يبدو أن مجهودات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لن تقف عند حد الإصلاح الإقتصادي فحسب، وإنما ستطال كافة الأنظمة والقطاعات، إذ أسفرت ليلة أمس عن ثورة وتصحيح للأوضاع السياسية في المملكة، ضجت بها وسائل التواصل الإجتماعي فهناك من أطلق على الأحداث الدائرة بالمملكة ثورة الربيع السعودي وهناك من دشن هاشتاج الملك سلمان يحارب الفساد وغيرها الكثير والكثير من العبارات التي توضح تفاعل أبناء المملكة مع الأحداث الجارية بالبلاد.

الملك سلمان يحارب الفساد
أصدر جلالة الملك سلمان حفظه الله أمراً ملكياً بتشكيل اللجنة العليا لمحاربة الفساد، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، رئيس ديوان المراقبة العامة، النائب العام، ورئيس أمن الدولة، وتهدف اللجنة إلى إجتثاث الفساد من جذوره وتجفيف منابعه، من أجل المضي قدماً في تحقيق أهداف المملكة الإقتصادية والإصلاحية، والتمهيد لبناء سياسي قويم يتماشى مع برنامج 2030 الذي يقوده الأمير محمد بن سلمان، حيث أن هناك بعض المسؤلين ممن سولت لهم أنفسهم أن مناصبهم وألقابهم ستجعلهم فوق القانون ولن تتم محاسبتهم بأي شكل من الأشكال، كان الأمير محمد قد توعد الفاسدين من قبل بالقضاء عليهم، مؤكداً أن يد الإصلاح بالمملكة لن تترك كبيراً أو صغيراً دون تحقيق الأهداف التي ترمي إلى تحقيقها، وبناءًا عليه فقد جاءت هذه الثورة الإصلاحية التي شملت عدد كبير من الأسماء البارزة بالمملكة والتي سنعرضها خلال السطور التالية.

إعفاء عدد من الأمراء من مناصبهم
شهدت المملكة ليلة حافلة بالأحداث الهامة التي سيدونها التاريخ ويكون شاهداً عليها، إذ تعد هذه القرارات من أجرأ القرارات التي تم إتخاذها في تاريخ المملكة ، حيث أصدر جلالة الملك سلمان جملة من الإقالات والإعفاءات شملت عدداً من الأمراء والأسماء البارزة من كبار الوزراء بالمملكة، وفتح التحقيقات في قضايا فساد تورط فيها مسؤلون وعدد من كبار رجال الأعمال بها، وبناءًا عليه، وعقب هذه الإقالات فقد تم إلقاء القبض على هؤلاء المسؤلين ومباشرة التحقيقات معهم ومن الأسماء التي تم إقالتها نذكر ما يلي

إقالة الأمير متعب بن عبدالله من رئاسة الحرس الملكي، ليأتي السيد خالد بين عياف خلفاً له، وكذلك إعفاء السيد عادل فقيه وزير الإقتصاد والتخطيط، ليجل محله نائبه السيد محمد التويجري، كما تم إعفاء الفريق عبدالله السلطان قائد القوات البحرية وتعيين الفريق فهد الغقيلي خلفاً له بعد أن تم ترقيته من رتبة لواء إلى رتبة فريق ركن.

وقد نشرت بعض الصحف والمواقع الإلكترونية الحروف الأولى من أسماء الأمراء والوزراء السابقين الذين تم توقيفهم بهدف التحقيق معهم في قضايا تتعلق بالفساد، وتقديم الرشاوى، وغسيل الأموال، وإستغلال النفوذ والسلطة لتحقيق مطامع وأهداف شخصية، دون تقدير لمصلحة الوطن أو تقديمها في المرتبة الأولى.

جاءت هذه الخطوة الجريئة من جلالة الملك وسمو الأمير لتعلن أنه لا أحد فوق القانون ولأحد فوق مصلحة المملكة في الأساس، سواءًا كان المخطئ أميراً أو وزيراً أو رجل أعمال أو حتى مواطن عادي فسيخضع الجميع للحساب العادل وطبقاً للقانون.

تفاعل السوشيال ميديا مع هذه الأحداث
تفاعل رواد السوشيال ميديا مع هذه الأحداث، وقد سرت فرحة عارمة من خلال موقع التواصل الإجتماعي تويتر معربة عن تقدير أبناء المملكة لهذه الخطوة التي تنتصر للمملكة في المقام الأول وقبل كل شيء، وقد تصدر هاشتاج الملك يحارب الفساد، ومحمد العزم يجتث المفسدين، وثورة 4 نوفمبر كل هذه الهاشتاجات وجدت أصداءًا واسعة بين آلاف المغردين من أبناء المملكة على شبكة تويتر، ليعبروا عن تأيدهم لقرارات الإدارة الرشيدة بالبلاد وتقديرهم لهذه الخطوات الجريئة في إجتثاث الفساد والمفسدين وتحقيق أهداف ورؤى المملكة الإقتصادية والسياسية والنهوض بالبلاد.

الوسوم
اخبار سريعة