ويعدُّ التطوع في السعودية سابقا للتنظيم الحكومي الذي بدأ بتأسيس وزارة العمل والشؤون الاجتماعية (وزارة العمل والتنمية الاجتماعية حاليًا) في العام 1380هـ، وقيامها بتنظيم صناديق البر الخيرية التي كانت موجودة قبل ذلك. تُشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة المتطوعين السعوديين (الذكور والإناث) للسكان السعوديين لمن أعمارهم 15 سنة فأكثر قد بلغت خلال العام 2018 16.8%، كما بلغ عدد المتطوعين في المملكة من الفئة العمرية أقل من 18 سنة 65% من إجمالي المتطوعين، و35% أكثر من 18 سنة، ومثّلت النساء نحو 69% من المتطوعات، والرجال 31%، وتهدف رؤية السعودية 2030 للوصول إلى مليون متطوع في القطاع غير الربحي سنويا.

تاريخ العمل التطوعي المؤسسي في المملكة

في عام 1354 تم إنشاء جمعية الإسعاف الخيري في مكة المكرمة، والتي كانت تقدم الخدمات والمساعدات لحجاج بيت الله، وفي عام 1382 تم إصدار اللائحة المنظمة للعمل التطوعي وأطلق عليه نظام الجمعيات والمؤسسات الخيرية الاجتماعية الأهلية .

مجالات العمل التطوعي بالسعودية

1- المجال الديني، والذي يشمل الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ويهدف إلى توعية وإرشاد المسلمين بأمور دينهم على يد المتطوعين أصحاب الأهلية .

2- المجال الصحي، وهذا يضم عدد من النشاطات التي تهدف لنشر الوعي الصحي والقضاء على مختلف الأمراض من خلال توعية الناس .

3- المجال التعليمي، والذي يقدم خدمات في مجال التعليم، حيث يقوم المتطوعون بتقديم الخدمات من أجل إنشاء المدارس والمعاهد .

4- مجال المساعدات الاجتماعية، الذي يهدف لإنشاء مراكز الإيواء وكفالة اليتيم، كما يهتم أيضا بتوزيع ما يفيض من الولائم والعزائم ولحوم الهدي والأضاحي والتمور وغيرها .

5- المجال الثقافي، الذي يهتم بتقديم المحاضرات العلمية والدينية .

6- مجال العمل الشبابي، الذي يهتم بمعسكرات ومخيمات الشباب والكشافة التي تساعد الحجاج والمعتمرين وتقدم الخدمات لهم .

أهمية التطوع

المتطوع هو شخص يكرس باختياره جزءا من وقته للتضامن والإيثار، دون الحصول على أجر مقابل ذلك، العمل التطوعي هو وسيلة تتم بحرية تهدف إلى الالتزام في مجموعة منظمة من أجل مساعدة الآخرين، ويوجد العديد من أنواع المتطوعين مثل المجموعات ذات الاحتياجات الاجتماعية : الأشخاص الذين لا مأوى لهم، المهاجرون واللاجئون، الأشخاص المصابون بأمراض عقلية، أشخاص مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أو غيرهم، مدمنو المخدرات، السجناء أو السجناء السابقون، النساء المعرضات للخطر، الأشخاص المعوقون، كبار السن، الأطفال المعرضون للخطر، المراهقون الذين يتسببون في مشاكل وغيرهم، ويمكنك أيضا أن تكون متطوعا في مجال البيئة أو الطوارئ أو الثقافة أو التعاون، باختصار هناك العديد من أنواع ومجالات التطوع .

سيحصل المتطوع على تدريب مستمر واكتساب خبرة وتلقي التوجيه والدعم وسيعامل باحترام وسيشارك بفاعلية وسيحصل على اعتماد كمتطوع وسيتم تعويضه عن النفقات التي تكبدها في أداء نشاطه، ومعظم المنظمات غير الحكومية لن تعمل بدون المتطوعين، حيث أن المزيد من الناس يقضون جزءا من وقت فراغهم في مساعدة الآخرين، ويعد 5 ديسمبر هو اليوم الدولي للمتطوعين، لذا دعونا نعطي المتطوعين الأهمية التي يستحقونها ليس فقط في 5 ديسمبر، ولكن كل يوم، حيث يجب أن تدرك المنظمات غير الحكومية العمل العظيم الذي يقوم به المتطوعون بحيث يشعرون بالتقدير والتشجيع .

في الأساس، يجب أن تعمل جميع المنظمات في المناطق التي يمكن أن يعمل فيها المتطوعون، وهذا مفهوم واسع جدا لأنه إذا كنت فريقا من المتطوعين الذين يخططون لإحضار أنظمة تنقية المياه إلى مناطق الجفاف حيث تكون الآبار ملوثة، أنت لا تحتاج فقط إلى أشخاص ذوي إرادة، بل تحتاج إلى خبراء في شبكات المياه، هناك برامج تتراوح من المساعدة المباشرة إلى الفئات الاجتماعية المتأثرة بالأزمات من أي نوع، إلى برامج الوقاية والتوعية أو الدعم، وعلى الرغم من أنه لا يوجد تعريف عالمي يشمل المتطوعين، لأن كل متطوع له دوافع مختلفة يعمل من أجلها، ويتبع أغراض مختلفة، وهناك أسباب شخصية مختلفة للغاية بين كل واحد فيهم، لكنه في النهاية عمل إنساني ذاتي يهدف إلى الالتزام، وطرد الأنانية ومساعدة الآخرين والسعي دائما إلى فعل الخير .