عبير العليان،‏عالمة، مبتكرة خبيرة بترول وأكاديمية سابقة وعالمة زائرة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، الدكتورة عبير العليان هي أول سعودية تمكنت من الحصول على لقب وجائزة ” امرأة العام للغاز والبترول في الشرق الأوسط “، والتي حصلت عليها نظرًا لجهودها مجال الطاقة وتطويرها العديد من المواد الذكية، وابتكارها طرق علمية للتغلب على مشاكل تسرب حفر الآبار والذي قدمته لشركة ” أرامكو “.

نبذة عن دراسة وطموحات الدكتورة عبير العليان :
لم تكن العليان في يوم من الأيام شأنها شأن كافة الفتيات وهو دراسة المواد البسيطة والتخرج والزواج، ولكن كانت طموحاتها وأهدافها تتعدى ذلك بكثير فهي فتاة منذ الصغر تهوى مجال الطاقة والذي أكد ذلك بداخلها هو عمل والدها في مجال النفط، وبعد تخرجها في الثانوية العامة كان حلمها هو التخصص في قطاع النفط إلا أنه لم يكن هناك تخصص بهذا المجال للفتيات بالمملكة، إلا أن ذلك لم يقف حائلًا أمام طموحاتها فقررت تجربة حلم آخر وهو دراسة الكيمياء، واستطاعت التفوق بالمواد المتعلقة بالنفط، حتى حصلت على درجة البكالوريوس والدكتورة، إلا أنها بعد فترة أدركت أن العمل في الجامعة لا يحقق طموحتها وأهدافها التي طالما حلمت بها.

الدكتورة عبير العليان والعمل على إثبات النفس :
عبير العليان هي عالمة زائرة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2015، عملت العليان، كمحاضرة وباحثة في الكيمياء التحليلية بجامعة الدمام في الفترة من 2008 حتى 2011، وكباحثة في مجال البترول في مركز إكسبك للأبحاث المتقدمة، ثم التحقت بعد ذلك للعمل بالجمعية الكيميائية السعودية، التي كان أغلبها من موظفي أرامكو، فكانت فرصة للاحتكاك بهم، قبل أن تنضم للعمل في شركة “أرامكو” وذلك في عام 2011، والتي استطاعت من خلالها تحقيق أحلامها وطموحاتها بالعمل في مجال النفط.

والآن هي أم وخبيرة وعالمة استطاعت أن تحقق أحلامها وإثبات أن المرأة قادرة على منافسة الرجل في جميع مجالات العمل بل يمكنها أيضًا التفوق عليها، وأن التحديات التي واجهتها في أول الطريق لم تكن سوى دافع للمثابرة على تحقيق الحلم والذات فاستحقت أن تكون نموذج هادف ومشرف للمرأة الناجحة في حياتها الشخصية والعملية على الصعيد المحلي والعالمي.

العليان توجه كلمة للمرأة السعودية :
وجهت الدكتورة عبير رسالة إلى المرأة السعودية من خلال لقائها في برنامج “هن” مع المذيعة المتألقة جيلان الفطايري وكانت كالآتي: ” عندما تكون المرأة منافسة للرجل، فمن الصعب إقناعه، وخاصة في المهن المتعارف عليها بأنها رجولية، فإن كنتِ مؤمنة بالعمل الذي تقومين به أو تطمحين للعمل فيه، فافعليه مباشرة “، وأكدت الدكتورة عبير العليان من خلال حوارها بأن مجالات المرأة السعودية تنوعت عن السابق، حيث غدت تعمل في الهندسة والطيران وقطاع الأعمال وغيرها من القطاعات، وأصبحت شريكة للرجل في التنمية.