يمثل الشعر العربي اهمية كبيرة، حيث ترك لنا الكثير من التاريخ، كما برع الشعراء في تقديم الشعر، ومن بين هؤلاء الشعراء هو المعنمد بم عباد، وهو من اهم الشعراء في الاندلس .

المعتمد بن عباد

المعتمد هو اسمه أبو القاسم المعتمد علي الله محمد بن عباد هو ثالث وأخر ملوك بني عباد على إشبيلية وهو خلف والده في حكم مدينة إشبيلية في الأندلس وتم التوسع في ملكة ووصل إلى قرطبة وأما بالنسبة إلى مرسية والعديد من المدن الأخرى الكثيرة.

وهذا حتى أصبح هو أقوى ملوك الطوائف على الإطلاق وأيضاً القوى الخاصة بنفوذ المملكة وقشتالة المسيحية وهذا في عهده حتى أصبحت تهدد المملكة، كما أنه لجأ إلى أستدعاء المرابطين وبشكل خاص معهم المعركة الخاصة باللزقية ضد قشتالة وإلا أن أمير المرابطين يوسف بن تاشفين أنقلب عليه وقام بمواجهة الدولة وقضي عليها في عام 484 هـ و1091 ميلادياً وتم نفيه إلى مدينة أغمات في المغرب.

أشهر اشعار المعتمد بن عباد

فيما مضى كنت بالأعياد مسروراً   فسائك العيد في أغمات مأسوراً
ترى بناتك في الأطمار جائعةً   يغزلن للناس ما يملكن قطميراً
برزن نحوك للتسليم خاشعةً   أبصارهنَّ حسيرات مكاسيراً
يطأن في الطين والأقدام حافيةً   كأنها لم تطأ مسكاً وكافوراً
أفطرت في العيد لا عادت إساءتُه   فعاد فطرك للأكباد تفطيراً
قد كان دهرك إن تأمره ممتثلاً   فردّك الدهر منهياً ومأموراً
من بات بعدك في ملكٍ يسرّ به   فإنَّما بات في الأحلام مغروراً

وقال يعبّر عن ما يمرُّ به في أسره بعد سقوط دولته:

تبدلت مـن ظـل عـز البنود   بذل الحـديد وثقل القيود
وكان حديدي سناناً ذليقاً   وعـضباً رقيقـاً صقيل الحديد
وقد صار ذاك وذا أدهماً   يعـضّ بساقي عــضَّ الأسود

وقال أيضاً:

لكِ الله كم أودعت قَلبي أسهماً   وكم لكِ ما بين الجوانح من كَلْم
لحاظُكِ طولَ الدّهر حربٌ لمُهجتي   ألا رحمةٌ تَئنيك يوماً إلى سَلْمِى

قصة المعتمد بن عماد مع زوجته اعتماد

المعتمد بن عباد  أعجبته جارية اسمها اعتماد الرميكية فتزوجها وأحبها حبا كبيرا..

وكان الترف والبذخ الصفة السائدة في ذلك الوقت.. وفي يوم من اﻷيام اشتهت اعتماد حياة التقشف وأرادت أن تمشي على الطين بأقدام حافية!!

فصعب على المعتمد أن تطأ تلك اﻷقدام الكريمة الطين
فأمر أن يمزج المسك و الكافور مع ماء الورد حتى يصبح مثل الطين ويفرش به بلاط السلطان حتى تمشي هي وجواريها عليها وتهدأ تلك الشهوة الغريبة!!

وبعد أيام استولت دولة المرابطين بقيادة يوسف بن تاشفين على دولة المعتمد بن عباد وأسرته وذهبت به إلى مدينة أغمات في المغرب ووضعته وأسرته تحت اﻹقامة الجبرية في فقر شديد.. وفي يوم عيد الفطر جاءت بناته ليسلمن عليه فرآهن في حال رثة وفقر مدقع.. فخنقته العبرة وأنشد قائﻻ:

فيما مضى كنت باﻷعياد مسرورا..
فساءك العيد في أغمات مأسورا..
ترى بناتك في اﻷطمار جائعة..
يغزلن للناس مايملكن قطميرا..
يطأن في الطين واﻷقدام حافية..
كأنها لم تطأ مسكا وكافورا..
أفطرت في العيد ﻻعادت إساءته..
فكان فطرك للأكباد تفطيرا..
من بات بعدك في ملك يسر به..
فإنما بات باﻷحلام مغرورا..

وفي يوم من اﻷيام حصلت مشاجرة بينه وبين زوجته اعتماد.. فقالت له : والله مارأينا منك خيرا قط! فقال لها:وﻻيوم الطين؟!