التثلث الصبغي Trisomy ، هو أحد أنواع التعدد الكروموسومي ، ينتج عن تواجد عدد إضافي من الكروموسومات ، بحيث تصبح 3 بدلاً من 2 . من أشهر أنواع التثلث الصبغي ، تثلث صبغي 21 ، والشهير بمتلازمة داون .

الأسباب
لا توجد أسباب معروفة لإصابة الجنين بالتثلث الصبغي ، وليس للوراثة دخلاً فيه . ومع ذلك، فهناك عوامل خطورة من شأنها أن تزيد خطر حدوث التثلث الصبغي وأهمها سن الأم والذي يعتبر العامل الأكبر ، حيث يحدث المرض لأجنة الأمهات اللاتي يزيد سنهن عن ثلاثين بنسبة 1/1000 سيدة ، وفي سنة 45 تزيد النسبة إلى 1/35 سيدة . وكذلك تزيد نسبة حدوث التثلث الصبغي لدى الأمهات اللاتي أنجبن طفلاً مصاباً من قبل، ويزيد الخطر بمعدل الثلث في حالة معاناة الأم نفسها من التثلث الصبغي .

وعلى الرغم من أن المرض لا يورث إلا أنه في حالة وجود أفراد مصابون من عائلة الأم ، ترتفع احتمالات إنجاب الأم لطفل مصاب بالمرض .

أنواع التثلث الصبغي
تتعدد أنواع التثلث الصبغي بختلف نوع الكروموسومات الزائدة، والأنواع الرئيسية هي :

تثلث الصبغي 21 : فتكون الكروموسومات 21 بدلاً من 20 ، وهو أكثر الأنواع شيوعاً، ويشتهر بمتلازمة داون .
تثلث الصبغي 18 : فتيكون الكروموسومات 18 بدلاً من 17 .
تثلثل الصبغي 13 : فتكون الكروموسومات 13 بدلاً من 12 .

التشخيص والفحوصات

إذا ظهر في الصورة الصوتية الاعتيادية لفحص الجنين وجود إصبعاً زائداً أو شفة مفتوحة ، يتوجب على الطبيب القيام بالفحوصات الخاصة بالتثلث الصبغي ، مع ذلك، تعتبر هذه الأعراض مجرد إشارات ، ويمكن أن يولد الجنين حامل لتلك الأعراض لكنه غير مصاب بالتثلث الصبغي .

في حالة تخطي الأم الحامل 35 سنة، أو كانت تحمل هي أو أحد أفراد عائلتها للمرض ، يقوم الطبيب بعمل فحص لماء الرأس Amniocentesis ، وفي يطمئن الطبيب على سماكة عنق الجنين ، وحجمه وقياس الرأس والشفتين والأذنين ، وفي حالة زيادة سماكة العنق ، يكون هذا مؤشراً على إصابته بالمرض . وتبين الصورة الضوئية أيضاً مشكلات أخرى مثل تأخر النمو، عيوب القلب الخلقية ، وعادة ما يجرى في الأسبوع الثاني عشر من الحمل ، أي الشهر الثالث .

بعد الولادة ، يخضع الجنين لفحوصات تتضمن شكل العين والأذنين ، والشفاه ، وتجاوب الطفل للمنبهات البصرية والضوئية ، وتتم هذه الفحوصات خلال الأسابيع الأولى من ولادته .

الأعراض والعلامات

بعد ولادة الجنين ، تظهر عليه أياً من الأعراض الآتية :

– تثلث الصبغي 21 :

* الأنف المسطح .

* تغيرات في شكل اللسان .

* قصر الأصابع .

* تشوهات خلقية في القلب .

* انخفاض مستوى الذكاء (من 20-50) .

* صغر حجم الرأس .

* مشكلات في الإبصار والسمع .

* مشكلات في الغدة الدرقية .

* سرطان بالدم (في مراحل متأخرة) .

– تثلث الصبغي 18 :

* تأخر ذهني بالغ .

* تشوهات خلقية بالقلب .

* تحدث الوفاة بين 95% من الحالات خلال سنة .

– تثلث الصبغي 18 :

* مشكلات في القلب .

* تشوه في الأذنين .

* تحدث الوفاة بين 90% من الحالات خلال سنة .

العلاج

حتى الآن ، لا يوجد علاج لمرض التلث الصبغي بأنواعه ، لكن هناك علاج للتغلب على الأعراض ، وتحسين الآداء الذهني للأطفال المصابي ، وكذلك يشترك الوالدين والطفل في جلسات نفسية للتأقلم على المرض ومحاولة فهم الحالة ومعالجة المشكلات الطبية، وكذلك الاتصال بالعائلات الأخرى التي لديها طفل مصاب . عندما يصبح الطفل في الثالثة من عمره ، يمكن إلحاقه بمركز تأهيل ومدراس خاصة لمساعدته على الحياة بشكل طبيعي .