تدور الرواية عن الاغتراب والبيروقراطية والإحباط الذي ينتج من محاولة العمل مع أنظمة لا تتمتع بالشفافية بل إنها تعسفية لينتهي أي سعي داخل القرية بلا جدوى.
وتعتبر رواية القلعة هي رواية ألمانية من تأليف الكاتب فرانز كافكا كتبها عام 1926م ، وبطل الرواية يعرف باسم K يصل إلى قرية بدعوى من شخص مسئول حيث يكافح بقوة للوصول إلى السلطات الغامضة التي تحكم القرية والتي توجد داخل القلعة.

وقد توفى كافكا قبل الانتهاء من تلك الرواية ، لكنه اقترح قبل موته أن الرواية تنتهي بموت “ك” ويتم إبلاغه وهو على فراش الموت أن القلعة تخبره أن تصريحه القانوني للعيش في القرية لم يعد ساريًا لكن مع مراعاة ظروفه يسمح له بالبقاء والعمل في القرية.

معلومات عن كاتب الرواية

ولد فرانز كافكا في 3 يوليو 1883م وكان بارعًا في كتابة القصة القصيرة ، ويعتبر من أهم الكتاب المؤثرين في الأدب في القرن العشرين ، وكانت أعماله تتميز بالمج بين الواقعية المفرطة والخيال ، ومن أشهر أعماله المحاكمة والقلعة والتحول .

 

قصة رواية القلعة

يصل بطل الرواية الذي يرمز له بالحرف K إلى القرية التي يسيطر عليها بيروقراطية غامضة وتدار من قلعة قريبة ، وعندما يبحث البطل عن مكان ليقيم فيه في نزل المدينة يدعي أنه مساح تم استدعائه من قبل السلطات في القلعة ، وسرعان ما يصله رسالة من القلعة تخبره أن جهة التواص بينه وبين القلعة ستكون مسئول يدعى Klamm “كلام” ويقوم كلام بإرسال مذكرة تمهيدية للمساح يخبره أنه سيرسل تقرير للعمدة .

لكن العمدة يخبره بحدوث خطأ في التواصل بين القرية القلعة لذلك تم استدعاء المساح عن طريق الخطأ ، لكن العمدة يعرض عليه منصب حارس في مدرسة القرية ، وفي تلك الأثناء يحاول “ك” أن يتواصل مع “كلام” لكن هذا الأمر يعتبر من المحرمات لدى سكان القرية ، حتى القلعة نفسها تقع في مكان غارق في الثلوج ويحيط بها الضباب .

فالقرويون يكنون احترامًا ل”كلام” وللقلعة بالرغم من أنهم لا يعرفون شكله أو شكل أي مسئول في القلعة ، وفي حين يقوم المندوب “كلام” بتصرفات لا مبرر لها ، يقوم القرووين بتبرير تصرفات المسئولين في القلعة ، ويبدو أن لدى الجميع تبريرًا لتصرفات “كلام”  ، بالرغم من أنهم كثيرًا ما يقوموا بنقد تلك التصرفات الغامضة إلا أنهم أيضًا في النهاية يثنون علي أي تصرف أو قرار أخر لكلام .

وأحد التناقضات الواضحة التي تظهر بين القرارات البيروقراطية لكلام ورغبات القرويين هو قرار عودة فتاة تسمى فريدا كساقية في الحانة ، بينما يرى الجميع أن “كلام” هو صاحب القرار يعرف ك أن هذا القرار تم فرضه من القلعة .

والقلعة هي البيروقراطية المطلقة مع عدد لا نهائي من الأعمال الورقية التي تخدم البيروقراطية لتبدو في النهاية “خالية من العيوب” ، ومع ذلك فإن ك يدرك أن فكرة أن القلعة خالية من العيوب مجرد أكذوبة فالعيوب والأخطاء الورقية هي التي أتت به إلى القلعة ، كما أن هذا النظام يتمتع بعيوب أخرى ، فقد شهد ك بعينيه أحد الخدم وهو يدمر بعض الأوراق لأنه لم يستطيع أن يصل لمتلقي تلك الأوراق .

أما مسئول القلعة الذي لا يعرفه أحد فإن له عدد من المندوبين الذين ينزلون للقرية أحيانًا وغالبًا ما يكون هدفهم من هذا النزول هو البحث عن رفقة أنثى ولا يتفاعلوا أبدًا مع القرويين .