زوربا اليوناني هي رواية للكاتب والفيلسوف اليوناني نيكوس كازانتزاكيس ، وهي تعد من أروع أعماله الأدبية والتي نشرها لأول مرة عام 1946م ، وقد اشتهرت تلك الرواية عالميًا بعد عام 1964م بعد تحويلها لفيلم سينمائي .

قصة رواية زوربا اليوناني

تفتح الرواية في مقهى يقع في مدينة بيرايوس اليونانية في صباح يوم خريفي قبل القبل في عام 1916م تقريبًا ، حيث يجلس مفكر يوناني شاب قرر ترك الكتب جانبًا لبعض الوقت وانتقل من منطقة القوقاز بعد أن سمع كلمات لاذعة من صديق  ، وقرر أن يتجه لمساعدة اليونانيون البنطيون الذين يتعرضون للاضطهاد ، وينطلق الشاب إلى كريت لإعادة فتح منجم قديم ويغمر نفسه وسط الفلاحين وأبناء الطبقة العاملة .

كان الشاب على وشك أن يقرأ إحدى الروايات عندما شعر أن هناك شخص يراقبه ، فاستدار ليرى رجل في حوالي الستين من عمره يحدق به عبر الباب الزجاجي ، ثم يدخل الرجل ويقترب منه وعلى الفور يطلب منه عمل ويخبره أنه يمكن أن يعمل طاه أو عامل منجم أو أي شيء ، ثم يعرف نفسه بأنه أليكسس زوربا وأنه يوناني ولد في رومانيا .

وعلى الفور يفتن الراوي بشخصية زوربا وآرائه وأسلوبه التعبيري فيقرر توظيفه على الفور كرئيس للعمال في المنجم ، وأثناء توجههم إلى كريت يتحدثون في عدد كبير من الموضوعات ، وعند وصولهما يتوجهان إلى فندق مدام هورتنسي بناءًا على نصيحة من زوربا ، ويكون الفندق عبارة عن صف من أكواخ الاستحمام القديمة ، وبسبب الظروف يضطران للاشتراك في كوخ واحد .

 

وفي اليوم التالي يقضي الراوي يومه وهو يتجول في الجزيرة ويقرأ ، وعند عودته للفندق لتناول العشاء يقوم هو وزوربا بدعوة مدام هورتنسي لتتناول معهما العشاء ،وأثناء العشاء تتحدث معهما عن ماضيها في العمل كمومس ، فيدللها زوربا باسم بوبولينا أما هي فتناديه كانافارو .

وفي اليوم التالي يتم افتتاح المنجم ويحاول الراوي الذي يتمتع بميول اشتراكية أن يتعرف على العمال ، ولكن زوربا يحذره ويخبره أنه يجب أن يبقى مسافة بينه وبينهم ، وينغمس زوربا في العمل ، وفي بعض الأيام يعمل لساعات طويلة ويطلب ألا يقاطعه أحد أثناء عمله ، ويدخل زوربا مع الراوي في أحاديث مطولة حول مجموعة مختلفة من الأشياء مثل الحياة العامة والدين وماضي كل منهما .

ويعرف الراوي شخص مختلف للحياة على الجزيرة بصحبة زوربا ، ولكن المأسأة والتقلبات يسيطران على إقامته في الجزيرة ، حيث أنه بعد أن قضى ليلة مع باغية من الجزيرة ، يقوم السكان بقطع رأسها ، فينزعج من قسوة القرويين ويقرر في النهاية العودة للبر الرئيسي بعد أن أنفق كل أمواله على المنجم .

يغادر الراوي الجزيرة بدون أي انفجار عاطفي كبير بينه وبين زوربا على الرغم من أنهما في الواقع لن ينسى كل منهما الآخر أبدًا ، ولم يرى الراوي زوربا مرة أخرى ، ولكن زوربا ظل يراسله على مدار السنين ويخبره عن عمله وأسفاره وزواجه من سيدة تبلغ 25 عامًا ، ثم يدعو زوربا الراوي لزيارته ولكنه يرفض ، وفي النهاية تصله رسالة من زوجة زوربا تبلغه فيها أنه مات ، وتخبره أن أخر كلمات لزوربا كانت عنه وأنه كان يتمنى أن يزور منزله ويأخذ آلته الموسيقية