صحراء الدهناء عبارة عن صحراء رملية حمراء اللون تقع في قلب شبه الجزيرة العربية، والتي تمتد تحديدا من منطقة النفوذ في الشمال وحتى الربع الخالي، وتعد هي بمثابة الحد الفاصل بين كل من نجد والأحساء بالسعودية، ويؤكد العلماء أن السبب في أكتساب رمال تلك الصحراء اللون الأحمر راجع إلى احتوائها على نسبة عالية من أكسيد الحديد وهي عبارة عن شريط رملي يتراوح العرض الخاص به من 40 وحتى 80 كم مربع.

صحراء الدهناء

أن تلك الصحراء من الصحاري الأكثر شهرة في المملكة حيث أنها لها شكل مميز لها وتأتي على شكل قوس ممتد من الشمال وحتى منطقة الجنوب بمسافة تصل إلى 1000 كم مربع كما تعد من المناطق التي تحاذي جبل المعروف طويق واعرض منطقة في الصحراء تصل إلى 80 كم بينما يصل أضيق منطقة في العرض نحو 40 كم فقط.

كيف تشكلت صحراء الدهناء

تشكلت تلك الصحراء نتيجة طبيعية لحركة الكثبان الرملية الكثيفة في المنطقة والتي يطلق عليها العروق، وهي عبارة عن عروق صخرية ومن بينها الكثير من العروق الشهيرة منها عروق الثمام بالإضافة إلى عروق الرويكب والكثير من العروق بمختلف الأسامي والتي تشكل فجوات بين الرمال في المنطقة، ومن بين أهم الخصائص التي توجد في تلك المنطقة أنها كاشفة للقاع ذو الأصول الصخرية فنجد أن تلك العروق تصدم بالأودية التي توجد في نجد.

الأمر الذي يجعلها تشكل بعض التجمعات من الماء وذلك بعد فترة هطول الأمطار الأمر الذي يؤدى بعد حدوث الجفاف إلى تحول تلك التجمعات الصخرية إلى روضة من الرياض الخضراء وقد عرف منها روضة خريم وأيضا روضات أخرى من بينها التنهات.

أهم مميزات صحراء الدهناء

تميزت تلك الصحراء عن غيرها من الصحاري التي توجد في شبه الجزيرة العربية وعلى مستوى العالم بالعديد من المميزات والتي من أهمها لون الرمال الحمراء نظرا لزيادة نسبة أوكسيد الحديد بها، ومن الممكن أن يجد البعض هناك تشابه كبير وواضح بين كل من صحراء الدهناء وبين صحراء النفوذ الكبيرة، وعن حمرة اللون في الصحراء فنجد أن المنطقة الغربية من الصحراء أشد حمرة عن المناطق الأخرى.

 وذلك نتيجة طبيعية لكونها منطقة مصب سيول القادمة من جبل طويق وأيضا جبل العرمة غربا مما يؤدي إلى توفير أكسيد الحديد، وتجدر الإشارة أن تلك الصحراء تبعد عن عاصمة المملكة الرياض مسافة 90 كم مربع فقط، بينما تبعد عن مدينة الهفوف والتي تعد من المدن التابعة إلى محافظة الإحساء مسافة قدرها 150 كم مربع.

القمر الصناعي تم العمل على تحديد الامتداد الدقيق لتلك الصحراء فقد تم التأكيد على أنها تمتد إلى مسافة قدرها 1300 كم مربع فتلك الصحراء تبدأ من منطقة الشمال وتحديدا على مقربة من آبار لينة تلك الآبار الواقعة عند درب الحج أو كما يطلق عليها في الكلام الدارج بالمملكة مسمى درب زبيدة، وفي تلك المنطقة قد نجد أن الكثبان الرميلة أقل كثافة من المناطق الأخرى للصحراء، وقد نجد أن بعض المناطق قد تم تسجيل ارتفاع الكثبان الرميلة لمسافة تصل إلى 2000 قدم.

وكلما اتجهت نحو الجهة الجنوبية الشرقية في تلك الصحراء يجد المسافر أن شريط الكثبان الرملية يأخذ في الاتساع، فقد يجد أن وسع تلك الكثبان في بعض المناطق قد يتسع ليصل إلى 50 ميل وتجدر الإشارة أن تلك الصحراء لديها مكانة عند العديد من العائلات السعودية فالعديد من تلك العائلات تعد صحراء الدهناء مقصد هام لهم خلال فترة الشتاء على وجه التحديد.

المناخ في صحراء الدهناء

المناخ في تلك المنطقة بالمملكة صحراوي جاف حيث ترتفع درجة الحرارة بشكل كبير خلال فصل الصيف وقد تصل درجة الحرارة في أغلب أوقات الصيف إلى أكثر من 40 درجة مئوية أو في أخر الرقم، وخلال فصل الشتاء يسود الطقس البارد على المنطقة بشكل نسبى وقد يلاحظ البعض أن الأمطار تقل بشكل ملحوظ 75 مم في كل عام خلال فصل الشتاء، ومعظم الأمطار في تلك المنطقة تسقط على شكل حالات عدم استقرار واضح في المنطقة خلال فصل الخريف.

كما أنه يكون هناك مواسم شديدة الجفاف على حسب المناخ العام في تلك المنطقة، كما تشتهر تلك الصحراء بوجود العواصف الرملية والتي تنتج عن نشاط الرياح الشمالية والرياح الغربية خاصة في حالة ارتفاع الكتل الهوائية الباردة في كل من الشام والعراق ومناطق بالمملكة، فهي نتيجة طبيعية لنشاط الهواء بالمناطق القريبة من حيث الموقع الجغرافي.

وخلال فصل الشتاء يقدم الكثير من العائلات إلى زيارة تلك المنطقة لوجود الكثير من المياه بها والتي تشبه في جمالها البحيرات، وتبدأ الكثير من النشاطات بها مثل ركوب القوارب ومحبى اللحظات المختلفة يقدمون على تصويرها فمن الصعب أن تجد صحراء مثل صحراء الدهناء بها حياه نتيجة هطول الأمطار بها أو بعد المرور بعاصفة من الشتاء لفترة مما يؤدى إلى تراكم المياه بها.

الوسوم
الصحراء