من أشهر مؤلفات الكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير مسرحية عطيل التراجيدية والتي كتبها في عام 1603م ، كما يصنف شكسبير بانه من أشهر الكتاب الإنجليزيين كما كان وليام شكسبير كان شاعر وكاتب وممثل مسرحي. من أشهر مؤلفاته مسرحية روميو وجولييت والملك لير وكليوباترا وأنطونيو.

قصة عطيل :

كان برابانتيو أحد أعضاء مجلس الشيوخ الأثرياء في البندقية ، وكانت له ابنة واحدة تسمى ديدمونة ، وكانت تشتهر أنها رائعة الجمال ، شديدة الرقة ، وكان برابانتيو قد سمح لابنته أن تختار الزوج الي تريده ، وقد تقدم لها خيرة شباب البندقية ، ولكنها رفضتهم جميعًا لأنها وقعت في حب قائد مركشي أسمر البشرة يسمى عطيل ، وكان عطيل قد قاد جيوش البندقية ودافع عنها ضد هجمات الأتراك .

 

ومع ذلك فقد رفضه والد ديدمونة لأنه كان عبدًا أسمر البشرة وفقير ولا يرقى لمستواهم ، ولكن ديدمونة تزوجته سرًا، فلما علم أبيها رفع قضيه ضد عطيل يتهمه بأنه استخدم السحر الأفريقي ليخدع ابنته ويتزوجها دون موافقة والدها ، ولكن في هذا الوقت كانت إيطاليا معرضة لهجوم جديد من الأتراك ، فقامت المحكمة بتبرئته وطلب منه أن يسافر إلى قبرص ليدافع عنها .

ذهب عطيل مع زوجته الجميلة إلى قبرص ، وبعد أن وصل وجد أن الرياح قد دمرت الأسطول التركي ، ولم يعد هناك داع للقتال ، وكان مع عطيل جندي شاب يحبه كثيرًا يسمى ميخايل كاسيو ، وكان عطيل قد اعتاد أن يرسل كاسيو إلى ديدمونة ليبلغها رسائله قبل الزواج .

ولأن عطيل كان يثق بكاسيو فقد عينه نائب له ، ولكن كان هناك قائد أكبر من كاسيو يسمى أباجيو ، ولما علم بترقية كاسيو ، شعر بالغيرة الشديدة ووضع خطة محكمة للانتقام من كاسيو وعطيل لأنه كان يكرهما معًا ، فقرر أن يثير غيرة عطيل ويوهمه أن هناك علاقة بينه وبين ديدمونة .

وكان عطيل قد أمر كاسيو أن يراقب الجنود أثناء الليل ويمنعهم من شرب الخمر حتى لا يثيروا غضب السكان ، ولكن أباجيو خدع كاسية وأخذ يسقيه الخمر حتى ثمل ، فظل كاسيو يصف في جمال ديدمونه وهو مخمور ، وكان أباجيو قد دفع أحد الجنود للاشتباك مع كاسيو ، فحدثت مشاجرة كبيرة .

فقام أباجيو بقرع الأجراس التي تدل على حدوث خطر كبير، فأتى عطيل مسرعًا ، فأخذ أباجيو يحكي له ما حدث من كاسيو وكلامه عن ديدمونه ، فغضب عطيل وقام بنزع رتبة كاسيو ، حزن كاسيو وطلب من أباجيو أن يتوسط عند عطيل حتى يستعيد رتبته ، فقال له أباجيو أن أفضل شخص يمكن أن يتوسط له عند عطيل هو ديدمونة .

وبالفعل ذهب كاسيو إلى ديدمونة وقد وافقت على الفور على مساعدته ، وذهبت على الفور وبدأت تلح على عطيل أن يعيد إليه رتبته لأنه كان وسيط بينهما قبل الزواج ، وفي نفس الوقت كان أباجيو قد جعل زوجته تسرق منديل ديدمونه ووضعه في طريق كاسيو ليحمله .

ثم أخبر أباجيو عطيل أن هذا المنديل دليل خيانة ديدمونة ، فذهب عطيل إلى ديدمونة وسألها عن المنديل فلما لم تجده انتظر حتى نامت وقتلها ، وفي ذلك الوقت أتى كاسيو وهو مصاب وغارق في دمائه ، ولكنه استطاع أن يقتل الشخص الذي حاول أن يقتله ، ووجد معه رسائل من أباجيو ، فعلم عطيل أن أباجيو قد خدعه وجعله يقتل زوجته المخلصة ، فألقى نفسه على سيفه ومات بجوار ديدمونه ، أما أباجيو فتمت محاكمته وحكم عليه بالتعذيب حتى الموت .