هناك بعض الأدوات التي تلجأ إليها الحكومات والمصارف المختلفة حكومية كانت أو خاصة من أجل التعامل مع ما يسمى بسعر الصرف، وتلك الأدوات تتعدد حول تعديل أسعار صرف العملات، أو اللجوء لاحتياطيات الصرف واستخدامها أو حتى استخدام أسعار الفائدة، بالإضافة لمراقبة الصرف وإقامة سعر صرف متعدد، وتلك الأدوات نوضحها فيما يلي بالتدريج :

1- تعديل سعر صرف العملات
سعر صرف العملات بالطبع هو ذاك السعر الذي يحدد عدد وحدات العملات الأجنبية التي يمكن استبدالها بعدد وحدة واحدة من العملة المحلية، وعند رغبة الحكومات في تعديل أسعار صرف العملات من أجل تعديل وتغيير ما يسمى بميزان المدفوعات؛ فإنها تلجأ لتخفيض قيمة العملة أو إعادة وضع تقييم مناسب لها وهذا في حال ما كان سعر الصرف ثابتا، أما في حال ما كان سعر الصرف عائما فإنها تلجأ لمحاولات التأثير على تحسن أو تدهور العملة بأي وسيلة كانت، وقد تستخدم من أجل ذلك سياسة تخفيض قيمة العملة على نطاق واسع حتى تشجع الصادرات، ولكن تلك العملية تحديدا يجب أن تخضع لعدة شروط، وهي :

– لا يتم تخفيض سعر العملة في الصرف العائم إلا إذا كان الطلب الدولي على السلع والمنتجات المحلية متزايدا بالقدر الذي يضمن زيادة الإقبال على المنتجات المحلية بشكل أكبر وأكثر مرونة؛ بحيث تعوض الدولة ما خسرته من سعر العملة بما كسبته من زيادة البيع والتصدير.

– أن تكون الإدارات المنتجة في البلاد والجهات الصناعية والعمالية لديها القدرة على البذل والانتاج والعطاء بالقدر الكافي الذي يجعلها قادرة على أن تنتج بكميات كبيرة توفى احتياجات ومتطلبات الخارج، وأن توجد المرونة الكافية لإتمام الإجراءات والتخلص من الروتين و البيروقراطيات العقيمة.

– قبل اللجوء لتغيير سعر الصرف في الوضع العائم، لابد من التأكد من كون الأسعار المحلية ذاتها في وضع استقرار وأن العملاء لن يتعرضوا لأضرار أو صدمات كبرى؛ إذ أن أمر تعديل سعر الصرف في ظل التعويم هذا يؤدي لكوارث اقتصادية وموجات جفاف يتبعها مبادرت وطلبات اقتراض.

– عند الرغبة في القيام بتعديل سعر الصرف، يجب التأكد من أن الدول المحيطة والمنافسة لم تقرر هي الأخرى أن تلجأ لهذا الأمر وإلا فلن تستفيد الدولة كثيرا ولا قليلا حتى من عملية تخفيض سعر وقيمة عملاتها.

– لضمان القدرة على تصدير السلع والمنتجات المحلية والاستفادة من نظام تغيير سعر الصرف العائم، فإنه يجب التأكد من أن المنتجات والسلع المحلية المعروضة للتصدير تتمتع بكامل المزايا والمواصفات ومعايير الجودة والمعايير الصحية الضرورية للتصدير.

2- استخدام احتياطات الصرف
يوجد لدى كل دولة ما يسمى باحتياطي النقد الاجنبي، فحينما تتعرض البلاد لانهيار في اقتصادها لأي سبب كان، فإنها على الفور تبدأ فى استخدام هذا الاحتياطي وتبيعه وتشتري مقابله كم مناسب من العملة المحلية، ولكن مرة أخرى عندما تتحسن العملة فإنها تقوم بشراء العملات الأجنبية ثانية مقابل العملة المحلية، ويكون ذلك فقط في نظام الصرف الثابت.

3- استخدام سعر الفائدة
إذا ما تعرضت العملة المحلية للضعف والانهيار وقلت قيمتها وكميتها من البنوك والمصارف الحكومية، فإنها تبدأ في رفع سعر الفائدة حتى يلجا المواطنون بكثافة لوضع أموالهم فيها، وبالتالي تنشط الحركة المصرفية وتبدأ في تدوير تلك الأموال في مشروعات وخدمات تعود عليها بالربح، ثم ترد للعملاء أموالهم مرة أخرى بفوائد أكثر نسبيا عن ذي قبل.
وكمثال على ذلك، عندما تعرض الفرنك الفرنسي لأزمة جعلته أضعف من المارك الألماني، لجأت بنوك فرنسا إلى وضع أسعار فائدة أعلى من أسعار الفائدة الألمانية، وعليه بدأت الأموال تتدفق إليها بغزارة.

4- مراقبة الصرف
هي سياسة مصرفية تهدف لفرض الرقابة على رؤوس الاموال والحيلولة دون تهريبها إلى خارج البلاد، ومراقبة الصرف من الأدوات المصرفية الهامة جدا للحفاظ على الاقتصاد الوطني.

5- إقامة سعر صرف متعدد
هو نظام بنكي مناسب يستخدم في التقليل من حدة تقلبات الاقتصاد وأسعار العملات في الأسواق، كما يستخدم في توجيه السياسة التجارية لخدمة بعض الأغراض المحددة.