أبوه زهير بن أبي سلمى من فحول الشعراء في الجاهلية، وهما من قبيلة مزينة. وقد تلقن الشعر عن أبيه، ومعروف أن كعبا وبجيرا أخاه والحطيئة أدركوا الإسلام ، وكان أسبقهم إلى الدخول فيه بجير؛ وقد هجاه أخوه كعبا حينئذ هجاء شديدا تأذى منه رسول الله:

ألا أبلغا عني بُجيراً رسالة ً   فهل لك فيما قلتَ بالخيفِ هل لكا
شربتَ مع المأمونِ كأساً روية ً   فانهلك المأمونُ منها وعلَّكا
وخالفت أسبابَ الهدى وتبعتهُ   على أيِّ شيءٍ وَيْبَ غَيْرِك دَلَّكَا
على خلقٍ لم تلفِ أمًّا ولا أباً   عليه ولم تدرك عليه اخاً لكا

كانت قريش تسمي النبي الأمين والمأمون .

وما زال كعب على وثنيته، إلى فتح مكة فيسلم بعد أن أهدر النبي دمه ، ويستشفع لنفسه عند النبي بلاميته المشهورة (بانت سعاد) ، فكساه النبي بُردة؛ اشتراها معاوية من ابنائه بعد ذلك بعشرين ألف درهم. ويستهلها - أي القصيدة - بالغزل، ثم يصور خوفه من رسول الله وأمله في أن يعفُ عنه، ثم يمدح المهاجرين.