يعتبر السير وليام والاس أحد الفرسان الذين قادوا الاسكتلنديين ضد إنجلترا حتى تم قتله ، وعاش في الفترة ما بين (1270-1305م) ، وأثيرت حوله بعض الآراء المختلفة ، فيقال أنه مجرم حرب وهمجي ، كما قيل أنه أحد الأبطال الثوار الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل بلادهم .

حياة والاس : على الرغم أن الكثير منا لا يعرف عن حياة والاس ، ولكنه كان ابن أحد الملاك الصغار للأراضي في رينفرو ، والذي كان يدعى مالكوم والاس ، قام الملك إدوارد الأول من إنجلترا في عام 1296م ، بإطاحة جون من باليول ملك اسكتلندا ، وقام بسجنه ، وأعلن نفسه حاكما للبلاد ، وهذا ما أثار غضب الشعب .

وفي السنة التي ذكر فيها والاس لأول مرة في مايو 1297م ، قام هو ورجاله بقتل المأمور الإنجليزي وإحراق لانارك ، ثم قام بعدها بتنظيم رجال من العامة وبعض ملاك الأراضي الصغار ، ليهاجموا حصنا إنجليزيا يقع بين نهري تاي وفورث ، وتواجه والاس مع جون دي وارين سوري في ستيرلينغ في 11 سبتمبر 1297م ، والتي كان فيها عدد الجيش الإنجليزي يتفوق على نظيره ، على الرغم من ذلك أصبحوا هدفا سهلا لوالاس ورجاله لأنهم اضطروا عبور جسر ضيق ، فتمكن من احتلال قلعة ستيرلينغ ، وتحررت اسكتلندا لبعض الوقت ، ثم قام والاس بالهجوم على شمال انجلترا ، ودمر المناطق الواقعة بين نورث ثمبرلاند وكمبرلاند .

رجع والاس في بداية ديسمبر وأطلق عليه لقب فارس وحامي البلاد وأصبح حاكمها ، ولكنه لم يحصل على الدعم المطلوب من النبلاء ،وقام بمواجهة إدوارد الذي كان في حملة في فرنسا ، ولكنه رجع إلى البلاد في مارس عام 1298م ، ثم قام بغزو اسكتلندا في 3 يوليو ، وتمت هزيمة والاس وفرسانه ورماحيه في فالكيرك يوم 22 يوليو ، وعلى الرغم من فشل إدوارد في التصدي للثورة قبل رجوعه ،  تحطمت سمعة والاس على يد النبلاء الاسكتلنديين وروبرت بروس .

يوجد بعض الإشارات التي تدل على ذهاب والاس إلى فرنسا عام 1299م ، وهناك بعض المصادر التي تقول أنه كان محاربا في نفس العام ، اختفت أخباره لمدة أربع سنوات ، وعلى الرغم من استسلام إدوارد ، ظل الإنجليز يطاردون والاس بلا ملل ولا هوادة ، حتى تم اعتقاله في 5 أغسطس عام 1305م ، بالقرب من غلاسكو .

مقتل والاس : عندما تم القاء القبض على وليام والاس ، تم نقله إلى إنجلترا وتعذيبه حتى تم إعدامه ، فطلب منهم الرحمة فأعدموه شنقا ، ثم أنزلوه قبل اختناقه ، وقاموا بربط قدميه وشده باستخدام حصانين ، ويديه بحصانين آخرين ، وبعدها قاموا بإخصائه وأخرجوا أحشائه من بطنه ، وحرقها أمام عينيه ، على الرغم من ذلك لم يركع لهم طلبا للرحمة ، واختار أن يعدم فداء الحرية ، فقطعوا رأسه ، وعلقوها على جسر لندن ، ووزعوا الأطراف في كل من نيو كاسل ، وبرويك ، ستيرلينغ وأبردين ، حتى يصبح عبرة .

الآثار الباقية لوالاس : معظم الحكايات عن والاس غير مدونة بما فيها ما أخذ عنه في الفيلم ، ولكنه غالبا من تأليف واختراع الذاكرة الشعبية ، ومن أبرزها ما ذكره الشاعر هاري الأعمى حول قوته وجسمه المميزين ومدى براعته في القتال ، وكيف انتقم من المأمور الذي قتل حبيبته ، بعد أن أصبح طريدا .

فيلم القلب الشجاع : قام الممثل الأمريكي الشهير ميل غبسون بإنتاج ، إخراج وتمثيل الفيلم الشهير (القلب الشجاع) ، الذي قام برواية قصة والاس من منظور مضاد للإنجليز ، وصوره الفيلم كشخصية بطولية ووطنية .

الوسوم
شخصيات