هو الشاعر الجاهلي عمرو بن كلثوم التغلبي أبو الأسود، ولد في عام 526 م في البحرين من قبيلة تغلب شمال الجزيرة العربية في بلاد ربيعة وتجول فيها وفي الشام والعراق له العديد من القصائد والعديد من المعلقات وتوفي في عام 584 م

قصيدة عمرو بن كلثوم في الفخر

– وقد علمَ القبائل من معدٍّ إذا قببٌ بأبطحها بُنينا
– بأنا المُطعمون إذا قدرنا وأنا المهلكون إذا ابتُلينا

– وأنا المانعون لما أردْنا وأنا النازلون بحيث شِينا
– وأنا التاركون إذا سخطنا وأنا الآخذون إذا رَضينا

– وأنا العاصمون إذا أُطعْنا وأنا العارمون إذا عُصينا
– ونشرَب إن وردنا الماء – صفوًا ويشرب غيرنا كدرًا وطينا

– إذا ما الملْك سام الناس خسفًا أبينا أن نقرَّ الذلَّ فينا
– ملأنا البر حتى ضاق عنا وماء البر نملؤه سَفينا
– إذا بلَغ الفطامَ لنا صبيٌّ تخرُّ له الجبابرُ ساجدينا

ديوان إن لله علينا نعم

– إِنَّ لِلَّهِ عَلَينا نِعَم وَلِأَيدينا عَلى الناسِ نِعَم
– فَلَنا الفَضلُ عَلَيهِم بِالَّذي صَنَعَ اللَهُ فَمَن شاءَ رَغَم

– دونَنا في الناسِ مَسعىً واسِعٌ لا يُدانينا وَفي الناسِ كَرَم
– فَفَضَلناهُم بِعِزٍّ باذِخٍ ثابِتٍ الأَصلِ عَزيزِ المُدَّعَم

ديوان جلبنا الخيل من كنفي أريكٍ

– جَلَبنَا الخَيلَ مِن كَنَفَي أَريكٍ عَوابِسَ يَطَّلِعنَ مِنَ النِقابِ
– كَأَنَّ إِناثَها عِقبانُ دَجنٍ إِذا طُؤطِئنَ في بَلَدٍ يَبابِ

– صَبَحناهُنَّ عَن عُرُضٍ تَميم وَأَتلَفَ رَكضُنا جَمعَ الرِبابِ
– فَأَفنَينا جُموعَهُمُ بِثَأجٍ وَكَرَّت بِالغَنائِمِ وَالنِهابِ
– فَكَم عَفَّرنَ مِن وَجهٍ كَريمٍ غَداةَ لَقيتُهُم وَالنَقعُ كابِ

قصيدة ليجز الله من جشم بن بكر

– لِيَجزِ اللَّهُ مِن جُشَمَ بنِ بَكرٍ فَوارِسَ نَجدَةٍ خَيرَ الجَزاءِ
– بِما حاموا عَلَيَّ غَداةَ دارَت بِوادي الأَخرَمَينِ رَحى صُداءِ

– بِضَربٍ تَشخَصُ الأَبصارُ مِنهُ وَطَعنٍ مِثلِ أَفراغِ الدِلاءِ
– صَباحَ الخَيلُ دامِيَةٌ كُلاه تَرَقَّصٌ بِالفَوارِسِ كَالظِباءِ

– وَأَعرَضَ فارِسُ الهَيجاءِ جَحشٌ وَجَحشٌ نِعمَ حامِيَةِ النِساءِ
– فَنادى في العَجاجَةِ أَينَ عَمروٌ كَأَنّي فَقعَةٌ أَو طَيرُ ماء

– فَأَطعَنُهُ وَقُلتُ لَهُ خُذَنَّه مُشَوَّهَةً تَبجِسُ بِالدِماءِ
– فَما اِفتَرَقَت لِذاكَ نَباتُ نَعشٍ وَلا كَسَفَت لَهُ شَمسُ السَماءِ

– قَتَلنا مِنهُمُ سَبعينَ جَحش وَوَلَّونا بِأَقفِيَةِ الإِماءِ
– وَأُبنا بِالهِجانِ مُردَفاتٍ خَطَبناهُنَّ بِالأُسلِ الظِماء
– وَقُدنا مِنهُم سَرَواتِ قَومٍ كَجُربِ الإِبلِ تُطلى بِالهِناءِ

قصيدة ألا يا مر والأنباء تنمي

– أَلا يا مُرَّ وَالأَنباءُ تَنمي عَلامَ تَرى صَنائِعَنا تَصيرُ
– أَلَم تَشكُر لَنا أَبناءُ تَيمٍ وَإخوَتُها اللَهَازِمُ والقُعورُ

