انواع علوم الحديث

ويطلق عليه أيضا علم الرواية، وبه يكون الدليل على ما يقبل وما يترك من أحاديث، وهو علم بأصول وقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد

. ومعرفة مرتبة الحديث (صحيح، حسن، ضعيف، أو غيره). ومعرفة طريقة أخذ الحديث بين الرواة، ودراسة ألفاظ تقع في متن الحديث من حيث الغرابة والإشكال. ويقابله علم دراية الحديث، وهو علم تتعرف منه أنواع الرواية، وأحكامها، وشروط الرواية، وأصناف المرويات، واستخراج معانيها.

ومن المصطلحات المشهورة في علم الحديث:

  • السند: هو الطريق الموصلة إلى المتن، أي رجال الحديث، وسموه بذلك لأنهم يسندونه إلى مصدره.
  • الإسناد:هو الإخبار عن طريق المتن أو رفع الحديث إلى قائله.
  • المتن:هو ما انتهى إلى السند. (أي هو نص الحديث أو الخبر أو الأثر).
  • المخرج (بضم الميم وكسر الراء): ذكر رواته، فالمخرج هو ذاكر رواة الحديث. كقولنا: أخرجه البخاري أو أخرجه مسلم.
  • المحدث (بضم الميم وكسر الدال): هو العالم الذي يشتغل بعلم الحديث رواية ودراية ويحيط بطرق الحديث وأسماء الرواة والمتون.
  • الحافظ:هو من حفظ مائة ألف حديث متنا واسنادا ووعي ما يحتاج إليه. وهو أرفع درجة من المحدث، ويكون ما يعرفه في الطبقة أكثر مما يجهله.
  • الحاكم:هو من أحاط لجميع الأحاديث المروية متنا وإسنادا وجرحا وتعديلا وتاريخا، حتى لا يفوته منها إلا اليسير.
  • وأعلى منهم جميعاً أمير المؤمنين في الحديث: وبه يلقب شعبة بن الحجاج والبخاري وسفيان الثوري.

ومن أنواع الحديث المشهورة من ناحية السند:

  • الحديث الصحيح: هو ما اتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن مثله، وخلا من شذوذ أو علة قادحة والحديث الصحيح ينقسم إلى قسمين:
  1. الصحيح لذاته: هو الحديث الذي اشتمل على أعلى صفات القبول بأن كان متصل السند بنقل العدول الضابطين ضبطا تاما عن مثلهم من مبدأ الحديث إلى آخره وخلا من الشذوذ والعلة، ويسمى هذا القسم ((الصحيح لذاته)) لأنه استوفى شروط الصحة ولم يكن في حاجة لمن يجبره، فصحته نشأت من ذاته لا من حديث آخر خارج عنه.
  2. الصحيح لغيره: هو الحديث الذي قصرت شروطه عن الدرجة العليا بأن كان الضبط فيه غير تام. وإنما سمي ((بالصحيح لغيره)) لأن صحته نشأت من غيره لشواهده ولكثرة طرقه، وهو الحديث الحسن إذا تعددت طرقه، وسُمي صحيحاً لغيره؛ لأنه إنما وصل إلى درجة الصحة من أجل تعدد الطرق.
  • الحديث الحسن: هو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط ضبطا غير تام عن مثله، من أوله إلى آخره وسلم من الشذوذ والعلة، فهو ما جمع شروط الصحيح إلا أن الضبط أخف  ((العدل في الحديث الحسن خفيف الضبط وفي الحديث الصحيح تام الضبط)). وينقسم الحديث الحسن إلى قسمين:
  1. الحسن لذاته: وهو ما اتصل اسناده بنقل عدل خفيف الضبط عن مثله من أول السند إلى آخره وسلم من الشذوذ والعلة، وسمي ((بالحسن لذاته)) لأن حسنه لم يأته من أمر خارجي، وإنما جاءه من ذاته. فهو الحديث الذي تطرق إليه ضعف أنزله عن درجة الحديث الصحيح، ولم يصل به إلى درجة الحديث الضعيف
  2. الحسن لغيره: هو ما كان في إسناده مستور لم يتحقق أهليته غير مغفل ولا كثير الخطأ في روايته ولا متهم بتعمد الكذب فيها ولا ينسب إلى مفسق آخر، أو هو ((أي الحسن لغيره)) ما فقد شرطا من شروط الحسن لذاته ويطلق عليه اسم ((الحسن لغيره)) لأن الحسن جاء إليه من أمر خارجي بتعدد طرق الحديث، فهو الحديث الذي نزل عن درجة الحسن لما كان فرداً، ولكن بمجموع الطرق -وكلها لا تخلو من الضعف- يترقى إلى الحسن لا لذاته بل بالمجموع.
  • الحديث الضعيف: وهو ما لم يجتمع فيه صفات الصحيح، ولا صفات الحسن، فعلى هذا يكون الحديث ضعيفا إما لانقطاعه وعمد اتصال سنده، أو لضعف بعض رواته، أو لشذوذ فيه أو علة قادحة، وقد يكون الحديث ضعيفا لأكثر من سبب في ذلك.] والأحاديث الضعيفة متفاوتة فبعضها أشد ضعفا من بعض، وذلك أنه لما كانت صحة الحديث راجعة إلى تمكن شروط القبول في الإسناد والمتن، فكذلك ضعف الحديث راجع إلى فَقْد هذه الصفات، أو بعضها، وليس الذي فَقَدَ شرطا كالذي فَقَدَ شرطين، وليس الذي فَقَدَ شرطين كالذي فقد ثلاثة وهكذا، فكلما كثر تخلف الشروط؛ كان الضعف أشد - في الجملة - وذلك أن الطعن في العدالة أشد من فَقْدِ الضبط والاتصال، ونحو ذلك.