هناك الكثير من رجال الأعمال ممن يملكون رؤوس أموال مناسبة لتدشين مشروعات، إلا أنهم لا يملكون أو لم يستقر بهم الحال بعد لاختيار المجال الأنسب حتى يضع ماله فيه؛ ولذا قد يلجأ لبعض المستشارين الماليين أو المكاتب الاستثمارية المتخصصة في هذا الأمر.

المقصود بمصطلح تخصيص الأموال
تخصيص الأموال هو مصطلح يطلق عليه كذلك تقسيم الموجودات، وكلا المصطلحين يشير إلى ذاك التقسيم الذي يقبل عليه رجل الأعمال أو الشخص المستثمر عندما يقرر وضع أمواله في مجالات وفرص استثمارية ما ليتربح من خلالها.

وبمعنى بسيط نجد أنه التقسيم الذي يختاره المستثمر لاستثمار أمواله فيه بين شراء أسهم والمضاربة فيها، أو شراء سندات، أو شراء عقارات والمتاجرة فيها … إلخ.

وتخصيص الأموال من أهم خطوات الاستثمار؛ بحيث لا يمكن الإقبال على مشروع ما دون تخطيط أو دراسة أو تخير ما بينه وبين مشروعات أخرى لأن عدم فعل ذلك يعد نوعا من المجازفة.

فوائد تخصيص الأموال
يلجأ المستثمرين في الغالب لتوزيع أموالهم في مختلف مجالات السوق وعدم الاعتماد على مجال واحد فقط غير مضمونة عواقبه؛ فعلى الرغم من أن أحد الاستثمارات قد يبدو مغريا للمستثمرين لما يحققه من أرباح ومبيعات، إلا أن الإتجاه الاستثماري وعملية تقسيم المال على عدة أنواع من الاستثمار تضمن كثيرا الحد من المجازفة والخسارة الكبيرة.

وهنا يجب التأكيد على ألا تكون تلك المجالات مترابطة أو متعلقة ببعضها البعض حتى نضمن عدم تأثير إحداها في الآخر، ولكن تختلف حتى يكون قسم منها يحقق أرباحا ما بنسب معينة تختلف عن نسب أرباح الآخر، ويختلفان عن نسب خسارة الثالث؛ وتلك الطريقة تقلل من احتمالية فقدان المال بأكمله أو جزء منه، إذا ما جازف الشخص ووضع كل ماله في استثمار واحد.

أمثلة لأنواع التخصيص المالي والاستثمارات

1- الاستثمار بالإدخار: يمكن استعمال المال في الإدخار، ويكون ذلك مثل وضعه في شهادات التوفير أو شراء أسهم في البورصة، او سندات حكومية أو خاصة.

2- الاستثمار في العقارات: ويكون ذلك في الغالب بشراء عقارات وبيعها بعد فترة بعد أن يرتفع ثمنها، أو شراء شقق وفيلات وإعادة ترميمها وتجميلها وتشطيبها ليتم بيعها بأسعار أغلى.

3- أسواق الصرافة: والربح من أسواق الصرافة تلك يكون عبر شراء عملات أجنبية بأسعار أعلى من سعر البنوك واستبدالها بأخرى محلية، ثم يتم بيعها بأسعار أعلى مما تم شرائها به للمستوردين ولكل من هم في حاجة لعملات أجنبية وخاصة الدولار الأمريكي، وأسواق الصرافة في الغالب تتعامل مع المواطنين الذين يعملون في الخارج ويكون لهم مندوبين يوصون بتحويل الأموال على مكاتب الصرافة مباشرة، كما أن لهم بعض الأعمال المنافية للقانون التي يجب عدم اتباعها.

4- الاستثمار في الثروات الطبيعية: الثروات الطبيعية التي من الممكن الاستثمار فيها قد تتمثل في استغلال طاقة الشمس أو طاقة الرياح في إنتاج طاقة متجددة، وغير ذلك العديد من المشروعات التي تتعلق بالأحياء البحرية والغابات ورمال الصحراء….. إلخ.

5- الاستثمار في المجوهرات: من أكثر المجالات ربحية، ويمكن الاشتراك في أسواق المجوهرات عبر شراء أسهم وسندات لتلك الشركات والمحال الكبرى التي تعرض أسهمها لعموم المستثمرين.

6- الأعمال الفنية: الأعمال الفنية على اختلافها مربحة، ويمكن الاستثمار فيها عبر تجهيز استوديوهات أو تدشين شركات دعاية وإعلان، أو تجهيز ورش لتدريب وتعليم الموهوبين في مجالات مختلفة.

7- شركات عقارية: يمكن الدخول في شراكات مع شركات عقارية، وتعد تلك الشركات من أنجح مجالات الأعمال الموجودة نظرا لارتفاع أسعار المباني والأراضي بسبب الكثافات السكانية التي يعيشها العالم مؤخرا.

استثمارات دولية في الدول النامية
يمكن لمن يملك رؤوس أموال ضخمة أن يخصص أمواله في تدشين مشروعات استثمارية لدى الدول النامية المتعطشة للعمل والإنتاج؛ وفي الغالب ترحب بالمستثمرين وتيسر عليهم.