تعد صفة الكذب من إحدى الصفات السيئة و المذمومة في الدين الإسلامي ، و هي من قبائح الأثام و المعاصي و الكذب هو صفة توصل صاحبها إلى النار ، و تعمل على إيصاله إلى المعصية حيث أن الكذب هو أحد الطرق المؤدية إلى الهلاك كما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الكذب يهدي إلى الفجور ، و أن الفجور يهدي إلى النار ) .

الأسباب التي تؤدي بالإنسان إلى الكذب
أولاًً- نقص الوعي الديني و عدم استشعار الشخص بمراقبة الله سبحانه وتعالى له في جميع أحواله.
ثانياًً- عند البعض قد يكون الدافع للكذب هو التزييف للحقائق ، و التفاخر بالمكاسب الدنيوية بشتى صورها.
ثالثاً- العمل على الظهور والرغبة في لفت انتباه الآخرين ، و ذلك يكون عن طريق سرد الحكايات أو المعلومات الغير صحيحة أي الكاذبة.
رابعاً :– الهروب من المسئولية في المواقف المختلفة ، و في الغالب الأصعب منها .
خامساًً- أن يكون الشخص قد أعتاد منذ صغره على الكذب ، و يكون قد أدمن الكذب نتيجة سوء التربية له.
سادساًً- التباهي بالكذب و الظن أنه هو أحد أنواع الذكاء ، و سرعة البديهة.

كيفية الابتعاد عن الكذب 

يوجد عدد من الطرق و الأساليب التي يتمكن الإنسان من خلالها الابتعاد عن الكذب ، و منها :-

أولاًً- أن يقوم الإنسان بتقوية الوازع الديني لديه ، و الوقوف على حرمة الكذب وتلك العقوبة الصارمة و الواقعة على الكاذب و إدراك أن من صفات المومن عدم الكذب حيث يتنافى الكذب مع صفة الإيمان في الإسلام ، و بالتالي يكون هناك دافعاً قوياً لترك الكذب لدى الإنسان .

ثانياًً- أن يقوم الشخص الكاذب بالاستعانة بالله عز وجل داعياً إليه أن يعينه على التخلص من هذا الداء اللعين ، و هو الكذب .
ثالثاًً- أن يدرك الإنسان أن الكذب لم يكن يوماً حلاً لأي شئ بل أنه يؤدي يصاحبه في المستقبل إلى أن لا يتقبل أحداً من المحيطين به أقواله نتيجة كذبه الدائم عليهم .
رابعاًً- التعود من جانب الشخص على قول الحق والتحمل المسئول لقوله وأفعاله دائماً .
خامساًً- محاسبة النفس ، و تعويدها على قول الصدق في كل الظروف .
سادساًً- تجنب الاقتران بمجالس الكذب و استبدالها بمجالس ذكر الله و مجالس الخير .
سابعاً- الحياء من الملائكة و اللذين يكتبون كل ما ينطق به الإنسان من كلمات و ألفاظ .
ثامناًً- العمل على مرافقة أولئك الأشخاص الصالحين ، و اللذين يشجعون على التمسك بالعادات الحميدة و الطيبة .
تاسعاًً- إدراك الإنسان أن الصدق هو سبب السعادة والنقاء وحسن إدراك الأمور .

عاشراًً- التذكر الدائم لنظرة المجتمع السيئة إلى الشخص الكاذب ، و احتقاره من جانبهم حيث لا يوجد شخصاً سوياً يحترم شخصاً كذاباً .
احدى عشرً- العمل على مراجعة أقوالنا بشكل مستمر مما يعيننا على البعد عن الكذب .
أثنى عشرً- حرص الإنسان الشديد على الصدق و تحريه في أقواله دائماً .
ثلاثة عشرً- التذكر الدائم من جانب الشخص الكاذب بأن الصدق منجاة و أن الكذب مهلكة .

الأضرار السلبية والسيئة للكذب

يوجد العديد من تلك الأضرار المتعددة والآثار السلبية للكذب ومنها :-

أولاًً- الكذب يورث لصاحبه السمعة السيئة بين المحيطين به فيفقد احترامه الشخصي ومهابته بينهم .
ثانياًً- الكذب يضعف ثقة الناس بالشخص ويجعله محط تخوف منهم وقلة ثقة .
ثالثاًً- الكذب يطمس الحقائق ومن نتائجه السيئة ضياع حقوق الناس والتسبب بظلمهم مثل قول الزور أو الأدلاء بشهادة كاذبة .
رابعاًً- الكذب ينتج عنه موت القلب والبلادة الشديدة للروح ، حيث لم يعد الشخص الكاذب يستشعر قرب الله سبحانه وتعالى منه .
خامساًً- دائماً ما يتولد عن الكذب حالة من التأنيب للضمير واللوم للنفس من جانب الكاذب .
سادساًً- يسبب الكذب العديد من تلك النزاعات أو العداوات بين الناس .
سابعاًً- يعمل الكذب على إفساد المجتمع ككل وحدوث الكثير من المشاكل والنزاعات بين الناس والعمل بالإفساد بينهم .
ثامناًً- ينتج عن الكذب العديد من الأمراض مثل ضغط الدم ومرض السكري والصداع المزمن والأرق والتوتر والضغط النفسي وحالة الاضطراب التي يعيشها الكاذب .
تاسعاًً- الكذب هو من إحدى الطرق الرئيسية التي تؤدي بصاحبها إلى الفجور والمعاصي .