لقد دخل الإسلام في عهد رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مجموعة من الصحابة غير العرب، أبرزهم الأحباش الذين كانوا يأتون إلى مكة المكرمة عبيدًا، ثمَّ لما جاء الإسلام اعتنق بعضهم الإسلام، ومن أشهر من أسلم من الأحباش أم أيمن بركة وهي حاضنة رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- ورثها رسول الله عن أمه آمنة وأعتقها وهي أم أسامة بن زيد، وبلال بن رباح مؤذن رسول الله، صحابي من أوائل الصحابة، وكان عبدًا عند أمية بن خلف اشتراه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وأعتقه، ومن أبرز الصحابة الأحباش وحشي بن حرب الذي سيتم الحديث عنه في هذا المقال.

وحشي قاتل حمزة
تعددت الروايات حول قتلة لحمزة بن عبد المطلب ففي بعض الروايات قيل انه قتله بامر من هند بنت عتبة و لعل هذه القصة الاكثر انتشار بين الناس و قيلت في العديد من اللقصص التي جسدتها افلام .

لكن القصة الحقيقية التي رويت عن طريق وحشي هي :‏

” بعد إن حمزة قام بقتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم إن ثارت لي و قتلت حمزة بعمي فأنت حر قال : فلما أن خرج الناس عام عينين اي خرجوا الى ”  جبل بجوار احد ” ، خرجت مع الناس إلى القتال ، فلما أن اصطفوا للقتال ، خرج سباع قائلا : هل من مبارز عند اذن خرج إليه حمزة بن عبد المطلب  قائلا ” يا سباع، با ابن أم أنمار مقطعة البظور أتحاد الله و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم ؟ ثم أشد عليه فكان كأمس الذاهب ، و قال حبشي كمنت لحمزة بن عبد المطلب تحت صخرة ، فلما دنا مني اي اقترب مني رميته بحربتي فقتلته “

إسلام وحشي بن حرب الحبشي
و بعد ان قتل حمزة تم تحريره و ظل ماكثا في مكة حتى ان جاء اليها المسلمين و فتحوها ، فهرب خوفا إلى الطائف و لم يخرج من الطائف الا لمقابلة الرسول محمد صلى الله علية وسلم و هنا ذكر نص عنه ” فلما خرج وفد الطائف ليسلموا ضاقت علي الأرض بما رحبت و قلت ألحق بالشام أو اليمن أو بعض البلاد فو الله إني لفي ذلك من همي إذ قال رجل ‏:‏ ويحك ‏!‏ إنه و الله ما يقتل أحداً من الناس دخل في دينه‏.”

اخذت كلمات الرجل تردد في ذهني و لم البث حتي ان خرجت الي المدينة قائلا الشهادة . فلما وجدني رسول الله قال لي وحشي ؟ فاجبته نعم يارسول الله ؟ فقال لي : حدثني كيف قتلت حمزة بن عبد المطلب ؟ فاجابته “‏” بعد إن حمزة قام بقتل طعيمة بن عدي بن الخيار ببدر ، فقال لي مولاي جبير بن مطعم إن ثارت لي و قتلت حمزة بعمي فأنت حر قال : فلما أن خرج الناس عام عينين اي خرجوا الى ”  جبل بجوار احد ” ، خرجت مع الناس إلى القتال ، فلما أن اصطفوا للقتال ، خرج سباع قائلا : هل من مبارز عند اذن خرج إليه حمزة بن عبد المطلب  قائلا ” يا سباع، با ابن أم أنمار مقطعة البظور أتحاد الله و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم ؟ ثم أشد عليه فكان كأمس الذاهب ، و قال حبشي كمنت لحمزة بن عبد المطلب تحت صخرة ، فلما دنا مني اي اقترب مني رميته بحربتي فقتلته ” فبعد ان فرغت من حديثي قال لي محمد صلى الله علية وسلم ‏”‏ ويحك فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني .

رواية اخري عن اسلام وحشي
عن ابن عباس قال :- ” بعث رسول الله إلى وحشي بن حرب قاتل عمه حمزه  يدعوه للإسلام فأرسل وحشي قائلا :- يا محمد كيف تدعوني و أنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما و يضاعف الله له العذاب يوم القيامة . و يخلد فيه مهانا و أنا صنعت ذلك فهل تجد لي من رخصة ؟

فهنا انزل الله علي رسوله محمد صلى الله عليه وسلم  بسم الله الرحمن الرحيم ” إلا من تاب وامن وعمل صالحا فاؤلئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما ” صدق الله العظيم

و قيل ايضا ان في نفس الوقت انزل الله على محمد بسم الله الرحمن الرحيم ” اإن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ” صدق الله العظيم وهنا لم ينطق حبشى الا ان قال بعد هذا رد وحشي قائل الشهادة و اسلم و تاب الى الله عز وجل

مقتل وحشي بن حرب
شارك وحشي مع المسلمين العديد من المعارك ضد اعداء الاسلام ، من ضمن هذه المعارك حرب كان وحشي من ضمن الجيش الذي رفع راية الاسلام  و قتل وحشي علي يد نصراني بعد ان قام بقتل مسيلمة ، و بذلك توفي احدا اصحاب الرسول وحزن علية الرسول ودفن حبشي في مدينة حمص .