قصة فاوست Faust هي مسرحية تراجيدية تتكون من جزأين قام بتليفها الكاتب الألماني المعروف يوهان فولجانج فون جوته ، ويعتبرها البعض أعظم عمل أدبي ألماني ولكن قليلًا ما يتم عرض الجزء الثاني من المسرحية ، وقد أتم جوته نشر الجزء الأول من المسرحية في عام 1806 م وأنهى كتابة الجزء الثاني عام 1831 ، وفي الواقع فإن تلك الرواية مقتبسة من عمل فلكوري ألماني قديم تم نشره بين عامي 1772 و1775م تحت عنوان Urfaust ، كما أن عدد أخر من الأدباء العالميين قد تناول تلك الرواية بطريقة مختلفة بعد جوته منهم الكاتب الإنجليزي كريستوفر مارلو والكاتب الروسي أنطون تشيخوف ، ولكن مسرحية جوته هي أشهر نسخة من تلك الرواية .

أما جوته فهو واحد من أشهر الأدباء الألمان وقد عاش بين عامي 1749 و1832 م ، وقد تنوعت أعماله بين المسرح والشعر والرواية ومن أشهر مؤلفاته فاوست وألام الشاب فرتر وإيجمونت .

قصة مسرحية فاوست Faust

تدور أحداث الجزء الأول من مسرحية فاوست في عدة أماكن ، وفي بدايتها يتعهد الشيطان مفيستوفيليس بأنه سيسعى لاجتذاب الإنسان الصالح فاوست إلى طريقه ، أما فاوست فهو طبيب يسعى للتعلم بشتى الوسائل ولكنه يئس من أن العلوم الإنسانية أو الدينية سوف تمنحه ما يريد ، فيحاول أن يستخدم السحر للوصول إلى العلم اللامحدود ، ولكنه يفشل أيضًا فيفكر في الانتحار ولكنه يتراجع عن الفكرة بعد أن سمع صدى احتفالات عيد الفصح .

يخرج فاوست للتنزه مع مساعده فاجنر ، ويتبعه في الطريق كلبًا ضال ، ثم يتحول هذا الكلب إلى مفيستوفيليس ويعقد اتفاقًا مع فاوست من خلاله يقوم مفيستوفيليس بتنفيذ كل ما يطلبه منه فاوست أثناء وجوده على الأرض ، وفي المقابل يجب أن يخدم فاوست الشيطان في الجحيم ، وكان الاتفاق ينص لى أنه إذا أصبح فاوست سعيد في حياته أكثر من أي وقت مضى ، فإن الشيطان عند تلك اللحظة سوف يجعله يتمنى أن يعيش للأبد ، ولكنه سوف يموت في تلك اللحظة .

يطلب الشيطان من فاوست أن يوقع على الاتفاق بقطرة من دمه ، ولكنه يحاول التهرب من هذا الشرط ويشكو من أن مفيستوفيليس لا يثق في كلمة شرف منه ، ولكنه في النهاية يوقع على العقد بقطرة من دمه ، يقوم فاوست ببعض الرحلات القصيرة وأثناء رحلاته يقابل حسناء تسمى مارجريت وتعرف أيضًا باسم جرينيتش .

استطاع مفيستوفيليس بمساعدة جاره لمارجريت وباستخدام المجوهرات أن يجذب مارجريت إلى فاوست ، وبعد أن تموت والدة جرينتش بسبب تناول جرعات كبيرة من دواء النوم ، يبدأ فاوست في زيارة جرينتيش في منزلها سرًا ، ثم تكتشف مارجريت أنها حامل ، وعندما يعلم شقيقها بذلك يشعر بالغضب من فاوست وعندما يتحداه يقوم فاوست و مفيستوفيليس بقتله .

أما جرينتيش فبعد أن تلد طفلها غير الشرعي تقوم بإغراقه في بركة الماء ، فيتم القبض عليها واتهامها بالقتل ويحكم عليها بالإعدام ، فيذهب فاوست لتحريرها من السجن ، وعندما يدخل إليها في الزنزانة ترفض الهروب معه فيختفي كل من فاوست و مفيستوفيليس من الزنزانة ، ويصدر صوت من السماء يقول “سيتم حفظها ” – هذه النهاية تختلف عن نهاية النسخة القديمة من القصة حيث  كان الصوت يردد ” إنها محكوم عليها “- وبذلك يكون الشيطان قد خسر الرهان .

أما في الجزء الثاني من الرواية فلا يركز في الواقع على عقد فاوست مع الشيطان ، ولكنه يركز على بعض الظواهر السياسية والاجتماعية ، وفيه يذهب فاوست إلى وادي الجنيات ويبدأ مجموعة أخرى من المغامرات ، ولكنه في النهاية يموت ، ولكن لأنه يخسر نصف الرهان فقط فإن نهاية الجزء تعلن أن فاوست يمكن أن يكون هو الرابح وليس الشيطان لأنه سعى للتخلص من الشيطان وجاهده بجد .