عبد العزيز مشري هو كاتب ورائي وقاص من منطقة الباحة، كان يعمل محررا ثقافيا في ملحق المربد التابع لجريدة اليوم، وله العديد من الروايات والأعمال، وشارك في العديد من المنتديات والمهرجانات الأدبية سواء في المملكة وخارجها .

الكاتب والروائي عبد العزيز مشري
ولد الكاتب والروائي الراحل عبد العزيز مشري في قرية محضرة التابعة لمنطقة الباحة عام 1956، وبدأ بالاهتمام بكلا من القراءة والرسم والكتابة في سن صغير، وذلك لأن ظروفه الصحية منعته من استكمال دراسته العلمية، إلا أن إنتاجه الأدبي تميز بالثراء والغزارة والتنوع بين القصص، والروايات، والشعر، والرسم، والخط، والموسيقى، والكتابات الاجتماعية، وغيرها، وقد نشرت أعماله في العديد من المجلات والصحف المحلية والعربية، كما شارك عبد العزيز مشري رحمه الله في تحرير ملحق المربد الأدبي التابع لجريدة اليوم، وذلك في الفترة بين 1975 إلى 1982 .

حياته الأسرية
تزوج الكاتب والروائي عبد العزيز مشري عام 1980، من السيدة ناهد وهي أردنية ذات أصول فلسطينية، وأهداها مجموعته القصصية التي كانت بعنوان ” أسفار السروي “، وقد انفصلا بعد 10 سنوات من زواجهم، أي في عام 1990، وذلك رغبة منه لكي يسمح لها بالزواج والإنجاب من غيره، حيث أنه لم يستطيع الإنجاب منها بسبب ظروفه الصحية، حيث أنه أصيب في سن صغير بمرض السكري، وأدت مضاعفات المرض والعقاقير الطبية بمرور الوقت إلى التأثير على بصره، واختلال توازنه وطريقة سيره، وكذلك أصيب على إثر هذا بالفشل الكلوي الذي اضطره للقيام بعملية الغسيل ثلاث مرات في الأسبوع، بجانب إصابته بمرض ضغط الدم .

آخر سنوات حياته
في عام 1993 تمت إجراء عملية زراعة كلى للمشري، وذلك في مستشفى الملك فهد بجدة، مما ساعده على استعادة نشاطه الأدبي في آخر ست سنوات من حياته، ولكن إصابته بالغرغرينا في مختلف أطرافه جعلته ينتكس مرة أخرى، حيث اضطر إلى بتر إصبع من أصابع يده اليسرى، تبعه بتر القدم اليمنى، ثم تطور المرض الذي اضطره لبتر ساقه اليسرى كاملة، وقد توفى المشري في السابع من مايو عام 2000 في مستشفى الملك فهد بجدة، ودفن بمقبرة الفيصلية في جدة .

بعض من أشهر أعماله المتنوعة
للمشري العديد من الأعمال المتنوعة مثل : باقة من أدب العرب وهو عبارة عن مختارات من نصوص الأدب العربي، ومن أشهر المجموعات القصصية له : موت على الماء، أسفار السروي، بوح السنابل، الزهور تبحث عن آنية، أحوال الديار، جاردينيا تتثاءب في النافذة، أما أشهر رواياته فهي : الوسمية، الغيوم ومنابت الشجر، ريح الكادي، الحصون، في عشق حتى، صالحة، وكتاب مكاشفات السيف والوردة الذي يضم سيرته الإبداعية والثقافية، وبالنسبة للمخطوطات فأشهرها المغزول، والقصة القصيرة في المملكة ” وهو عبارة عن دراسات وتأملات في القصص القصيرة “، بالإضافة إلى عدد من اللوحات الزيتية والرسومات المخطوطة بالحبر .

أشهر أقوال عبد العزيز مشري
1- تلك المقدرة الجبارة التي لا تستسلم لأي قوى أخرى في الطبيعة، ولا تقف أمام صخور الطريق أبدا، إنه العقل البشري العجيب، تلك الغابة المختلطة بالوجدان والأمل، والرغبة في تصعيد الحلم إلى الحقيقة .

2- الحضارات اليوم لا يمكن عزلها بأي حال، عن السلوك والتعامل في نبذ الصفة التميزية الخاطئة تجاه القبيلة أو العنصر بمرجعية الصراع القديم والمتوارث .

3- قانون التطور الذي يدخل في صنف التطور التاريخي للإنسان، يتعلق أولا بمستوى نمو الوعي، والوعي لا يعني المعرفة فقط دون المفهوم في توظيفه تجاه المبادئ الإنسانية التي تؤدي إلى فاعلية الحضارات .

4- فبيتين من الشعر تعيد كل المنزحين والمهجرين والمغتربين إلى أوطانهم، فلا تثق في السلاح ولا الرصاص والفتك النووي .

5- إذا سقطت أقوام ،إذا جلست في الظلمة فتاريخ الثابتين يضيء لي، أحتمل الغضب، أحفظ الفرائض، تذهب صرخة مكتومة في الليل لا تلفظها الأبواب .

6- ويعتقدون أن الاشياء  يمكن أن ينوب مكانها أي ممثل، أما إذا بحثت في العباءة الجوفاء فإنك ستجد جوابا استفزازيا هاربا مستغربا بكل علامات التعجب .

7- ربما اضطررنا أن نخلط بين أنا ونحن في المخاطبات، ذلك أن العادة الثقافية في مسألة التخاطب لا توجب البتة أن يفرض على المتعلم حديثا في غير مكانة .

8- خوفنا من النهاية الحتمية للحياة ربما كان في تشبثنا بها، وهو تشبث طبيعي في أي كائن حي ، للمحافظة على أوسع قدر من الحياة .