الأقوال بأن قراءة سورة الفاتحة عقب صلاة الفجر 29 مرة تُساعد على جلب الرزق ، وذلك عند قراءتها بعد التسليم من الصلاة مباشرةً ، ثم الدعاء بالرزق واليسر وقضاء الحاجات ، وعندما قام بفعل ذلك وجد تغيرًا كبيرًا في حياته العملية وزاد رزقه ورزق أسرته .

((ومع ذلك يجب الالتزام أولًا وأخيرًا بما ورد في السنة النبوية والقران الكريم عن فضل سورة الفاتحة حيث أنهما مصدر التشريع والأحكام والعبادات الأساسي للأمة الإسلامية))