يعد متحف اللوفر أكبر متحف فني في العالم وأكبر نصب تاريخي في مدينة باريس، إذ يقع على الضفة اليمنى لنهر السين، ويعد هذا المتحف الضخم من أهم المعالم الرئيسة لمدينة باريس، حيث تبلغ مساحة الأرض التي يحتلها هذا المتحف 72،735 كيلومتر مربع، كما يعرض في اللوفر حوالي 38 ألف قطعة يعود تاريخها إلى الفترة الواقعة بين عصور ما قبل التاريخ وحتى القرن الواحد والعشرين، وقد كان اللوفر متحف الفن الأكثر زيارةً في العالم في عام 2018، حيث استقبل 10.2 مليون زائر، ويقع هذا المتحف داخل قصر اللوفر الذي تم بناؤه على أساس قلعة في أواخر القرن الثاني عشر وحتى الثالث عشر، وقد فقدت قلعة اللوفر وظيفتها في الدفاع بسبب التوسع الحضري، ومن ثم قام فرانسيس الأول بتحويلها إلى مقر رئيس للملوك الفرنسيين، ومن ثم تم توسيع المبنى عدة مرات لتشكيل قصر اللوفر الحالي

 

الآثار الإسلامية في متحف اللوفر

بعد مرور عشرين عامًا على مشروع الهرم الأكبر في متحف اللوفر ، يمثل إنشاء قسم جديد للفن الإسلامي داخل متحف اللوفر علامة فارقة في تاريخ المتحف ، ويقدم قسم الآثار الإسلامية الجديد عرضًا معماريًا وثقافيًا وفنيًا وحضاريًا ، ويدعو الزائرين في رحلة اكتشاف حقيقية إلى مجموعتها الإسلامية ، ويعتبر قسم الآثار والفنون الإسلامية في متحف اللوفر بمثابة محور للتبادل بين الثقافات والتي تكشف عن الوجه المشرق للحضارة التي تضم ثروة إنسانية متنوعة لا متناهية .

لقد انخرطت فرق المتحف في بذل جهد مكثف قبل افتتاح الموقع الجديد ، حيث حرص الجميع على اختيار القطع بدقة ، وعملوا على ربط وترتيب جميع القطع على طبقات أو في واجهات لتشكيل عرض متماسك وسلس للزائر وهي مسألة ليست تافهة ، حيث يجب عليهم اختيار جميع المعروضات بدقة وعمل الكثير من البروفات قبل عرضها داخل قاعة المتحف .

أهم الآثار الإسلامية في متحف اللوفر

يعرض قسم الفن والآثار الإسلامية في متحف اللوفر ما يقرب من 3000 عمل ، وتتراوح أصولها من إسبانيا إلى الهند ، ويعود تاريخها من القرن الثامن إلى القرن التاسع عشر ، ويبلغ مقتنيات متحف اللوفر من الأثار الإسلامية حوالي 18 ألف قطعة أثرية ليست جميعها معروضة ، وها نحن هنا نستعرض معاً أهم الأثار الإسلامية في متحف اللوفر .

التحف الإسلامية الأولى التي عُرضت في متحف اللوفر جاءت من مجموعات ملكية ، وتشمل الأعمال البارزة حوض معدني مطعم يُعرف باسم بابتيست دي سانت لويس والتي تعود إلى سوريا في القرن الرابع عشر ، وكذلك أحجار اليشم العثمانية التي كانت تنتمي إلى لويس الرابع عشر .

يعرض متحف اللوفر قطع أثرية من روائع الفن الإسلامي ، حيث يحتوي على نماذج من فن الزجاج الإسلامي ، بالإضافة إلى عصر الخلفاء الراشدين والدولتين الأموية والعباسية ، ومنسوجات وسجاد وأحجاراً كريمة وقطع فنية تعود إلى العصور الإسلامية القديمة بالإضافة إلى فسيفساء مصنوعة من الخشب والعاج .

ويعرض متحف اللوفر أيضاً مجموعات مميزة من صناعة الأواني الزجاجية ، ومقتنيات ذهبية تعود لملوك وشخصيات إسلامية وفوق ذلك كله مجموعة من آيات القرآن الكريم التي جرى نحتها على الخشب والسيراميك .

عند مدخل قسم الآثار الإسلامية في متحف اللوفر تم وضع صورة كبيرة للجامع الأموي بالعاصمة السورية دمشق ، بالإضافة إلى سيف السلطان العثماني سليمان الذي ولد في عام 1520 وتوفي في العام 1566 .

ومن بين الآثار الأخرى التي تحظى باهتمام كبير في هذا القسم وعاء يعود للعهد المملوكي والذي تم صُنعه في عام 1340 ، وأهم ما يميز هذا الوعاء بأنه القطعة الأثرية الوحيدة حول العالم التي تضم 6 توقيعات تعود لصانعيها .

يوفر المتحف مساحات جديد تعطي لمحة عامة عن الإبداع الفني من فجر الإسلام في القرن السابع إلى أوائل القرن التاسع عشر ، ويشمل العناصر المعمارية والأشياء الحجرية والعاجية والأعمال المعدنية والأشغال الزجاجية والسيراميك والمنسوجات والسجاد والمخطوطات .