تلعب الحلقيات دوراً هاماً بموقعها ضمن السلسلة الغذائية، وتؤثر بشكل غير مباشر على النشاط البشري. توجد أنواع الديدان البحرية ضمن الرمال بالقرب من الشواطئ (منطقة المد والجزر) وهي منتشرة بأعداد كبيرة جداً وعلى مساحات واسعة وتمثل مصدراً غذائياً أساسياً لعدد كبير من أنواع الأسماك والحيوانات اللافقارية. ونظراً لأهميتها جُلبَتْ إلى شواطئ البحار في المناطق الباردة لتساهم بتغذية الأسماك وتأمين مصدر غذائي دائم ووفير لها.

أما بالنسبة لأنواع ديدان الأرض التي تعيش على اليابسة في التربة الرطبة (تربة الغابات وتربة الأراضي الزراعية) فدورها معروف وتم إثباته منذ داروين فوجودها في التربة يساعد على تغيير طبيعة التربة لتصبح غنية بالمواد العضوية وتزداد كمية الأكسجين فيها نتيجة حفرها للأنفاق العميقة فتسمح بتهويتها، ولذلك هي مفيدة جداً للتربة الزراعية. وتعد مصدراً غذائياً هاماً للكثير من الحيوانات التي تعيش في الغابات.

استخدمت العلقيات منذ القديم في علاج الكثير من الأمراض في مناطق مختلفة من العالم. وما زال العلق الطبي  يستخدم حتى الوقت الحاضر في بعض مناطق آسيا الوسطى وإفريقيا.

تعيش أنواع العلق في مجاري الأنهار في المناطق الحارة وتتغذى على دم أنواع مختلفة من الفقاريات والطيور المائية، وهي تتمكن من ذلك بسبب الفكوك الكيتينية التي توجد في فمها وبإفراز الغدد اللعابية لمادة الهيرودين  التي تمنع تخثر دم المضيف، لذلك فإن العدد الكبير لهذه الديدان في الوسط يؤدي لموت الحيوانات التي تعيش فيه.

والنوع الذي يسمى علق النيل لا يملك تلك الفكوك وإذا شرب إنسان أو حيوان ماء يحتوي هذا العلق، فإنه يصل إلى القصبات الهوائية فالرئتين حيث يتغذى بالدم مباشرة وقد تسبب الاختناق وموت المضيف. وقد يكون هو النوع الوحيد من الحلقيات الذي يسبب أذى مباشراً للإنسان، ويؤدي إلى موت الكثير من الحيوانات التي يربيها كالأبقار والمواشي عندما ترد الماء في مناطق وجود علق النيل.