الشعر يعتبر نوع من الفنون الجميلة و الذي اشتهر في القرون الماضية باختلاف انواعه و هو يعد في اللغة العربيّة الشعر فنّا كلاميا لغويا يجب ان يتم نظمه باوزان معينه و هذا الوزن يطلق عليه موسيقى الشعر أو العَروض ، كما يعرف الشخص الذي ينظم الشعر و يكتبه بالشاعر وان كان شعره باللغة العربية فيجب أن يكون متقنا لأصول اللغة العربية ومفرداتها، و قواعدها، حتى يستطيع ان ينظم الشعر بشكل سهل و سليم ، و من الاساسيات التي ينبغى ان يكون ملمت بها هي علم العروض ، و أن يكون على داية كاملة بما يسمى بحور الشعر ، و القافي باختلافها.

في قديم الزمان عرف العرب الشعر ، و كانوا  يستخدمونه لوصف أحداثا عديدة مثل : المدح ، و الرثاء، و الغزل، و الحروب، و الهجاء و كان العرب يتميزون باللسان الفصيح، اللذي يجعل نظم الشعر امر سهلا ، حتى ظهرت المجالس و السوق الأدبية التي كانوا يتبادلون فيها قول الشعر، و يتنافسون فيما بينهم في قول الأبيات الشعرية والرد عليها ، و من أشهر هذه الأسواق سوق عكاظ .

و عندما انتشر الإسلام بين العرب و خارج الجزيرة العربية و اختلط العرب بألسنة أخرى غير اللغة العربية اصبح الشهر العربي يواجه الشعر صعوبات عديدة عند نظمه، وذلك ﻻنه قد دخل الكثير من غير العرب في الإسلام،  فظهر ما يطلق عليه اللحن اللغوي ،  و يعرف بأنه دخول لبعض المفردات غير العربية إلى اللغة العربية، مماا  تسبب في ظهور  الأخطاء النحويّة و اللغويّة الكثيرة عندما تلاحظ تراكيب الجُمل، و قد كان له أثرّ  كبير على الشعر العربي، مما دفع العالم العربي الخليل بن أحمد الفراهيدي أن ينشئ علم يهتم بكتابة الشعر العربي، و قد أسّماه علم العروض، و هو علم اشتمل على بحور الشعر العربي، التي جعلت القصيدة الشعرية العربية موزونة بشكل كامل.

كيف تصبح شاعراً محترفاً

يجب عليك أن تدرك أموراَ حتى تصبح شاعراً متمكناً :

اولا : ان يكون لديك موهبة نظم الشعر : مجرد أن تمتلك موهبة كتابة الشعر فانها تعتبر أول خطوة مهمة حتى يصبح الإنسان شاعراً  فبداية النجاح في مجال الشعر هي امتلاك الموهبة و يجب ان تقوم بتنمية هذه الموهبة حتى تصبح شاعرا موهوبا و ان تحرص على صقل هذه الموهبة حتى تتطور مستقبلا .

ثانيا : اتقان اللغة العربيّة الفصحى : من الامور الواجبة على الشاعر أن يتقنها هي اللغة العربية الفصحى بل و يدرك مفرداتها و تراكيبها، حتى يصبح شاعراً متمكناً ، فاللغة لها الفضل الاكبر في تطوير القصيدة الشعرية ، فعندما تقوم بوضع الكلمات في مكانها ، و تعرف معانيها،  فانك سوف تنجح في كتابة قصيدة لها معانٍ واضحة ، و بشكل متمكن .

ثالثاً : الالمام بعلم العَروض :  معرفة علم العَروض ، و بحوره ، و قوافيه  يجعل القصيدة ذات لحن متناسق لانك ستنظم الشعر بقافية محددة , من خلال التدرب على إتقان بحر الشعر العربي ، وحفظ مفتاحه، و قافيته ، فيستطيع الشاعر اختيار البحر الذي يراه مناسباً في كتابة قصيدته الشعرية.

ثالثاً : قراءة شعر شعراء آخرين : إن قراءتك لقصائد الشعراء الآخرين في العصور المختلفة ، يمكنك أن تتعلم منهم، و تتعرف على طريقتهم، و تدرك مراحل تطور الشعر العربي عبر العصور ، فتصبح ملماً بأغلب الصور الشعرية المختلفة و تصبح شاعر متمكناً من كتابة الشعر ، و تتعرف عليه بشكل أفضل.

شروط نظم القصائد

ملائمة المكان :  المكان الذي تتواجد به أثناء كتابة القصيدة يجب ان يكون مناسباً ، و يفضل أن يكون هادئاً  و أحياناً كثيرة يعتبر  وقت المساء هو الأفضل في كتابة الشعر .

موضوع القصيدة : قبل أن يبدأ الشاعر في نظم ابايت قصيدته يجب عليه أن يقوم بتحديد ماهو موضوعها , و أن يكون لديه فكرة رئيسية سيبتدئ بها الكتابة ، و يفضل أن يضع الشاعر خطوطاً عريضة و أفكاراً رئيسية سيقوم بعرضها في متن القصيدة.

تخيل الفكرة التي تكتبها : استرخاء الشاعر عند الكتابة ، يمكنه من اطلاق العنان لخياله حتى تتمثل الفكرة التي سيتحدث عنها و يقوم بالتعبير عنها بأسلوب مقنع للقارئ.

الوزن: قم باختيار اللحن الذي تحبه و قم بالكتابة ، و احرص على محاولة ايجاد لحناً مقبولاً قريباً من أذن المستمع , و عند البدء في كتابة الشعر حاول الا تتذكر البحور والتفعيلات قليلاً حتى لا تعكر صفو الكتابة و ترتبك و تنشغل و ضع في اعتبارك أنّ البحور نشأت في الأصل من الألحان التي يحبها الناس و ليس العكس.