متلازمة توريت تعرف بأنها هي عبارة عن ذلك الخلل العصبي والوراثي والذي غالباً ما يظهر في مرحلة الطفولة ، حيث يكون ظهورها على شكل حركات أو كلمات أو أصوات تخرج من الطفل بشكل غير إرادي ودون أدنى سيطرة منه عليها كما في بعض الأحيان يقوم الطفل بإصدار أصوات غريبة غير معتادة أو يقوم بقول كلمات قبيحة أو سيئة ، حيث تكون تلك التصرفات والأفعال ناتجة عن إصابته بخلل واعتلال في جهازه العصبي في بعضاً من تلك المناطق في المخ ، حيث تكون تلك المناطق تعاني من نقصاً في المواد الكيميائية التي تساعدها كخلايا عصبية على الاتصال فيما بينهما ومتلازمة توريت عادة ما تحدث لدى الذكور بشكل عالي عن الإناث ، حيث تبلغ نسبة إصابة الذكور بها (4-1) أي أربعة ذكور في مقابل أنثى واحدة ومتلازمة توريت هو ذلك المرض الوراثي والذي يصاب به الطفل نتيجة وجود جين أو مجموعة مورثات معينة تعمل على زيادة احتمالية ظهور تلك المتلازمة والإصابة بها فيما لا يمكن التعرف على هذا الجين أو حتى الجزم على تركيبته من بين تلك الجينات ، وغالباً ما يكون ظهور أعراض الإصابة بهذه المتلازمة في سن مبكرة للغاية وخصوصاً في مرحلة الطفولة وتظهر أعراضها بشكل كبير بين الأطفال فيما بين سن السابعة إلى العاشرة من العمر حيث تكون من أكثر أعراض وظواهر الإصابة بهذه المتلازمة هي السعال الشديد في أثناء كلام الطفل وحدوث الكثير من التشنجات لديه وبالأخص في منطقة الرقبة والوجه ويقوم الطفل بتكرار الكلام أو ما يسمى بعملية التاتاه والقيام بأداء حركات جسدية غير إرادية وغير منطقية من خلال الذراع أو الرجلين أو كلاهما معاً مثل القفز أو الرفس أو الضرب ومتلازمة توريت لا تتكرر في كل وقت وليس لها وقتاً معروفاً تظهر به بل من الممكن أن تتحسن حالة الطفل المصاب أو حتى تسوء وذلك دون وقت محدد بل أنها تتغير إلى الأفضل أو إلى الأسوأ مع مرور الزمن ويكون من النادر أن يقوم الفرد المصاب بالتفوه بألفاظ قبيحة وأيضاً بشكل لا إرادي بينما يكون الوضع الطبيعي لا يمكن أن ينطق مثل تلك الألفاظ البذيئة ومتلازمة توريت هي متلازمة عرفت منذ القدم عند القدماء ولكنهم كانوه يعدونها إصابة أو مس من الشيطان للشخص وأن الشيطان تمكن منه وجعله يقوم بتلك الحركات والألفاظ البذيئة ، حيث كانت تلك الأعراض لدى المصاب تثير خوف القدماء منه أي المحيطون بالمريض ، كما أنه قد وجد وطبقاً للدراسات الحديثة المتخصصة للمرض أن هناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى أن يصاب الشخص بتلك المتلازمة توريت .

اسباب متلازمة توريت

أولاً :– معاناة الأم في خلال الشهور الأولى من حملها من غثيان أو قئ شديد ومتكرر.
ثانياً :- وقوع الأم تحت ضغط عصبي أو عاطفي شديد أثناء حملها .
ثالثاً :- اعتياد الأم على شرب المواد الكحولية أو حتى الاعتياد على شرب مشروبات تحتوي في تكوينها على مادة الكافيين مثل القهوة .
رابعاً :- تعرض الطفل عند ولادته لمشكلة نقص الأوكسجين أو الدم .
خامساً :- نزول الطفل بوزن منخفض للغاية من رحم أمه أو وجود إصابة لديه في منطقة الدماغ أو معاناته من أورام بها .

هذا فيمكن للطبيب أن يقوم بتشخيص حالة الإصابة بمتلازمة توريت عند الطفل وذلك من خلال قيامه بمراجعة السجل الطبي الخاص بالطفل وعن طريق ما يقدمه والدي الطفل له من وصف لتصرفات وكلمات وأفعال الطفل التي يقوم بها وذلك لأنه لا يوجد أي فحوصات مختبرية أو تحاليل طبية يمكنها أن تقوم بعملية التشخيص للحالة ولكنه يمكنه فقط القيام بعمل تخطيط كهربائي لمنطقة الدماغ أو إجراء بعضاً من تلك الاختبارات النفسية للطفل مثل القيام باختبار الوسواس القهري أو الاضطراب مع فرض النشاط .

أعراض الإصابة بمتلازمة توريت بالاختفاء :- في الغالبية من الحالات تبدأ أعراض الإصابة بمتلازمة توريت بالاختفاء بعد سن البلوغ عند بعض الحالات المصابة بالمتلازمة ، حيث تكون نسبة الاختفاء حوالي ( 25% ) من عدد المصابين بالمتلازمة توريت والتي تختفي لديهم هذه الأعراض لها ومصابون متلازمة توريت هم أشخاص لا يمكن تصنيفهم بأنهم أشخاصاً ذو إعاقة ، حيث أن مستويات الذكاء لديهم طبيعية ويعيشون حياتهم الاجتماعية بشكل عادي .

علاج متلازمة توريت

 يمكن أن توصف لمصابي متلازمة توريت علاجات تكون في غالبيتها مضادات للذهان والأدوية المضادة لمرض الصرع ولكن برزت مشكلة تلك الأدوية في أعراضها الجانبية والتي تتمثل في زيادة اضطرابات الحركة أو تبلد وبطئ التفكير ، حيث لابد من اللجوء إلى العلاج النفسى بشكل أقوى وذلك لتجنب إصابة الطفل بالوسواس القهري والعمل على تجنبه السلوك العدائي تجاه الآخرين والسيطرة على حالة الغضب لديه .