الشخصية من المصطلحات التي يصعب على العامة فهمها وتفسير أبعادها، فالشخصية تضم كل ما يتعلق بالنفس البشرية من أنماط وصفات وسلوكيات ترسم ملامح علاقة الفرد بالبيئة المحيطة، ومدى قدرته على التكيف مع المجتمع، وهناك عدة عوامل تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر في تكوين الشخصية، مثل: العوامل البيئية والعوامل الوراثية والقيم والمعتقدات والعادات والتقاليد وأنماط التربية المتبعة من المهد للحد والدوافع المجتمعية المحيطة، وغيرها من العوامل الأخرى التي لها بالغ الأثر على تكوين شخصية الفرد.

مفهوم الشخصية

الشخصية تضم عدة عوامل وخصائص تدخل في بنية الفرد وتشكل قدراته العقلية، وبذلك يكون لها بالغ الأثر في مدى تقبله للمعتقدات والقيم وقدرته على تلبية رغباته والقابلية للتعبير عن الحاجات والمتطلبات الحياتية.

الفرص الحياتية والبيئة الاجتماعية والمؤسسات العامة والخاصة التي تدخل بعملية تربية النشء، كلها عوامل تؤثر في بنية شخصية الفرد ومدى قدرة تلك الشخصية على مواجهة تحديات الحياة على المدى البعيد.

مفهوم الشخصية القوية

يعاني الكثير من اللغط وسوء الفهم لمفهوم الشخصية القوية ، فالبعض يعتقد أن هناك تناسب طردي بين قوة الشخصية والقدرة على التسلط والتحكم والسيطرة على البيئة المحيطة، هنا يجب الإشارة إلى أن الشخصية المسيطرة المتحكمة لا تعتبر نوع من أنواع الشخصية القوية.

التعريف العلمي للشخصية القوية يؤكد أنها الشخصية التي لديها القدرة على النمو وتطوير الذات الدائم، فالنمو والتطوير كلاهما شرطان لا تخلو منهم الشخصية القوية، فالشخصية التي تتسم بتلك الشروط يكون لديها قابلية لإدراك الواقع بشكل أفضل، وتكون ذات بصيرة قوية تجعلها تفرق بين الصالح والطالح وبناء على هذا تتحسن نسب نتائج اختياراتها وقرارتها المصيرية في المواقف الحياتية المختلفة.

سمات الشخصية القوية

-الإيجاز في الحديث والتحدث بنقاط محددة مفهومة دون جدال أو تفصيل أو سفسطة ولا فائدة منها.
-المرونة في التفكير والقدرة على التكيف مع المجتمع والنقاش وتقبل الرأي والرأي الأخر دون عنصرية أو تعصب.
-التفكير والتخطيط للمدى البعيد من خلال وضع الأهداف وتقييم المخاطر ودراسة الموقف بشكل قوي.
-التفاعل الاجتماعي القوي والاندماج مع كل طوائف المجتمع.
-التفكير والتريث في نقل الأخبار، فهو يفكر لمن ينقل الخبر، ومتى ينقله، وما تبعات هذا على المدى القريب والبعيد.
-التميز من أهم صفات تلك الشخصية فهم دائمي البحث عما يميزهم على المستوى المهني والعلمي والمجتمعي.
-شخصية متزنة إلى أبعد الحدود، بعيدة كل البعد عن التعصب القبلي، أو التطرف الفكري.

كتاب قوة التحكم في الذات للدكتور إبراهيم الفقي

في كتاب قوة التحكم في الذات يسرد لنا الدكتور إبراهيم الفقي القواعد العلمية ببرنامج البرمجة الإيجابية للذات البشرية، وفي ذلك يصف لنا خمس خطوات لبرمجة العقل الباطن، هم كالآتي:

-اسع دائماً أن تكون صاحب رسالة محددة وخالية من التشويش والتعقيد، وواضحة إلى أبعد الحدود.
-ابتعد تماماً عن الرسائل السلبية، فقوة الرسالة تكمن في مدى المعنى الإيجابي الذي تحمله، مثال على ذلك: أنا معافي، وأنا أستطيع، وأنا قادر على تحمل المسؤولية والتغلب على العقبات، وغيرها الكثير.
-الرسالة يجب أن تحمل معنى للوقت الحاضر لا للمستقبل أو الماضي، مثال على ذلك: أنا قادر على تحمل الصعاب، ولا تقل أنا سوف أكون قادراً على تحمل الصعاب.
-عليك أن تستشعر معاني الكلمات، وأن تشعر وتحس بمعنى الرسالة ومضمونها، حتى يعمل العقل الباطن على تقبلها وبرمجتها بالشكل الصحيح.
-الرسالة المحددة المستوفية الشروط السابقة يجب أن يقوم الفرد بتكرارها أكثر من مرة، حتى ينتهي بها المطاف بالرسوخ والبرمجة الدائمة بالعقل الباطن.