تحت رعاية الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين قام نائب رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن فياض الرويلي وبالنيابة عن ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء في مدينة جدة بافتتاح أعمال المؤتمر الدولي في دورته الرابعة عشر للتشغيل والصيانة في البلاد العربية، برعاية وزارة الدفاع وبتنظيم مباشر من المعهد العربي للتشغيل والصيانة، وتحت شعار تفعيل الدور الخاص بإدارة الأصول والمرافق في إطار رفع كفاءة الإنفاق الحكومي.

الميزانية العامة لبدء التشغيل و الصيانة

أكد العديد من الخبراء والمهتمين بالقطاع الخاص بالصيانة والمشاركين في المؤتمر أن التحولات الخاصة بالميزانية العامة لبند التشغيل والصيانة تحتكر جزء كبير من جميع الدول، حيث أنها بلغت في السعودية 25% في عام 1435، مع الإشارة إلى رؤية المملكة 2030 والتي أعطت ذلك  البند الأولوية الكبيرة وبالأخص في إدارة المشروعات والمحافظة عليها، متوقعين أن يتم توفير ما يقرب من 30% من التكليفات السنوية للتشغيل والصيانة خلال حوالي خمسة أعوام في المملكة.

هيكلة بنود التشغيل

وأوضح الأمين العام للمؤتمر الدكتور زهير السراج رئيس المنظمة الدولية للصيانة أنه على الرغم من كون المملكة رائدة في القطاع الخاص بالتشغيل والصيانة إلا أن ذلك البند عمل على استهلاك ما يقرب من ربع الميزانية الخاصة بالمملكة في عام 1435، الأمر الذي يجعلنا نعيد التفكير لمواكبة الرؤية في إعادة الهيكلة الخاصة ببنود التشغيل والصيانة بما لا يمس الجودة أو يقلل منها، وقد أشار أيضا إلى أن رؤية المملكة 2030 قد سبقت المنطقة كلها في إعطاء التشغيل والصيانة مكانتها الخاصة بذلك البند الهام والحيوي في إدارة المشروعات وتحديد الميزانية الخاصة بها، بالإضافة إلى العمل الحفاظ على عمرها الافتراضي والمحافظة على جودتها أكبر مدة ممكنة، وقد توقع أن يتم توفير ما لا يقل عن 30% من التكليفات السنوية للتشغيل والصيانة في غضون خمسة أعوام في المملكة.

ممارسات و خبرات الصيانة

وقد صرح أن الصيانة ليست علم يلقن بقدر كونها ممارسات وخبرات يتم اكتسابها عن طريق التدريب والقياس على مستوى الأداء المتميز التي ترتكز على المعايير والدراسات التي تبنى على الاستفادة من كافة التجارب السابقة.

وأضاف أنه لا يكفي محاكاة المستويات العالمية في المواصفات وطرق الإنشاء بل من الواجب لاستفادة من التجارب العالمية للقيام بتأسيس مناهج وأساليب للصيانة السليمة رغبة منه في أن تكون المعاناة التي يواجهونها في سرعة التدهور في المنشآت في المنطقة العربية أكبر دليل على ذلك، حيث يتم ملاحظة وجود إهمال وغياب كبيرا في الجزء الأكبر من حياة المرافق والمنشآت والتي تبدأ من لحظة استلام المشروعات حتى تصل إلى نهاية العمر الافتراضي لهذه المنشآت بالأخص مع صعوبة الأجواء في المنطقة والنمو السكاني الكبير.

وزارة للأشغال العامة

ودعى السراج إلى الضرورة من إنشاء وزارة للأشغال العامة من جديد، بحيث تكون مرجعية فنية ومظلة موحدة لكل ما هو متعلق بمجالها، حيث أن اللجنة الوطنية للتشغيل والصيانة والمركز الوطني لدعم إدارة المشروعات وكود البناء السعودي هم ثلاثة جهات تعمل حول الهدف نفسه المتعلق بالمنشأة وأداءها، أما من ناحية المواصفات والكود والإنشاء والسلامة وغيرها من تلك المعايير التي تلتقي فيها هذه الجهات، ولكن كل منها بمفرده، وهي تلك التجربة التي قامت بها العديد من كبار الدول، وقد نوه أن لا يكون إنشاء تلك الوزارة أو المظلة التي تقوم بالجمع بين تلك الجهات قد يدفع للمركزية التي قد تتسبب في تعطيل الإنتاجية.

انواع خدمات التشغيل و الصيانة المتوفرة للمواطنين

وقد بين السراج أن هناك العديد من الجهات التي  قد حرصت في فترة إنشائها على تقديم أحسن الخدمات والذي جعلها تخفق في الجانب الخاص بالتشغيل والصيانة نظرا لانشغالها بتوفير كافة أنواع الخدمات لكل لمواطنين من مستشفيات ومرافق تعليمية وطرق ومنشآت رياضية ومطارات، فضلا عن مشروعات القطارات والنقل وغيرها من أكبر المشاريع، وفي غضون فترة قصيرة شهدت تطور ونمو كبير في حجم المنشآت والبنية التحتية على المستوى الخاص المنطقة بأكملها والمملكة بشكل خاص، ولم تتمكن تلك الأعمال الضخمة في الفترة الماضية من مواكبة التخطيط لأعمال الصيانة بصورة كبيرة، حيث كان التركيز منصب على سرعة الإنجاز وكان هذا كله على حساب الجودة والمحافظة على هذه المنشآت وصيانتها، إلا أن التخطيط للأعمال الخاصة بالصيانة بعد استخدام هذه المرافق والمنشآت لم يتم بالصورة السليمة.

كفاءة التشغيل و الصيانة

وضح الدكتور مهندس محمد الفوزان رئيس مجلس المعهد العربي للتشغيل والصيانة في البلاد العربية من جانبه أن نسبة 20% من الميزانيات الخاصة بالدول تذهب إلى بند التشغيل والصيانة، حيث قال أنه في السعودية أصبح لديهم لجنة وطنية تقوم بقياس أداء التشغيل والصيانة وتعد تابعة لوزارة المالية وأن كفاءة الخدمات قد وصلت إلى 58% مقارنة بالدول، وعلى الرغم من ذلك فإن فرق السعر هو 20% لصالح الدول الأخرى، لأن في المملكة ينفقون أكثر من الكفاءة التي يتم العمل بها.

الوسوم
هيئات سعودية