يعتمد الإقتصاد بشكل عام في أي بلد في العالم على التوازن بين الإنتاج المحلي الذي يتم تصديره للخارج، وفي إطار دعم الإقتصاد والخطط التنموية التي تستهدف النهوض بإقتصاد المملكة العربية السعودية بوجه خاص أعلن المهندس خالد الفالح عن إنشاء بنك للصادرات بالمملكة وفي هذه السطور نتعرف أكثر غلى تفاصيل هذا البنك الجديد وفائدته.

بنك الصادرات بالمملكة
أعلن المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خلال فاعليات ملتقى إكتفاء الذي تنظمه أرامكو عن إنشاء بنك للصادرات السعودية برأس مال يبلغ ثمانية مليارات دولار وذلك بهدف دعم الصادرات .

وقد تم تخصيص 1.3 مليار دولار أي ما يعادل 5 مليارات ريال سعودي كمرحلة أولى لدعم هذا البنك الذي سيقوم بمهمة تقديم القروض للشركات الراغبة في التصدير للخارج وإستردادها منها فيما بعد، مع الإلتزام بمعايير التجارة الدولية والعالمية، وذلك بشأن عدم تقديم الدعم المالي البحت لهذه الشركات، ويستهدف هذا البنك الجديد تحقيق عدد من المنافع الإقتصادية نذكر من بينها.

الهدف من إنشاء بنك الصادرات بالمملكة
1-دعم قطاع التصدير  وبخاصة الصادرات التعدينية والصناعية وإنتعاش قطاع الصادرات بالمملكة.

2-تشجيع الشركات المصنعة على زيادة انتاجها والتصدير للخارج والمساهمة في النهوض بإقتصاد بالبلاد.

3-النهوض بالصناعة المحلية حيث أن بداية التصدير تأتي من الصناعة المحلية وتطويرها للتتمكن من مواكبة جودة المنتجات التي يتم تصديرها، ومن ثم تبدأ جودة المنتجات المحلية في الإرتقاء لتصل إلى المستويات العالمية، وبذلك تتوافر منتجات محلية بجودة عالمية.

4-فتح مجالات إستثمارية جديدة للمستثمرين حيث يشجع التصدير على الإنتاج المحلي مما يساهم في دفع ونمو وتطوير الإقتصاد.

5-توفير المزيد من فرص العمل فيما يتعلق بالبنك الجديد، وكذلك كنتيجة للإنتعاش الإقتصادي الذي سيترتب على زيادة حركة الصناعة والصادرات.

6-تحقيق أهداف البرنامج الإقتصادي 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل والإعتماد على مصادر أخرى بخلاف قطاع النفط، وتعزيز التنافس بين الشركات المحلية الراغبة في التصدير وتعزيز التجارة الخارجية.

7-ويترتب على ما سبق تعزيز التجارة الخارجية للمملكة، ومواكبة كبرى الإقتصاديات العالمية التي تدعم بنوك التصدير والإستيراد في العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين والدول الكبرى.

8-دعم الميزان التجاري وموازنته وذلك من خلال دعم الصادرات التي توازن عمليات الإستيراد وتدعم إيراد المملكة وتساهم في زيادة الدخل القومي والناتج المحلي لها.

دور بنوك التصدير العالمية
من المعروف عن بنوك التصدير والإستيراد العالمية بأنها قد تكون مؤسسات حكومية أو شبه حكومية تقوم بدعم عمليات التجارة الخارجية وذلك بتوفير الأدوات المالية الخاصة لحماية مصالح المصدرين والمستوردين ومساعدتهم في البعد عن التعثر في السداد.

إذ يوفر البنك الخطوات الخاصة بعمليات التجارة الخارجية والتصدير، ووضع المسار الصحيح الذي يوفر نجاح عمليات التصدير والبعد عن غموض الخطوات التي تؤدي إلى تعثر بعض الشركات.

ويأتي ذلك من خلال توفير عدد من القروض والضمانات ومنتجات التأمين التي تنظم وتدعم تصدير المنتجات للخارج، وتقدم البنوك هذا الدعم بالتعاون بين الإدارات المعنية في الحكومة وشركات الخدمات اللوجيستية والجمارك من أجل تقديم الدعم بالصورة المثلى.

ومن المقرر أن تستفيد عدة قطاعات من إنشاء هذا البنك ومن أبرز القطاعات المستفيدة قطاع صناعة الأسمنت، الذي بلغت صادرته في العام الجاري 163 ألف طن وذلك وفقاً لتصريحات السيد جهاد الرشيد رئيس اللجنة الوطنية لشركات الأسمنت بمجلس الغرف السعودية.

وقد واجه هذا القطاع بعض التحديات في شهر مارس الماضي  بسبب فرض رسوم على قطاع التصدير، مما أدى إلى إنخفاض عمليات التصدير مقارنة بالإنتاج والمخزون الموجود في البلاد.