تعتبر البراكين من الظواهر الطبيعية التي تحدث في كثير من دول العالم منذ أقدم السنين فهي ليست بظاهرة حديثة، تخرج البراكين من باطن الأرض إلى سطحه على هيئة فوهات تخرج منها نار منصهرة على شكل حمم نارية خطيرة، كما يخرج الكثير من الأبخرة والغازات مع تلك الحمم، تشكل تلك الحمم والبراكين خطورة كبيرة على حياة الإنسان أو حياة المخلوقات الأخرى.

لذلك يحاول الناس الابتعاد عن المناطق المعروف عنها حدوث فها ظاهرة البراكين، ولتلك البراكين عدة أنواع وأشكال مختلفة، كما أنها تتخذ أشكال متعددة بعد هدوئها، ومن أشهر الدول التي تظهر فيها ظاهرة البراكين باستمرار دولة اندونيسيا ودولة إيطاليا وغيرهم الكثير من الدول الأخرى.

البراكين الدرعية والمخروطية والمركبة

البراكين الدرعية

ما يميز شكل تلك البراكين المساحة الكبيرة التي تشغلها فهي تشبه الدرع عند ظهورها ويخرج معها بعض الغازات البسيطة، يطلق عليها الأوروبيون باسم “براكين اللافا”، تتراوح درجة حرارة تلك الحمم البركانية من 1000 درجة حتى 1250 درجة مئوية، كما تصل درجة انصهار تلك الحمم البركانية إلى درج حرارة 850 درجة، ولذلك هي قادرة على تخريب وتدمير كل ما تقابله على الأرض من منازل أو جزر أو أشخاص، تحتوي تلك الحمم على مجموعة من العناصر والغازات، حيث يشغل منها نسبة 52%  من ثاني أكسيد السيليكون  ، تتحرك تلك النوعية من البراكين بسرعة 60 كيلو متر في الساعة الواحدة.

البراكين المخروطية

تخرج تلك النوعية من البراكين من أعلى فوهات الهضاب أو الجبال، حيث تخرج من فوهة وتسيل على هيئة مخروط، تخرج تلك الحمم من باطن الأرض إلى الأعلى ويخرج منها الشظايا البركانية والغازات والأبخرة عند ظهورها، تتحول حمم ذلك البركان إلى رماد وكتلي صخرية فيما بعد نتيجة تفاعلها مع كل ما موجود حولها من طبيعة، فنزول حمم البراكين إلى الماء يجعلها تتجمد وتصبح صخورا ورمادا فيما بعدن ومن أشهر الجزر التي يتواجد عليها تلك النوعية من البراكين جزر هاواي.

البراكين المركبة

تعتبر البراكين المركبة هي أشهر أنواع البراكين الثلاثة، تنتشر تلك النوعية في العالم بنسبة كبيرة، سميت تلك النوعية باسم”البراكين المركبة، بسبب امتلاكها العديد من الخصائص التي تخص النوعين السابقين من البراكين، كما أنها متعددة، فيمكن للبركان المركب أن يظهر من نفس المكان على مرات متتالية بفترة زمنية متقاربة، لذلك يكون من الصعب التواجد في نفس المكان الذي يوجد فيه البركان المركب أو حتى العيش فيه، ومن أشهر الدول التي يظهر فيها هذا البركان الفلبين وكندا وإيطاليا وأستراليا وتشيلي ونيوزيلندا وغيرهم الكثير من الدول الأخرى.

أنواع البراكين

نشاط البراكين واختلافه يجعلها تدخل في تصنيف أخر وهو أنواع البراكين ولكن على حسب درجة النشاط، ويمكننا توضيح تلك الأنواع من خلال الآتي :

1- البراكين النشطة، وسميت تلك البراكين بهذا الاسم بسبب حدوثها وظهورها بشكل متكرر، ومن الصعب التعايش مع تلك النوعية من الباكين نظرا لما تتركه من آثار كارثية وخطيرة.

2- أما النوع الثاني فهو البراكين الساكنة ، ومن خصائص تلك البراكين غنها لا تنفجر أو تخرج من مكانها غلا بعد انفجارها من الداخل أي من انفجارها من باطن الأرض، ثم تبدأ بعد ذلك في الخروج.

3- والنوع الثالث هو البراكين الهامدة وهي اقل خطرا على حياة الإنسان ، حيث أنها لا تثور أبدا ويرجع ذلك إلى افتقادها درجة الانصهار الخاصة بها ، لذلك نراها ولكن لا نري خروج الحمم منها.

أسباب حدوث ظاهرة البراكين

تعتبر ظاهرة حدوث البراكين من الظواهر الطبيعية، ولكن لتلك الظاهرة العديد من الأسباب وتتمثل في :

– تعرض الصخور الموجودة في باطن الأرض إلى درجة انصهار عالية جعلت تلك الصخور الصلبة تتحول إلى حالتها السائلة.
– تخرج الأبخرة من فوهات البراكين نتيجة الضغط الموجود تحت الأرض مثل الكبريت والهيدروجين والكربون والأكسجين وغيرهم ، مما يتيح مجالا لخروج تلك الحمم بعد الغازات مباشرة.

– من أسباب خروج الحمم على هيئة ذلك الشكل احتوائها على مجموعة كبيرة من العناصر مثل الحديد والمنجنيز والألمونيوم السيلكون والمغنيسيوم.

– ارتفاع درجة حرارة الحمم وخاصة البراكين النشطة يعمل على الانفجار تحت الأرض ، فتصبح كثافتها أعلى ، مما يدفعها إلى الخروج من فوهات الجبال أو الهضاب بالجزر.