عندما يموت شخص فجأة ، بشكل مأساوي ، و خاصةً إذا كان من الأبطال ، فبالبطبع يجب تخليد ذكراه ، من هؤلاء الناس ، هم جون كينيدي ، أميليا إيرهارت ، ضحايا 11 سبتمبر ، و الشخص الذين نحن بصدد الحديث عنه خصيصاً ، و هو جوزيف وارن .

نشأته
ولد جوزيف وارين في روكسبري في بوسطن بالولايات المتحدة الامريكية ، في 11 يونيو 1741م ، و هو الإبن الأكبر من بين أربعة أبناء غيره ، و كان والده مزاراع ، توفي بعد سقوطه من فوق شجرة تفاح ، و قد حضر جوزيف إلى هارفارد ، و درس لفترة وجيزة في المدرسة اللاتينية هُناك ، و استكمل دراسته ليصبح طبيباً ، و قد تزوج إليزابيث هوتن في 6 سبتمبر عام 1764م ، و قد كانت زوجته غنية ، نتيجة ثروة كبيرة ورثتها ، و قد وُجد جوزيف وارن ميتاً على تل بانكر هيل في يونيو عام 1775م ، و كان ذلك بعد 6 أيام فقط من عيد ميلاده .

بدأ وارين مشاركته في القضية الجذرية في 1767م ، مع مرور قوانين تاونسند ، و كان رد وارن هو سلسلة من المقالات في صحيفة بوسطن الجريدة تحت اسم مستعار ‘A صحيح باتريوت’ ، قد قامت هذه المقالات بإغضاب الحاكم الملكي ، حيث حاول توجيه الاتهام إلى وارن و ناشري الصحيفة بالتشهير ، و لكن هيئة المحلفين الكبرى رفضت تلك المحاكمة .

شهرة جوزيف وارين
بدأت شهرة جوزيف في الدوائر الراديكالية ، و بدأت صداقته مع صموئيل آدامز ، فضلا عن الروابط الأسرية مع جيمس أوتيس (شقيق زوجته) و الروابط الماسونية مع بول ريفير و غيره من الأشخاص البارزة للمتمردين ، و قد أدى كل ذلك إلى أن وصل إلى مكانة وضعته في ثقل الحركة الانفصالية ، و بالتالي أصبح وارن رئيسا للجنة السلامة بعد ‘مذبحة بوسطن’ في عام 1770م ، و بينما كان صامويل آدمز بعيدا في فيلادلفيا في 1774م ، لحضور أعمال الكونجرس الأمريكي ، كان جوزيف وارين قد تولى دور آدمز القيادي في بوسطن .

و أيضاً اشترك في رفع الميليشيات و شراء الأسلحة ،  و بعد بضعة أشهر حين عاد آدمز و جون هانكوك إلى ماساتشوستس ، كان جوزيف وارن ، يواجه بول ريفير و ويليام داويس ، لتحذيريهم من الجنود البريطانين ، حيث كان الجنود يتجهون نحو ملجأهم و ملاذهم في مدينة ليكينغتون ، و قد قام بول ريفير و ويليام داويس ، بإعتقال الجنود البريطانين في 18 ابريل عام 1775م .

مقتل جوزيف وارين
بعد اجتماعه مع لجنة السلامة في مقر الجنرال ارتيماس وارد في كامبردج المشتركة صباح يوم 17 يونيو ، علم وارن أن القوات البريطانية قد هبطت في تشارلستون ، في وقت الظهيرة ، و في تلك الفترة رفض وارن أن يأخذ القيادة ، بدلا من الذهاب إلى الخط كمتطوع منتظم ، و في أثناء الهجوم البريطاني الثالث و النهائي في أرض المعركة ، تم قتل وارين ، عن طريق إلقاء كرة من النار بين عينيه ، عن عمرٍ يناهز 34 عاماً .