الأنْدَلُس أو الأنْدُلُس، المعروفة أيضًا في الخطاب الشعبي الغربي خُصوصًا والعربي والإسلامي أحيانًا باسم «إسپانيا الإسلاميَّة» أو «أيبيريا الإسلاميَّة»، هي إقليمٌ وحضارةٌ إسلاميَّة قروسطيَّة قامت في أوروپَّا الغربيَّة وتحديدًا في شبه الجزيرة الأيبيريَّة، على الأراضي التي تُشكِّلُ اليوم إسپانيا والپرتغال، وفي ذُروة مجدها وقوَّتها خلال القرن الثامن الميلاديّ امتدَّت وُصولًا إلى سپتمانيا في جنوب فرنسا المُعاصرة. غير أنَّ التسمية عادةً ما يُقصد بها فقط الإشارة إلى الأراضي الأيبيريَّة التي فتحها المُسلمون وبقيت تحت ظل الخِلافة الإسلاميَّة والدُويلات والإمارات الكثيرة التي قامت في رُبوعها وانفصلت عن السُلطة المركزيَّة في دمشق ومن ثُمَّ بغداد، مُنذ سنة 711م حتَّى سنة 1492م حينما سقطت الأندلس بيد اللاتين الإفرنج وأُخرج منها المُسلمون، علمًا أنَّه طيلة هذه الفترة كانت حُدودها تتغيَّر، فتتقلَّص ثُمَّ تتوسَّع، ثُمَّ تعود فتتقلَّص، وهكذا، استنادًا إلى نتائج الحرب بين المُسلمين والإفرنج.

دولة المرابطين

ظهرت دولة المرابطين ما بين عام 1056م إلى عام 1060م، واستمرت ما يقارب من مائة عام حتى 1147م، وقلمت في كل من دولة المغرب، ودولة موريتانيا ودولة الجزائر، وكانت تهدف إلى نشر الدعوة الإسلامية في كل تلك البلدان، حيث كانت بدايتها من موريتانيا وصولا إلى الصحراء الغربية في المغرب، انتهاء بغرب الجزائر ومراكش.

وقد اتبعت دولة المرابطين المذهب المالكي، وكانت أغماث ثم مراكش هي العاصمة لها، فعمل عبد الله بن ياسين على نشر الإسلام بين هذه الدول، وهو الأمر الذي لقى إقبالا كبيرا من القبائل الموجودة هناك، فدخلوا في الإسلام، فقام عبد الله بتنظيمهم من أجل الجهاد في سبيل الله، وبهذا استطاع أن يقوم بتكوين المرابطين له، فانطلقت منها الفتوحات الإسلامية حتى وصلت بلاد المغرب على يد يوسف بن تاشفين، فقام بتأسيس الدولة الكبرى.

بداية الدعوة

بدأت الدعوة إلى تدريب المرابطين عن طريق خلق بيئة جهادية، فاعتمد عبد الله ابن ياسين على الفقهاء والعلماء من أجل تربية المرابطين على الشريعة الإسلامية، فكان من المهتمين بهذا الأمر، من أجل إنشاء دولة إسلامية قوية، لها ثوابت، فعمل على أن جعل رباط السنغال منارة للقبائل التي حولها، وجعلها تتمتع بالاستقرار، فأدى ذلك إلى نمو التجارة بها، فعمل هذا على استقطاب القبائل الأخرى التي بجوارها فتزايد أعداد المرابطين.

الفتوحات الإسلامية

كانت دولة المرابطين السبب في الكثير من الفتوحات الإسلامية منها:

بلاد السوس

قام فقهاء سجلماسة ودرعة بالاستنجاد بعبد الله بن ياسين من حكامهم الظالمين، فقام عبد الله بإرسال المرابطين لهم، فقامت المعركة بينهم وبين المرابطين وانتهت بانضمام سجلماسة ودرعة إلى المرابطين في عام 447هـ، ثم قامت بلاد السوس بالانضمام لهم في عام 448هـ، وعين يوسف بن تاشفين واليا عليها.

أغمات

حاصر المرابطون أغمات، واستولوا عليها من دون قتال.

بلاد المغرب

عمل يوسف بن تاشفين على استغلال الخلافات القائمة بين قبائل بلاد المغرب، فقام بالتحالف مع بعضها ضد بعض، وأدى هذا إلى فتح البلاد وتوحيدها تحت أمرته.

مراكش

عمل أبي بكر على تأسيس مدينة مراكش، فأعاد بناءها بسبب صعوبة العيش فيها وضيق مكانها، ثم ضمها إلى دولة المرابطين.

بلاد الأندلس

قام يوسف بن تاشفين بتجهيز جيش كبيرا من أجل دخول الأندلس وضمها إلى دولة المرابطين، فانتصر في معركة الزلاقة في عام 479هـ، وأطلق عليه لقب أمير المسلمين.

سياسة دولة المرابطين

كان المرابطين يعتمدون على مبدأ الشورى فيمن بينهم، وكان يلقب أمير الدولة بأمير المسلمين، وهو القائد الأعلى في الدولة، وكان يعين من قبل ولاة خاضعين لأوامره، ويقومون بتنفيذ أوامره العسكرية، فاعتمدت دولة المرابطين على استخدام عملة الدنانير السجلماسية فكانت هي العملة الرسمية للدولة، وعملوا على منح الدولة القضاة الصلاحية المطلقة، وسخرت لهم الأموال من أجل أداء عملهم.

الأعلام والرايات

كانت دولة المرابطين تعتمد في النظام الحربي على استخدام أسلوب الرايات والأعلام، فكانت من أكثر الأساليب القتالية براعة، حيث عملت على زرع الرهبة في قلوب العدو، فكان لديهم الكثير من الرايات المختلفة الأشكال والألوان، كما يرجع ذلك لاختلاف القبائل المشاركة في المعارك.

الموحّدون وانتهاء الدولة المرابطية

الموحدون هم عبارة عن مجموعة من الأشخاص كان يترأسهم المهدي بن تومرت وعبد المؤمن بن علي، فكانوا يقومون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولكن بطريقتهم، حيث وجدوا أن دولة المرابطين أصبحت يكثر فيها تناول الخمر والاختلاط، وفرض الضرائب على الناس، فقام ابن تومرت بإنشاء جيشا كبيرا من أجل القضاء على دولة المرابطين، فحاربهم في تسع معارك ضخمه، وفي عام 532هـ تعرضت الدولة المرابطية لأزمة اقتصادية كبيرا، فانتشر الوباء والفقر والمجاعة بين الناس، وجفت الزراعة، وهلكت الدواب، وذلك عند دخول الموحدين لدولة المرابطين.

حكام المرابطين بالترتيب

– يحيي بن إبراهيم حكم من عام 1042م حتى 1043م.

– عبد الله بن ياسين حكم من عام 1043م حتى 1055م.

– أبو بكر بن عمر حكم من عام 1055م حتى 1071م.

– يوسف بن تاشفين حكم من عام 1071م حتى 1106م.

– علي بن يوسف حكم من عام 1106م حتى 1143م.

– تاشفين بن علي حكم من عام 1143م حتى 1145م.

– إبراهيم بن تاشفين حكم من عام 1145م حتى 1145م.

– إسحق بن علي حكم من عام 1145م حتى 1147م.