عماد الدين الأصفهاني أو العماد الأصفهاني أو عماد الدين الأصبهاني هو أبو عبد الله، محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الأصفهاني الكاتب، ويعرف بـ ابن أخي العزيز. مؤرخ وأديب وشاعر عاصر الدولة النورية والأيوبية ودوّن أحداثهما، ولد في أصفهان في ثاني جمادى الآخرة سنة 519هـ العام 1125م ، رافق صلاح الدين الأيوبي في حياته ومعاركه. وبعد وفاة صلاح الدين عام 1193 أقام في منزله وأقبل على التصنيف حتى وفاته في دمشق في 13 رمضان 597 هـ من العام 1201م.

  • قال ابن خلكان: "كان العماد فقيهاً شافعي المذهب، تفقه بالمدرسة النظامية زمانًا، وأتقن الخلاف وفنون الأدب، وله من الشعر والرسائل ما يغني عن الإطالة في شرحه".
  • كان العماد الأصفهاني معاونا لـ القاضي الفاضل في كل الأمور، وينوب عنه في حال غيابه أثناء مباشرة الأعمال السلطانية، وكان بينه وبين القاضي الفاضل مكاتبات ومحاورات لطاف، فمن ذلك ما يحكى عن العماد أنه لقي القاضي الفاضل يوماً وهو راكب على فرس، فقال له: سِرْ فَلاَ كَبَا بِكَ الفَرَسُ، فقال له الفاضل: دَامَ عُلاَ العِمَادِ

أشهر اشعاره

- اجتمع العماد الأصفهاني مع القاضي الفاضل يوماً في موكب السلطان، وقد انتشر من الغبار لكثرة الفرسان ما سد الفضاء، فتعجبا من ذلك، فأنشد العماد في الحال:

أمـا الْغُبَــار فَإِنَّـــهُ
 
بسقط مِمَّــا أثارتـــه السنابك
والجـــو مِنْـــهُ مظلـم
 
لَكِــن أنــار بِــهِ السنابــك
يَــا دهر لي عبد الرحي
 
م فلست أخْشَى مس نــــابــــك
  • بانقيادي لمرادك:
بانقيادي لمرادك
 
وبصدقي في ودادك
وبسقياك من الحفظ
 
عهودي بعهــادك
لا تحمل قلبي المشتاق
 
أثقال بعادك
ما على الوجد فؤادي
 
صابرا مثل فؤادك
  • الموت :
عجبت من الموت كيف اهتدى
 
إلى ملك في سجايا ملك
وكيف ثوى الفلك المستدير
 
في الأرض الأرض وسط الفلك
  • دمشق:
دمشق تقصد عظمـي
 
بعرقة أي عرقــه
إخفاقه لرجائــي
 
فيها وللقلب خفقه
أقمت فيها وحيدا
 
كالدار ضمته حقه
  • في جوارك :
قد نزلنا في جــوارك
 
وحللنا قرب دارك
وسرينا في الديــاجي
 
فهدانا ضوء نارك
فتدارك أمرنا اليـوم
 
بطول متــــدارك
وتفرد باغتنام الشكر
 
من غير مشـــارك
  • الود :
وحرمة الود الذي بيننا
 
ومالنا من كرم العهد
ما نفضت عهدي لكم جفوة
 
ولا أحالت حالة ودي
ولا تغيرت ويأبى الهوى
 
ذلك في قرب وفي بعد
  • الرحمة والنملة:
عند سليمان على قدره
 
هدية للنمل مقبولة
لا تقصر الملوك عن نملة
 
عندك والرحمة مأمولة
رقى لمولانا وملكي له
 
وذمتي بالشكر مشغولة
  • الوصل:
إن لم تجد بالوصل مت بحسرتي
 
إن الفراق منيتي يا منيتـي
لك ناظر ذو صحة في علـــــة
 
ما صحتي إلا لديه وعلتــــي
كم منة لك في الوصال قوية
 
وأراك في البحران تضعف منيتي