لقد أكّد الله تعالى على أهمية صلاة الجماعة وفضلها وثوابها العظيم، فهي تعتبر من أحبّ الأعمال إليه، كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان دائم الالتزام بها وكان يحث الناس على القيام بأدائها، وقد ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال “صلاة الرجل في جماعة تزيد في صلاته في بيته صلاته في سوقه بضعا وعشرين درجة”، ويمكن القيام بصلاة الجماعة في المسجد أو في المنزل مع مجموعة من الأشخاص لهم إمام واحد.

طريقة أداء صلاة الجماعة :
تتم صلاة الجماعة من خلال اجتماع شخصين أو اكثر، وفي حالة كونهم شخصان فيتقدم أحدهما ليكون الإمام ويكون المأموم على يمينه، أما في حالة وجود أكثر من شخصين فيكون المصلون خلف الإمام، ويجب مراعاة أنه إذا وصل شخص لمكان الصلاة متأخراً وكانت الصلاة قد بدأت، فيشرع في الصلاة معهم وبعد سلام الإمام يقوم بتأدية ما فاته من ركعات. صلاة الجماعة يمكن أن يؤديها كلٍ من الرجل والمرأه، ولكن لكل منهم طريقة يجب اتباعها أثناء تأدية الصلاة.

اولاً شروط أداء صلاة الجماعة للرجال :
– يجب أن يقف الإمام في مقدمة المصليين بدون أن يقف أمامه أحد.
– لا يجوز مخالفة حركات الإمام سواء بالتقدم أو التأخر عنه، بل يجب على المصلين الالتزام بمتابعة حركاته.
– عند الصلاة الجهرية والسرية يقرأ المصلون سورة الفاتحة مع الإمام، ثم يقرؤون صورة قصيرة خلال الصلاة السرية فقط.
– عند الإنتهاء من الركوع و قول الإمام “سمع الله لمن حمده”، يجب أن يردد المصلون بعده “ربنا ولك الحمد”.
– سجدة السهو لا تجوز للمصلين إذا قاموا بخطأ، أما الإمام فإذا أخطأ عليه بالسجود سجدة السهو.
– يجب أن يكون المصلون على مسافة قريبة من الإمام بحيث تُمكّنهم من رؤيته، كما يجب أن لا يوجد أي حواجز بينهم.

الصلاة، فيجوز للمرأة الإمام أن تجهر في الصلاة الجهرية.
– لا تقوم المرأة بالأذان وإقامة الصلاة في صلاة الجماعة أو الصلاة المنفردة.

مواصفات الإمام في صلاة الجماعة :
هناك شروط تم الاتفاق عليها يجب أن تتوافر في الإمام لكي تكون الصلاة صحيحة وهي :
1- أول وأهم شرط هو وجوب أن يكون الإمام مسلماً.
2- أن يكون أكثر المصلين علماً بتلاوة القرآن الكريم، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إذا كانوا ثلاثةً فليؤمّهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم).
3- إذا كان الجميع متساويين في علمهم بتلاوة القرآن، فبذلك يتم اختيار اكثر شخص على علم بالسنة النبوية، حيث قال صلى الله عليه وسلم (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسّنة).
4- أن يكون الإمام شخصاً صالحاً تقياً يمكن الاقتداء به، وعالماً بأمور الدين.
5- اتّفق الكثير من العلماء أن الإمام يجب أن يكون بالغاً عاقلاً وليس صبياً، واختلف البعض في إجازة أن يكون الإمام صبياً متميزاً في حفظه وحسن قراءته.
6- يجب أن يكون الإمام محبوباً من المصلين وليس مكروهاً، واختلف بعض العلماء في ذلك فبعضهم رأى أن إجازة الصلاة خلفه تكون حسب سبب الكراهية، إذا كان يرتكب المعاصي وخلاف ذلك فتصبح مكروهه، كما أقرّ بعض العلماء ببطلان الصلاة خلف الإمام الذي يكرهه نصف المصلون.

فوائد صلاة الجماعة :
1- تُعتبر تأديتها امتثالاً لأوامر الله تعالى ولها عظيم الثواب، فقد قال تعالى في كتابه الكريم “أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ” (سورة البقرة).
2- تنشر الألفة بين المسلمين وتحقق بينهم التواصل بشكل مستمر ومعرفة أحوال بعضهم البعض.
3- تشجيع المسلمين على الاقتداء بالغير في القيام بالأعمال الصالحة.
4- تعمير بيوت الله تعالى بالصلاة والذكر وعدم هجرها، وهذا له ثواب كبير وفضل عظيم عند الله.
5- كل خطوة يخطوها المسلم للصلاة في جماعة تغفر له سيئاته وترفع درجاته في الجنة.
6- الثواب العظيم لصلاة الجماعة وبخاصةً صلاة الفجر والعشاء فقد روي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال” من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله .”