العصر الحديث يصف الفترة الزمنية التاريخية بعد العصور الوسطى.[1][2] يمكن تقسيم التاريخ الحديث إلى بدايات العصر الحديث وأواخر العصر الحديث بعد الثورة الفرنسية والثورة الصناعية. التاريخ المعاصر يصف فترة الأحداث التاريخية التي لها صلة مباشرة بالوقت الحاضر. بدأ العصر الحديث تقريبا في القرن السادس عشر الميلادي،  وساهمت أحداث كثيرة وكبيرة في تغيير أوروبا خلال الفترة الزمنية الممتدة من مطلع القرن الخامس عشر الميلادي إلى القرن السادس عشر الميلادي، بدءاً من سقوط القسطنطينية عام 1453م، وسقوط أسبانيا المسلمين ( الأندلس ) واكتشاف الأمريكتين عام 1492م، وحركة الإصلاح البروتستانتي لمارتن لوثر (Martin Luther's Protestant Reformation) عام 1517م.تؤرخ الفترة الحديثة في إنجلترا إلى بداية فترة تيودور ( Tudor period ) مع انتصار هنري السابع (Henry VII) على ريتشارد الثالث (Richard III) في معركة بوسوورث(Bosworth) عام 1485م. . ينظر عادة إلى بدايات التاريخ الأوروبي الحديث بأنه الفترة الممتدة من مطلع القرن الرابع عشر الميلادي إلى القرن الخامس عشر الميلادي، ويمر بعصر المنطق وعصر التنوير في القرنين السابع عشر الميلادي والثامن عشر الميلادي أيضا حتى بداية الثورة الصناعية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي.

ما قبل الحداثة

في حقبة ما قبل الحداثة، كان إدراك الكثير من الناس تجاه النفس والغاية يفسّر عن طريق الإيمان بالآلهة، سواء أكان إله واحدا أو عدّة آلهة. لم يكن لدى ثقافات ما قبل الحداثة على الرغم من ذلك، فكرة تكوين حس الفرد المتميز. ومع ذلك فإن رجال الدين والذين غالبًا ما كانو يشغلون مواقع السلطة كانوا الوسطاء الروحيين للشخص العادي. وكان الاتصال بين العامة والإله يتحقق فقط عن طريق هؤلاء الوسطاء. كان التقليد مقدسًا في الثقافات القديمة وغير قابل للتغير وكان الترتيب الاجتماعي للحفلات والأخلاق مفروضًا بدقّة. انظر أيضا: "التاريخ القديم" و "تاريخ العصور الوسطى".

الحداثة

بالمقارنة بحقبة ما قبل الحداثة، اتخذت الحضارة الغربية انتقالاً تدريجياً من ما قبل الحداثة إلى الحداثة من خلال تطوير الطرق العلمية والتي جعلت الكثير يؤمن بأن استخدام العلم يقود إلى المعرفة، وبالتالي أزيل بعض غمام ما قبل الحداثة. معلومات جديدة اكتشفت حول العالم من خلال الملاحظات التجريبية ، مقابل سبب استخدام التاريخ و المعرفة بالفطرة. صِيغَ مصطلح "حداثة" قبيل عام 1585م ليصف بداية الحقبة الجديدة .تعتبر الصحوة الأوروبية ( 1420م- 1630م) مرحلة انتقالية مهمة بدأت ما بين العصور الوسطى وبدايات العصر الحديث، والتي انطلقت في إيطاليا. أُدخل مصطلح "بداية العصر الحديث" في اللغة الإنجليزية في ثلاثينات القرن العشرين الميلادي للتمييز بين ما يسمى بالعصور الوسطى وأواخر العصر التنويري (1800م) (حينما كان معنى العصر الحديث يتطور لشكله المعاصر). من المهم ملاحظة أن هذه المصطلحات متجذرة في التاريخ الأوروبي. الأطراف الأخرى من العالم مثل آسيا والدول الإسلامية استعملت المصطلحات بطرق مختلفة جداً، ولكن غالباً في نفس السياق المستخدم في الثقافة الأوروبية في عصر الاكتشافات.

ما بعد الحداثة والمعاصر

صِيغَ مصطلح "ما بعد الحداثة" عام 1949م، ويوصف بأنه حركة فنية أكثر من أن يكون فترة تاريخية، وعادة ما يكون وصف للفنون، ولكن ليس لأي حدث في التاريخ الحالي. وهذا تبدّل عندما صِيغ مصطلح "ما بعد الحداثة" لوصف التغيرات المهمة في خمسينات وستينيات القرن الماضي في الاقتصاد، والاجتماع، والثقافة، والفلسفة. بعض الأحيان يتم تمييزها عن الفترة الحديثة نفسها. مصطلحا "الحداثة" و"الحداثيين" يشيران إلى طريق جديد في التفكير، لتمييزهما عن تفكير العصور الوسطى "المعاصرة"، استعملت للأحداث الحالية لأنها تعني "خاصة لنفس الفترة" و"الحالية".