قصة  Thank You, M’am هي قصة أمريكية قصيرة من تأليف الكاتب الأمريكي لانجستون هيوز ، وهو روائي وكاتب مسرحي وشاعر، كما أنه كان ناشطًا اجتماعيًا حيث أنه كان ينحدر من عدة أعراق مختلفة حيث أن أصوله أفريقية واسكتلندية وأيضًا كان ينحدر من بعض سلالات الأمريكيين الأصليين .

تتحدث هذه القصة عن شخصيتين فقط وهما السيدة لويلا باتس السيدة الأمريكية العجوز من أصل أفريقي والصبي اللص الأبيض روجر ،ولكن تلك القصة في الواقع لا تناقش المشكلة العرقية ، ولكنها تناقش مسألة إنسانية كبيرة أخرى وهي الفقر ، وربما يكون هذا هو السر في اعتبار تلك القصة أحد روائع الكاتب لانجستون هيوز .

 احداث قصة شكرا يا سيدتي

تسير السيدة لويلا باتس واشنطن جونز في طريقها إلى المنزل ، وهي تحمل حقيبتها في يدها ، فيأتي من خلفها لص صغير يحاول سرقة الحقيبة من السيدة التي تبدو عجوز ، ولكنه يفقد توازنه ويسقط ، فتقوم السيدة بركله من الخلف في البداية بينما و ملقى على الرصيف ، ثم تلتقط محفظتها منه .

بعد أن تنظر السيدة لويلا لوجه الصبي تقول “أم-هه ، وجهك قذر للغاية ! ألا يوجد في منزلك شخص كبير يقولك لك أغسل وجهك ” ، يرد  عليها الصبي “لا يا سيدتي ” .

 

فتجره السيدة العجوز عبر الشارع وهي تقول له ” سوف يغسل وجهك هذا المساء” .

وتتحول السيدة العجوز من سيدة قاسية إلى أم حنون لهذا الطفل مثل كل الأمهات ، وأثناء سحبها له تعرف أن السرقة هي نتيجة طبيعية لهذا الطفل الفقير وأنه في الواقع ليس طفلًا سيئًا ، ولكنه محاصر بظروف قاسية.

وتقول السيدة للطفل ” مادمت قد وضعت نفسك في اتصال معي وأنت تعتقد أن هذا الاتصال سوف يدوم لفترة قصيرة فسوف تغير فكرتك ، لأنك يجب أن تتذكر السيدة لويلا بيتس واشنطن جونز ” .

تستمر السيدة في جر الفتى في الشارع حتى تصل إلى منزلها المضيء ، وتطعمه وتعظه بلطف ، وتعطيه المال الذي كان يحاول سرقته من محفظتها ليشتري لنفسه الحذاء الأزرق المصنوع من جلد الغزال الذي يحتاجه .

وفي النهاية تصحبه السيدة إلى باب الشقة وتفتحه وتقول له ” تصبح على خير أسلك سلوك جيد يا فتى ! ” .

أراد الفتى أن يقول لها شيئًا أخر غير” شكرًا يا سيدتي ” ولكنه لم يستطيع أن ينطقها بالرغم من أن شفتيه قد تحركا ، وعندما التفت كانت السيدة قد أغلقت الباب .