– بِأَنّا نَحنُ أَحمَينا حِماهُم وَأَنكَرنا وَلَيسَ لَهُم نَكيرُ
– وَنَحنُ لَيالِيَ الأَفهارِ فيهِم يُشَدُّ بِها الأَقِدَّةُ وَالحُصور

– كَشَفنا الخَوفَ وَالسَعَياتِ عَنهُمُ فَكَيفَ يَغُرُّهُم مِنّا الغَرورُ
– وَعَبدُاللَهِ ثانِيَةً دَعاهُم إِلى أَرضٍ يَعيشُ بِها العَسيرُ
– إِلى أَرضِ الشَآمِ حِمىً وَحَبٌّ

ديوان حلت سليمى بخبت أو بفرتاج

– حَلَّت سُلَيمى بِخَبتٍ أَو بِفَرتاجِ وَقَد تُجاوِز أَحياناً بَنى ناجِ
– إِذ لا تُرَجّي سُلَيمى أَن يَكونَ لَه مَن بِالخَوَرنَقِ مِن قَينٍ وَنَسّاجِ

– وَلا يَكونُ عَلى أَبوابِها حَرَسٌ وَلا تُكَفِّفُ قِبطِيّاً بِديباجِ
– تَمشي بِعِدلَينِ مِن لُؤمٍ وَمَنقَصَةٍ مَشيَ المُقَيَّدِ في اليَنبوتِ وَالحاجِ

قصيدة ألا من مبلغ عمرو بن هند

– أَلا مَن مُبلِغٌ عَمرَو بنَ هِندٍ فَما رُعِيَت ذَمامَةُ مَن رَعَيتا
– أَتَغصِبُ مالِكاً بِذُنوبِ تَيمٍ لَقَد جِئتَ المَحارِمَ وَاِعتَدَيتا

– فَلَولا نِعمَةٌ لِأَبيكَ فين لَقَد فُضَّت قَناتُكَ أَو ثَوَيتا
– أَتَنسى رِفدَنا بِعُوَيرِضاتٍ غَداةَ الخَيلُ تَخفِرُ ما حَوَيتا

– وَكُنّا طَوعَ كَفِّكَ يا اِبنَ هِندٍ بِنا تَرمي مَحارِمَ مَن رَمَيتا
– سَتَعلَمُ حينَ تَختَلِفُ العَوالي مَنَ الحامونَ ثَغرَكَ إِن هَوَيتا

– وَمَن يَغشى الحُروبَ بِمُلهِباتٍ تُهَدِّمُ كُلَّ بُنيانٍ بَنَيتا
– إِذا جاءَت لَهُم تِسعونَ أَلف عَوابِسُهُنَّ وَرداً أَو كُمَيتا

قصيدة رددت على عمرو بن قيس قلادةً

– رَدَدتُ عَلى عَمرِو بنِ قَيسٍ قِلادَةً ثَمانينَ سوداً مِن ذُرى جَبَلِ الهَضبِ
– فَلَو أَنَّ أُمّي لَم تَلِدني لَحَلَّقَت بِها المُغرِبُ العَنقَاءُ عِندَ أَخي كَلبِ

– أَبَيتُ لَهُ مِن أَن يَكونَ اِختِيارُهُ عَطاءَ المَوالي مِن أَفيلٍ وَمِن سَقبٍ
– وَلَم تَرَ عَيني مِثلَ مُرَّةَ فارِس غَداةَ دَعا السَفّاحُ يالَ بَني الشَجبِ

– وَما كانَ مِن أَبناءِ تَيمٍ أَرومَةً وَلا عَبدِ وُدٍّ في النِصابِ وَلا الصُلبِ
– وَزَلَّ اِبنُ كُلثومٍ عَنِ العَبدِ بَعدَم تَبَرّا لَهُ مِن خالِدٍ وَبَني كَعبِ

ديوان تالله إما كنت جاهلةً

– تَاللَهِ إِمّا كُنتِ جاهِلَةً مِن سَعيٍنا فَسَلي بِنا كَلبا
– أَيّامَ نَطعَنُهُم وَنَصدُقُهُم في كُلِّ يَومِ كَريهَةٍ ضَربا

ديوان إن تسألي تغلباً وإخوتهم

– إِن تَسأَلي تَغلِباً وَإِخوَتَهُم يُنبوكِ أَنّي مِن خَيرِهِم نَسَبا
– أُنمى إِلى الصَيدِ مِن رَبيعَةَ وَال أَخيارِ مِنهُم إِن حُصِّلوا نَسَبا